Cedar News
أخبار لبنان والعالم

الحراك الديبلوماسي الخليجي يقلق الممانعين وحديث عن تعديل موعد زيارة البابا يثير القلق على الانتخابات

دمار من جراء الانفجار في مركز كشافة الرسالة الاسلامية التابعة لحركة امل في بلدة بنعفول قضاء صيدا (محمود الطويل)

الديبلوماسية الخليجية، مازالت محور الحراك السياسي في لبنان منذ الاعلان عن عودة سفيري الكويت والمملكة العربية السعودية الى بيروت. السفير الكويتي عبد العال القناعي، زار دار الفتوى ناقلا للمفتي الشيخ عبد اللطيف دريان حرص الكويت الدائم على ما هو الأفضل للبنان. ثم زار وزير الخارجية عبدالله بو حبيب.

السفير السعودي وليد البخاري، زار بدوره امس أيضا رئيس الحكومة السابق تمام سلام، وسيزور اليوم رئيس الجمهورية ميشال عون، ضمن جولة تشمل الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي وكل الشخصيات التي لبت دعوته للافطار في دارته بـ«اليرزة»، شرقي العاصمة بيروت أمس الأول، وابرزهم رئيسا الجمهورية السابقان أمين الجميل وميشال سليمان، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيسا الحكومة السابقان فؤاد السنيورة وتمام سلام و(ال 3 جي) السياسي، وليد جنبلاط وسمير جعجع وسامي الجميل وعدد من النواب وفي طليعتهم السيدة بهية الحريري. وحضر وزير الزراعة عباس الحاج حسن ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وقال البخاري: «لم يكن هناك قطع للعلاقات مع لبنان إنما إجراء ديبلوماسي للتعبير عن موقف كان مسيئا للمملكة ودول مجلس التعاون الخليجي».

وأضاف «ان مرتكزات السعودية لا تسمح لها بالتدخل في الأمور السيادية، ونحترم الإجراءات والاستحقاقات النيابية والرئاسية، ونتمنى على الجميع خوضها وفق الكفاءة ويهم المملكة الاهتمام باللبنانيين والانسان في لبنان».

وأكد ان«المملكة لا تتدخل في الشؤون الداخلية إنما العودة أتت وفق مشاريع مشتركة وسنتحدث عن مشاريع مشتركة بين فرنسا والسعودية لتقديم الدعم الإنساني والاستقرار في لبنان وهناك لجنة تحضيرية مشتركة لتنفيذ المشاريع لأن لبنان والشعب اللبناني يستحقان لأن الوضع صعب جدا في هذه المرحلة».

بدوره، قال نجيب ميقاتي ردا على سؤال: «لم أشعر يوما بأن المملكة العربية السعودية أغلقت أبوابها أمامي وأمام أي لبناني، فنحن نعلم تماما أن اللبنانيين الموجودين في المملكة العربية السعودية محاطون بكل رعاية واهتمام من قبل القيادة، وأنا بإذن الله سأقوم بزيارة للمملكة العربية السعودية قريبا جدا، وإذا أردتم معرفة التاريخ خلال شهر رمضان المبارك». ولاحقا أوضحت مصادر رئيس الحكومة ان زيارته للسعودية التي اعلن عنها أمس الأول هي لأداء العمرة.

أما رئيس القوات اللبنانية د. سمير جعجع، فاعتبر أنه لا هدف للتيار الحر سوى انتخاب جبران باسيل رئيسا للجمهورية بعد عمه، على طريقة «وداوني بالتي كانت هي الداء…»

وقال:«أريد التوجه الى كل اللبنانيين، وبالأخص الى الناخب الشيعي:» صديقك من يسعى لعمل دولة فاعلة، وليس الذي دمر اقتصادك».

من جهتها، السفيرة الأميركية رحبت بعودة السفير السعودي، مشيرة الى ان التعاون بين الولايات المتحدة الأميركية والسعودية سيستمر، ومنوهة بوصول لبنان الى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي، وأكدت ان واشنطن ستكون جزءا من الحل لعودة الاقتصاد الى مساره الصحيح، وانه ستتم مناقشة دعم الجيش في الولايات المتحدة والكونغرس لبسط سيطرته، وهذا يشكل تحديا لنا.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اعتبر «ان الفريق الآخر يخوض معركة الحصول في الحد الأدنى على الثلث الضامن»، وقال: «ان الحصول على الثلثين، ليس هدف فريقنا السياسي ونحن اليوم يحق لنا ان نتهم السفارة الأميركية وقوى سياسية في الفريق الآخر بأنها ستعمل على تعطيل اجراء الانتخابات».

وأشار نصر الله الى دخول «مال انتخابي كبير. وما لم يقله نصر الله بصراحة، جهر به النائب حسين الحاج حسن، في لقاء انتخابي في بعلبك، حيث اعتبر ان التصويت للائحة القوات اللبنانية هو تصويت للأميركيين ولأعداء المقاومة، لأن القوات هي رأس الحربة في مواجهة المقاومة وحزب الله. وهي المسؤولة عن مجزرة الطيونة (عين الرمانة)».

وبالغ رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في التهجم على الآخرين، عندما وصف المعارضين لحزبه «بالصيصان» وذلك بقوله: «بدنا نشوف ها الصيصان شو بدن يحكو».

وعلى الرغم من قرقعة الأسلحة الانتخابية في كل مكان على قاب قوسين أو أدنى من اليوم الانتخابي في 15 مايو، فإن أحزابا وقوى كبرى ما زالت على خشيتها من تطيير الانتخابات في ربع الساعة الأخير على خلفيات متعددة. وضمن هذه الخلفيات قول وزير الخارجية بو حبيب لقناة «ام تي في» أن التشكيلات الديبلوماسية التي يطالب بها البعض، حتى لو وقعت اليوم، فلن تنفذ قبل يوليو، أي بعد موعد الانتخابات وأن المسألة الآن هي في تمويل مصاريف الانتخابات في الخارج.

ونقلت إذاعة لبنان الحر عن مصادر سياسية، أنه رغم كل التحضيرات والتطمينات والتأكيدات فإن أحدا لا يملك في لبنان الخبر اليقين حال إجراء الانتخابات من عدمه، فالبلد مفتوح على كل الاحتمالات بين ساعة وأخرى، حيث يخلق الله ما لا تعلمون.

وعن جريدة نداء الوطن، أن المخاطر المحدقة بالساحة الداخلية، تندرج من احتمال اشتعال فتيل الانفجار الاجتماعي، مرورا بإمكان حصول أحداث امنية، على الأرض وصولا إلى توتير الأوضاع على الحدود مع إسرائيل، لاسيما ان وزير الدفاع الإسرائيلي لم يستبعد هذه الفرضية، حين اكد ان هناك خطر اتساع رقعة التصعيد ليشمل شن حملة عسكرية واسعة في غزة، او بعض الأحداث في لبنان.

واضافة الى كل ذلك مؤشر جديد تمثل بالمعلومات عن اتجاه لدى الفاتيكان لتعديل موعد زيارة البابا فرنسيس الى لبنان المقرر في 13 يونيو، بداعي عزمه زيارة بطريرك القدس للأرثوذكس.

الانباء – عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More