Home » لبنان » هل تسعى واشنطن لنزع سيادة لبنان واستهداف “حزب الله”؟

قال خبراء لبنانيون إن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لتحويل لبنان إلى بلد منزوع السيادة.

وأوضح الخبراء أن مؤتمر باريس الأخير والأجندة الخفية للولايات المتحدة تؤكد المساعي لنزع سلاح حزب الله، عبر الضغوط الاقتصادية التي تفرضها بقروض جديدة تزيد من أزمة لبنان.

من ناحيته قال الكاتب الصحفي وسيم بزي، إن مؤتمر باريس الذي انعقد بناءً على عطف فرنسي وتحفظ إنجليزي أمريكي وغياب سعودي، شكّل دليلا إضافيا على رغبة الولايات المتحدة بتحويل لبنان إلى بلد منزوع السيادة، تحت وصاية البنك الدولي وصندوق النقد، حيث لم يُستشر البلد المعني بالبيان الختامي ولم يدع للجلسة الصباحية وسُمح لوفده بعد الظهر بتعديل بعض الفقرات ذات الطابع السيادي فقط.

مظاهرات أمام مصرف لبنان - بيروت

وأضاف في تصريحات لـ”سبوتنيك”، الخميس، أن الحراك تحول إلى حالة من المراوحة، أدّت إلى انقسامات داخلية ودخول لراكبي موجته من الأحزاب الفاسدة، وهذا سيؤدي لاحقاً مع تراجع العناوين المتوهجة التي أطلقها الحراك مع صرخة الوجع الأولى إلى تفسخ وتآكل طبيعي تستفيد منه القوى الانتهازية التي تدعمها الولايات المتحدة في أجندة واضحة”.

وأشار إلى أن الأجندة الأمريكية تصب أهدافها نحو المقاومة وسلاحها، وليس نحو وجع الناس ومطالبهم، وأن لبنان يذهب نحو استشارات نيابية ملزمة يوم الاثنين المقبل، قد تُسميّ الحريري ولكن ستنقل الأزمة إلى منحى جديد، مع قرار التيار الوطني، حتى الآن، عدم المشاركة.

وتابع: “إن كلمة الوزير باسيل مساء اليوم ستحدد موقفه، والذي قد يتضامن معه حزب الله، في إطلالة السيد حسن نصرالله مساء الغد، وأن هذا سيعيد خلط أوراق المشهد ويزيد من عوامل التعقيد، في ظل إطباق أمريكي شديد على خناق الواقع المالي الاقتصادي للبلد”.

فيما قال عماد عكوش الخبير الاقتصادي اللبناني: “إن نزول الشعب للشارع في المرة الأولى كان عفويًا بداعي الجوع ومحاربة الفساد، لكن في النهاية فإن الشعب اللبناني سيعود حتما إلى الحضن الذي يحس معه بالأمان، مع العلم بأنه أمان زائف”.

الحرس الثوري الإيراني

© REUTERS / WANA NEWS AGENCY

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك” الخميس، أن الأزمة في لبنان هو النظام الطائفي، الذي يولد كل أنواع الفساد والهدر، وأنه في ظل هذا النظام تتم المحاصصة بين الطوائف والأحزاب الحاكمة، وتتم التعيينات بعيدا عن الكفاءة، وتوزيع الصفقات بعيدا عن المناقصة.

وتابع: “المشكلة أن ما تطرحه مجموعة الدعم هو بعيد كليا عن الإصلاح ومحاربة الفساد، فهي لم تأت على ذكر إصلاح النظام السياسي، وكل ما أوردته هو محاربة الفساد، حوكمة الإدارات، ومعالجة الاستقرار النقدي والمالي، وقد اشترطت لذلك وللاستمرار في سيدر قيام حكومة قادرة وذات مصداقية، وهذا مستحيل في ظل هذا النظام”.

واستطرد بقوله: “إضافة إلى أن ما تطرحه هو قروض، وأن لبنان لم يعد يحتمل المزيد من القيود، خاصة أنه غير قادر على تسديد دينه للمصارف التجارية، في حين أن هذه السندات هي عبارة عن ودائع المودعين اللبنانيين المحجوز عليها، اليوم، من قبل المصارف”.

وأعربت مجموعة الدعم الدوليّة للبنان خلال اجتماعها في باريس أمس الأربعاء، عن قلقها إزاء ما تواجهه البلاد من أزمة ما يضعها أمام خطر الفوضى الاقتصاديّة وغياب الاستقرار.

وذكرت المجموعة، في بيان صادر عنها أمس، أنّه “من أجل وقف التدهور الاقتصادي واستعادة الثقة بطريقة مستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ترى المجموعة أنّه من الضروري تبنّي سلّة إصلاحات مستدامة وموثوق بها لمواجهة التحديات طويلة الأمد في الاقتصاد اللبناني.”

Comments are closed.

WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب