Home » حكايات الناس » من هو ”سوزي“ الذي كان أكبر متحول جنسيا في لبنان؟

أعاد خبر إعلان وفاة المتحول جنسيًا، سوزي، اليوم الأربعاء، عن عمر 66 عامًا، الجدل الذي يرافق قضايا المثلية الجنسية والمتحولين جنسيا.

وكان المتحول جنسيا الشهير بـ“سوزي“ كشف في مقابلات متلفزة سابقا عن سيرة حياته، حيث قال إنه ولد في السنغال لأب لبناني وأم يونانية ولديه 4 أخوات، ثم عاد مع عائلته للبنان، لكن والده تخلى عن والدته ليتزوج من إحدى قريباته، فعادت والدته لليونان تاركة أطفالها خلفها.

وعانى ”سوزي“ وشقيقاته من سوء معاملة زوجة أبيه، حتى عاد مجددا ليعيش في كنف والدته في اليونان، مؤكدًا أنها ”كانت أفضل سنوات حياته“.

السقوط في الدعارة

تضاربت أقوال ”سوزي“ بشأن ممارسة الدعارة، إذ قالت في إحدى المقابلات قبل 5 سنوات، أن طرد عائلتها لها بسبب عدم تقبلهم كونها أنثى وليست ذكرا، دفعها للتشرد والفاقة، الأمر الذي حدا بها لممارسة الدعارة، إلا أنها عادت وقالت في استضافتها مع تمام بليق قبل أكثر من عام إنها ”بدأت ممارسة الدعارة وهي في الـ12 من عمرها، حين كانت لا تزال مع والدتها“، لافتة إلى أنها ”ولدت هكذا تميل للدعارة بسبب طبيعة جسدها“.

وأضافت أن والدتها وتدعى ”إيزابيلا“ كانت متدينة، وفي كل مرة تذهب لممارسة الدعارة، كانت تحبسها لعدة أيام دون طعام، وتجلدها بالحزام، لكنها مع ذلك استمرت في هذه المهنة.

ولاحقا، أخذها والدها بالقوة من والدتها بعد أن بقيت معها 10 أعوام لتعود إلى لبنان، مبينة أنها ”نادمة جدا لعودتها إلى لبنان وترك والدتها في اليونان“، مشيرة إلى أن والدتها تقبلتها كما هي بهويتها المزدوجة، بينما يرفضها العرب، بحسب تعبيرها.

اكتشاف هويتها الأنثوية

امتهنت ”سوزي“ عروض الأزياء، وسافرت إلى مختلف دول العالم،وقالت إن ”والدها اصطحبها وهي في الـ15 من عمرها لطبيب، الذي قال أنها أنثى وليست ذكرا“، لكن الأب لم يتقبل ذلك.

أصرت ”سوزي“ على كونها أنثى، واتخذت هيأة الأنثى رغم رفض الجميع، فتعرضت في النهاية للطرد من أبيها، كما طردتها شقيقاتها، مؤكدة أن إحدى شقيقاتها ”هددتها بالسجن في حال عادت مجددا لزيارتهم“، كون زوجها يعمل ضابطا. كما قالت إن عائلة والدها منعتها من زيارة قبر جدتها، التي كانت تحبها كثيرا.

وأضافت أن ”جسدها الذي خلق في الأصل امرأة“، دفعها لإجراء عملية جراحية للتحول الجنسي حين كانت في اليونان، ولكن حين عادت إلى لبنان وتم طردها عانت الفقر، ولم تعد تجد المال الكافي لمتابعة العملية، حيث أنها كانت بحاجة لعملية أخرى في تايلاند حتى يكتمل تحولها لأنثى وتعيش حياة طبيعية، موضحة أنها ليست ”شاذة“ إنما تعاني من ”مشكلة جسدية“.

من الدعارة إلى الشهرة عبر مواقع التواصل

عانت ”سوزي“ بسبب ممارستها الدعارة، حيث لم يدعها رجال الأمن وشأنها، وكانوا في كل مرة يحتجزونها، وفي كل مرة تقبع 20 يوما في السجن.

وقالت إنه بسبب كونها متحولة، وبسبب ممارستها الدعارة، ذاقت البؤس واحتقار الناس، الذين كانوا يرمونها بالحجارة ويسكبون عليها اللبن.

حاولت ”سوزي“ الانتحار أكثر من مرة، وفي حديثها، أقرت أنها تعاطت المخدرات وتحديدا الكوكائين والحشيش، قبل أن تتوقف عن التعاطي، وعن الدعارة.

وروت ”سوزي“ أنه في أحد الأيام، خلال ممارستها الدعارة، صادفها شبان سعوديون، لم يسألوها مطلقا عن حياتها، وعاملوها بلطف شديد، ونصحوها بالتخلي عن ”الدعارة“ وإيجاد عمل شريف، حيث وجهوها لفتح حساب في ”فيسبوك“ وتصوير مقاطع فيديو، تدر عليها مالا يكفيها من العوز، بدلا من الدعارة.

وبالفعل فتحت ”سوزي“ حسابا على ”فيسبوك“، وبدأت بنشر مقاطع فيديو لها، نالت رواجا، وصارت تدر عليها مالا يكفي لإطعامها، لافتة إلى أنها توقفت عن ”الدعارة“ منذ أن صار لها دخل من مواقع التواصل.

ظلت ”سوزي“ مدة طويلة بلا مأوى، واضطرت للعيش في كوخ بائس، قبل أن تقوم جمعية حقوق الإنسان بتأمين مسكن لها.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية