آخر الأخبار
Cedar News
أخبار لبنان والعالم

عون يعيد إحياء “سدّ بسري”… ويواصل تسطير “المراسيم الإنتخابية”

كتبت “نداء الوطن” تقول: إذا كان “حزب الله” قد اكتفى بتوجيه اللوم والعتب على طاولة مجلس الوزراء، رفضاً لتصويت لبنان الى جانب إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على اعتبار أنه “انحياز لا يقدّم ولا يؤخّر” في المعادلة الدولية، كما عبّر وزير العمل مصطفى بيرم خلال جلسة قصر بعبدا أمس، الأمر الذي رد عليه رئيس مجلس الوزراء بالتأكيد على كونه موقفاً “لا يستهدف روسيا بل يعبر عن رفض مبدئي لأي تدخل من قبل دولة في شؤون أي دولة أخرى”… فإنّ الانظار ستتجه الثلثاء المقبل إلى السقف الذي سيبلغه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في الإعراب عن موقف “الحزب” من المستجدات على الساحتين الدولية والداخلية، لا سيما ما يتصل بمجريات “الحرب العالمية” الدائرة بين روسيا والغرب، أو ما يخصّ ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل غداة تسلّم لبنان طرحاً مكتوباً من الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين حيال منطلقات خطوط التفاوض على الترسيم.

وبالانتظار، يبدو الجانب الرسمي اللبناني في حالة ترقب وضياع بعدما أربكه الطرح الأميركي “المكتوب” وحتّم عليه حسم توجهاته والإجابة عليه “خطياً أيضاً” ليتحدد في ضوء جوابه مسار ومصير الوساطة الأميركية في هذا الملف، فكان القرار بكسب المزيد من الوقت ريثما يُقاس الموقف النهائي في مكيال “حزب الله” إثر حملة التصعيد المباغتة التي شنها على “الوسيط وغير الوسيط” في مفاوضات الترسيم وفرمل من خلالها النوازع الرئاسية في التجاوب مع طروحات هوكشتاين. إذ نقلت مصادر وزارية لـ”نداء الوطن” أنّه تقرر بدايةً تشكيل لجنة تقنية إدارية تضم ممثلين عن الرئاسات الثلاث ومن الوزارات المختصة وتكليفها صياغة مسودة الرد على الطرح الأميركي، غير أنّ المفارقة تجلت في نأي رئيس مجلس النواب نبيه بري بنفسه عن هذه اللجنة، وامتناعه عن إيفاد أي ممثل عن الرئاسة الثانية للمشاركة في أعمالها، تاركاً للسلطة التنفيذية تولي هذه المهمة بنفسها.

وعلى الأثر، استقر الرأي على أن تقتصر عضوية اللجنة على ممثلين لرئاستي الجمهورية والحكومة، ووزارات الخارجية، الدفاع، الطاقة والأشغال العامة والنقل، على أن يجتمع أعضاؤها في قصر بعبدا باعتبار أنّ رئاسة الجمهورية هي المولجة بعملية التفاوض على مسألة ترسيم الحدود. وستعمد اللجنة فور تشكيلها إلى دراسة المقترح الأميركي وإعداد مسودة الإجابة على كل النقاط الواردة فيه، لتقوم بعدها برفع هذه المسودة إلى الرئاسات الثلاث لاتخاذ القرار النهائي بشأنها، واللافت للانتباه في هذا المجال أنّ اللجنة لم تضمّ في عدادها أي عضو من الوفد العسكري التقني الذي كان مكلفاً إجراء عملية التفاوض غير المباشر في الناقورة.

وأوضحت المصادر الوزارية أنّ “صياغة الرد تتطلب خبرات تقنية وديبلوماسية، خصوصاً أن الاقتراح المكتوب الذي طرحه الوسيط الأميركي يشمل خرائط، وقد تتطلب دراسته بعض الوقت ربطاً بدقة الموضوع وتفاصيله”، رافضةً الخوض أكثر في “طبيعة الاقتراح” واكتفت بالإشارة إلى أنّ “كل ما ينشر في بيروت حوله لا يعكس الواقع”، مع تشديدها في هذا الإطار على وجود “اتفاق يقضي بعدم تسريب تفاصيل المفاوضات والأفكار التي يطرحها الجانب الأميركي” في هذه المرحلة.

حكومياً، كما كان معلناً ومتوقعاً، أقرّ مجلس الوزراء تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية “بسبب عدم الجهوزية المادية والبشرية” وأحال اقتراح إرجائها إلى تاريخ 31 أيار 2023 إلى مجلس النواب، في حين دفع إصرار رئيس الجمهورية على عدم الركون إلى خلاصة دراسة وزارة الداخلية التي أكدت وجود عوائق قانونية ولوجستية ومالية أمام اعتماد الـ”ميغاسنتر” في الانتخابات النيابية المقبلة على بعد مسافة أقل من 90 يوماً من موعدها في أيار المقبل، إلى إحالة الموضوع إلى لجنة مؤلفة من وزراء العدل والداخلية والمالية والخارجية والتربية والثقافة والسياحة والاتصالات، لإعداد تقرير بشأن إمكانية اعتماد هذه الآلية في انتخابات أيار تمهيداً لعرض التقرير مجدداً على مجلس الوزراء خلال الجلسة التي يعقدها الخميس المقبل في قصر بعبدا.

وتوازياً، أعاد رئيس الجمهورية إحياء مشروع “سد بسري” عبر اتخاذ مجلس الوزراء قراره بإعادة التواصل مع البنك الدولي بخصوص التمويل المرصود لتنفيذ هذا المشروع، فضلاً عن مواصلته تسطير المزيد من “المراسيم الانتخابية” وتسخيرها في خدمة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ومرشحي “التيار” في المناطق، حيث بدا ذلك واضحاً في تغريدة النائب إدي معلوف أمس على صفحته عبر موقع “تويتر” مدوّناً: “بعد سنين من المتابعة التي بدأت مع النائب نبيل نقولا وتابعناها بصبر، نقول مبروك لأصحاب الحق. اليوم، وافق مجلس الوزراء على طرح الرئيس عون إلغاء مرسوم الاوتوستراد الدائري الممتد من خلدة الى ضبيه Ecochard وإلزام المراجع الرسمية شطب إشارات التخطيط وتحرير العقارات المحجوزة”. ووضعت أوساط مواكبة لهذا الملف إلغاء المرسوم المعروف بـ”اكوشار” في خانة “الأهداف الانتخابية البحتة” على غرار ما جرى قبل مدة وجيزة مع تهليل باسيل لتوقيع عون مرسوم إلغاء استملاكات الدولة على طريق البترون – تنورين، بحيث أتى المرسوم الجديد ليحرر عقارات بملايين الدولارات تمتد من الشويفات إلى ضبيه وتعود ملكية العديد منها إلى محظيين ومقربين من “التيار الوطني”.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com