كأس العالم 2022: مناوشات بين المشجعين الإيرانيين بسبب المظاهرات خلال مباراة ويلز

رجل أمن يتحدث لمشجعين

Getty Images
تدخل عناصر الأمن للحيلولة دون اتساع دائرة المناوشات بين المشجعين الإيرانيين

نشبت مناوشات بين مشجعي المنتخب الإيراني لكرة القدم خلال مباراته أمام ويلز، ضمن مباريات الجولة الثانية في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بقطر.

وقال بعض المشجعين المعارضين للنظام الإيراني إن بعض الأعلام التي كانت بحوزتهم انتزعت منهم، كما تعرضوا للسباب والتحرش من قبل بعض المشجعين المؤيدين للنظام الحاكم في إيران.

وقامت عناصر الأمن في الملعب أيضا بمصادرة بعض القمصان والمتعلقات الأخرى التي تحمل شعارات مناهضة للنظام الإيراني.

وتشهد إيران مظاهرات واسعة النطاق منذ وفاة ماهسا أميني، وهي رهن الاحتجاز من قبل شرطة الأخلاق الإيرانية قبل نحو 3 أشهر.

مهسا أميني، التي كانت تبلغ من العمر 22 عاما، دخلت في غيبوبة بعد اعتقالها على يد شرطة الأخلاق في العاصمة طهران، بتهمة عدم “الالتزام” بالحجاب.

واجتاحت المظاهرات غالبية مدن البلاد، للمطالبة بتغيير الأوضاع، والسماح بالمزيد من الحريات، لكن السلطات ردت بقمع متزايد للمظاهرات.

وخلال مباراة المنتخب الإيراني أمام نظيره الويلزي، يوم الجمعة، رفع بعض المشجعين أعلام إيران خلال فترة ما قبل نظام الملالي، لكن مشجعين آخرين انتزعوها منهم، وذلك في ملعب أحمد بن علي الذي استضاف المباراة.

كما تعرض بعض المشجعين الذين يرتدون قمصانا كتب عليها شعارات، يستخدمها المتظاهرون في إيران، مثل المرأة، والحرية، والحياة، لمضايقات من المشجعين المؤيدين للنظام الإيراني.

وقالت إحدى المشجعات، إن عناصر الأمن، القطريين، طلبوا منها محو أسماء ضحايا عمليات قمع المظاهرات، والتي كانت قد دونتها على ذراعيها، وصدرها، بعد شكاوى من مشحعين آخرين مؤيدين للنظام.

وقالت مشجعة أخرى إنها منعت من ارتداء قميص، يحمل صورة مهسا أميني، في ملعب المباراة.

كما استخدم بعض المشجعين هواتفهم المحمولة، لتوثيق تعرض بعض المشجعات لمضايقات، من مجموعات من المشجعين الإيرانيين، الذين كانوا يغنون النشيد الوطني الإيراني، علاوة على اعتداءات لفظية.

وخلال بداية المباراة أطلق بعض المشجعين الإيرانيين، صافرات الاستهجان، خلال عزف السلام الوطني الإيراني.

المنتب الإيراني فاز على ويلز بهدفين مقابل لاشيء، بينما خسر المباراة السابقة أمام انجلترا، بستة أهداف مقابل هدفين.

وخلال عزف السلام الوطني لبلادهم خلال المباراة الأولى، ظل اللاعبون الإيرانيون صامتين، فيما يبدو تعبيرا عن تعاطفهم مع المتظاهرين

كما ارتدى بعض المشحعين في الملعب، قبعات كتب عليها اسم لاعب كرة القدم الإيراني السابق، وصاحب الأصول الكردية، فوريا غفوري، وهو أحد منتقدي النظام، وتعرض للاعتقال، حسب تقارير سابقة، خلال الأيام الماضية، لاتهامه بنشر الدعاية المضادة للنظام.

غفوري، شارك مع منتخب إيران في 28 مباراة، وشارك في نهائيات كأس العالم الماضية، وشكل غيابه عن المنتخب خلال البطولة الجارية علامة استفهام، ومفاجأة للكثيرين.

وكان غفوري شخصية بارزة، ومفوهة في الدفاع عن حقوق الأكراد في البلاد.

وصوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قبل أيام، لصالح تشكيل لجنة لاستقصاء، الحقائق، حول الحملة القمعية التي تشنها السلطات في إيران ضد المتظاهرين.

وتقول الأمم المتحدة إن إيران تواجه “أزمة كبرى”، بعد مقتل أكثر من 300 شخص واعتقال أكثر من 14 ألفا، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وتصف إيران ما يجري بأنه “مؤامرة غربية ضد الثورة”.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.