روسيا وأوكرانيا: صور جديدة تظهر قاعدة للجيش الروسي بُنيت في ماريوبول المحتلة

تعمل روسيا على تعزيز وجودها العسكري في مدينة ماريوبول الساحلية التي سبق أن استولت عليها، من خلال بناء قاعدة عسكرية كبيرة، كما تظهر صور الأقمار الصناعية الصادرة عن شركة ماكسار لمراقبة الأرض.

ويقع مجمع القاعدة الجديد ، وهو على شكل حدوة فرس، بالقرب من وسط المدينة. ويمكن رؤية نجمة الجيش الروسي ذات اللون الأحمر والأبيض والأزرق على سطحه، وعليها حروف كتبت بها عبارة “لأهل ماريوبول”.

القاعدة الروسية الجديدة

Maxar
تشير القاعدة العسكرية الروسية المشيدة حديثًا في ماريوبول إلى أن روسيا تسعى للتمترس في المدينة.

وفرضت قوات موسكو حصارًا على المدينة لما يقرب من ثلاثة أشهر في وقت سابق من هذا العام، وتركت قذائف المدفعية المستمرة الكثير أحياء المدينة في حالة خراب.

وقدر المسؤولون الأوكرانيون الشهر الماضي أن نحو 25 ألف مدني قتلوا في الضربات، بينما قالت الأمم المتحدة إنها أكدت مقتل 1348 مدنيا، لكنها قالت إن العدد الحقيقي للقتلى “يرجح أن يكون أعلى بآلاف”.

وتظهر صور مقابر المدينة أنه تجري توسعتها. وأفادت الأنباء أن القوات الروسية قامت بنقل الجثث من المباني المدمرة في الأشهر الأخيرة لدفنها. وفي الشهر الماضي، أشار تحليل للصور التي حصل عليها برنامج بانوراما في بي بي سي إلى أنه تم حفر 1500 قبر جديد في مقابر المدينة.

كما تم نصب حاجز حماية كبير حول بقايا مسرح المدينة، حيث يُعتقد أن المئات من الأشخاص لقوا مصرعهم بعد أن استهدفته القوات الروسية بضربة صاروخية في 18 مارس/آذار. وأدى الهجوم، الذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه “جريمة حرب واضحة” ارتكبتها روسيا، إلى تدمير كبير في الموقع.

ويقدر المسؤولون الأوكرانيون أن ما يصل إلى 90٪ من البنية التحتية للمدينة قد دُمر في القصف الروسي، وتشير الصور الجديدة إلى أن موسكو بدأت في هدم العديد من المباني السكنية التي كانت دمرت بدرجة لا يمكن إصلاحها.

تظهر صور أخرى كميات هائلة من مواد البناء في مركز التسوق بالمدينة. أثناء القصف الروسي لماريوبول، كان يمكن رؤية العديد من المدنيين ينتظرون خارج المركز للحصول على الطعام والضروريات الأخرى.

وتأتي الصور وسط تقارير تفيد بأن روسيا تبني ببطء مواقعها الدفاعية في ماريوبول، حيث تضع الهجمات المضادة الأوكرانية في الجنوب والشرق المدينة تحت التهديد بشكل متزايد.

وفي الشهر الماضي، قال مسؤولون عسكريون بريطانيون إن الجيش الروسي كان يستخدم مصنعين في ماريوبول المحتلة لإنتاج أعداد كبيرة من “أسنان التنين”، وهي كتل خرسانية مصممة لإبطاء تقدم دروع العدو ومركبات أخرى.

وتعد المدينة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لروسيا، حيث تشكل جزءًا من “الجسر البري” الذي يربط روسيا بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.