Home » العالم, عرب » ما أهداف الأسد من تأسيس شركات طيران خاصة؟

رغم الخسائر الكبيرة التي تتكبدها شركات الطيران حول العالم، ومواجهة عدد منها لشبح الإفلاس، نتيجة تفشي وباء كورونا عالميا، شهدت سوريا مؤخرا زيادة في تأسيس شركات طيران خاصة.

وفي التفاصيل التي أكدتها مصادر اقتصادية موالية للنظام السوري، صادقت “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” على النظام الأساسي لتاسع شركة طيران خاصة، التي حملت اسم “شركة سماء الشام للطيران”.

وقبل نحو شهر من المصادقة على الشركة (شركة سماء الشام للطيران)، صادق النظام كذلك على شركة “بيتر إيرلاين”، ما يثير الشكوك حول الهدف من هذه الشركات، في وقت يتعرض فيه النظام لعقوبات أمريكية، ضمن إطار قانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا، إلى جانب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بما تبقى من سوريا.

تحايل على “قيصر”

ويبدو من الواضح لعضو “الهيئة السياسية” في الائتلاف السوري، ومنسق “فريق عمل متابعة تنفيذ قانون قيصر” الذي شكله الائتلاف، عبد المجيد بركات، أن الغرض من تأسيس هذه الشركة وغيرها، هو التهرب من عقوبات “قيصر”.

وقال بركات لـ”عربي21″: “الائتلاف أكد للجانب الأمريكي في كل اللقاءات الأخيرة، أن نظام الأسد قادر على الالتفاف بشكل كامل على العقوبات، من خلال إنشاء منظومة اقتصادية خارج الدولة، حيث يمكنه ذلك من خلق اقتصاد مواز، عبر وكلاء عرب وأجانب”.

وأضاف بركات أن متابعة ذلك “يتطلب إجراءات قانونية دقيقة ومتابعة، في حين أن قانون قيصر إلى الآن، ورغم إصدار ثلاث قوائم للمشمولين بالعقوبات، لم يتجه نحو الهدف الاقتصادي، وإنما لا زال يركز على الجانب السياسي والإعلامي، أي تضمين أسماء بالعقوبات لا علاقة لها بالاقتصاد أصلا”.

وفي هذا الإطار، اعتبر بركات أن ما يجري من تأسيس لشركات طيران بشكل متلاحق، هو جزء من التحايل على “قيصر”، وقال: “النظام من خلال علاقاته الاقتصادية، يحاول تأسيس شركات جديدة، بحيث يمكن لها العمل كبديل عن قطاع الطيران التابع له، المشمول بالعقوبات الأمريكية”.

الحصول على المال

أما الباحث الاقتصادي، يونس الكريم، فربط بين تأسيس النظام لشركات طيران جديدة، وبين الأوضاع التي تسود أسواق الطيران العالمية، موضحا: “حكومات العالم قاطبة تتجه لدعم شركات الطيران الحكومية والخاصة، لتجنب الإفلاس، ووصول الدعم المالي إلى هذه الشركات قد يدفعها إلى تقديم تسهيلات ائتمانية وبنكية، ما يشكل فرصة جيدة أمام النظام للاستثمار في هذا المجال”.

وقال الكريم لـ”عربي21″: “في الحالة السورية، فإن الاستثمار بالطيران يعد استثمارا ناجحا، بالنظر إلى انهيار المواصلات البرية، والخطوط الحديدية، وخصوصا أن البلاد مقبلة على مرحلة إعادة الإعمار”.

وتابع الكريم: “كذلك يريد النظام من خلال تأسيس شركات طيران جديدة، تعويض المنافذ البحرية التي باتت تحت السيطرة الروسية، وكذلك البرية التي خسر السيطرة عليها بشكل أو بآخر”.

وحول علاقة ذلك بقانون “قيصر”، قال الكريم: “النظام يعتقد أن القانون مرحلي، وجهود النظام الآن منصبة على جعل ذاته جزءا من مقايضة دولية لاحتواء إيران وحزب الله”، وفق تقديره.

“أجنحة الشام”

ومن بين الأهداف الأخرى للنظام، من وراء تأسيس شركات طيران خاصة جديدة، تضييق الخناق على شركة “أجنحة الشام” المملوكة لابن خال رئيس النظام السوري، رامي مخلوف، وفق الكريم.

وأنهى بقوله: “هذه الشركة تأتي لإخراج مخلوف من سوق الطيران السورية، بشكل نهائي”.

وقبل أيام، أكدت وسائل إعلام موالية للنظام، أن وزارة الصحة ووزارة النقل، أجبرتا طائرة تابعة لشركة “أجنحة الشام” للطيران، على العودة بلا ركاب سوريين من موسكو، في الرحلة التي نظمتها الشركة يوم الخميس الماضي من دمشق إلى موسكو.

وكان النظام سعى للتضييق على شركة “أجنحة الشام” للطيران، بعد ظهور الخلاف مع مخلوف إلى العلن، وسط معلومات عن أنه قام بالحجز عليها، وأسند إدارتها لآخرين، لكن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها حتى الآن.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com