Cedar News
Lebanon News

توقعات بمشاركة كثيفة اليوم.. فهل تنتهي جلسة البرلمان بانتخاب رئيس؟

توقعات بمشاركة كثيفة اليوم فهل تنتهي جلسة البرلمان بانتخاب رئيس؟
وضع صندوق الاقتراع في قاعة المجلس النيابي استعدادا لأولى جلسات انتخابات رئيس الجمهورية اليوم (محمود الطويل)

اليوم الخميس، يعقد مجلس النواب اللبناني أولى جلساته، كهيئة ناخبة، لاختيار رئيس للجمهورية، يتعين لقيام نصابها حضور 86 نائبا، يؤسسون لجلسات لاحقة يكفيها سقف حضور 65 نائبا، في حال فشل انعقاد الجلسة اليوم لعلة غياب النصاب، او عدم بروز مرشح، او المقاطعة النيابية.

لقد أربكت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري المفاجئة الفريق الرئاسي، كونها أتت بمنزلة رد غير مباشر على تراجع الرئيس ميشال عون ووريثه السياسي جبران باسيل، عن تفاهمات تعويم الحكومة المستقيلة، وقطعت الطريق على شروطهما التعجيزية التي تبين ان باسيل ارسلها الى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وهدفها الامساك بزمام الامور السياسية والادارية في الدولة حال حصول الشغور الرئاسي.

بري باغت الجميع، فيما كان معظم النواب والقوى السياسية منشغلين بتشكيل الحكومة، بعد تجاوز معبر اقرار الموازنة العامة، فبدا للوهلة الاولى انه يريد احراج نواب المعارضة، قبل أن يبلوروا مواقفهم من الاستحقاق الرئاسي، أو يتفاهموا على اسم الرئيس المرتقب، وقد يكون ذلك صحيحا، لكن الصحيح أيضا ان خطوة رئيس المجلس أظهرته امام المجتمع الدولي، كرافض للشغور الرئاسي ومستعجل على انتخاب رئيس، وامام اللبنانيين كمدافع عن رئاسة الجمهورية، والأهم من كل ذلك، إبلاغه الفريق الرئاسي وفي طليعته باسيل بأنه لن يكون شريكا لهم في تعطيل أو تأجيل الاستحقاق الرئاسي.

وحصل كل ذلك فيما العين على تشكيل الحكومة. ومع تحويل الانظار الى الرئاسة مباشرة، بات تشكيل الحكومة بشروط الرئيس عون وصهره لزوم ما لا يلزم.

واللافت ان هذا الفريق يطرح شروطا ثم ينكرها، لكن المصادر المتابعة تحدثت هذه المرة عن شروط مكتوبة ومطبوعة وقد وصلت الى الرئيس ميقاتي ضمن مغلف رئاسي مختوم هذه المرة، متضمنة ما بات معروفا، من إطاحة مسؤولين كبار في طليعتهم حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، الى تعيينات إدارية وقضائية، الأمر الذي رفضه الرئيس المكلف، وأجهز عليه رئيس المجلس النيابي بطي الملف الحكومي، وتحويل الاهتمام إلى الاستحقاق الرئاسي مباشرة، عبر جعل المجلس النيابي هيئة ناخبة لا يحق لها أي عمل تشريعي قبل انتخاب الرئيس، بما في ذلك منح الثقة بأي حكومة تتشكل في هذا الوقت.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق: هل يمكن ان يكتمل نصاب جلسة الانتخاب الاولى اليوم، ويتم بضربة ساحر انتخاب رئيس جديد للبنان؟

البعض يتحدث عن سيناريو معد سلفا، مبني على توقع مبادرة المعارضة الى تبني ترشيح أحد أعضائها، ويرد الفريق الممانع بترشيح آخر من طرفه، مع استحالة تحقيق أيهما ثلثي الاصوات، فتكون الاعادة لصالح مرشح مدعوم من فريق الرئيس بري ضمنا، والمتميز بالقدرة على ضبط الأوضاع الأمنية.

القوات اللبنانية ترى في الدعوة المفاجئة لانتخاب الرئيس ان هناك من أراد تسجيل نقطة رئاسية على المعارضة، خشية نجاحها في انضاج توجهها الرئاسي، اثر لقاءاتها المفتوحة، وانتقالها الى جوجلة الاسماء المهيأة، بالتقاطع مع البيان الثلاثي السعودي ـ الأميركي ـ الفرنسي المشترك، والداعي الى انتخاب رئيس يلتزم بالدستور، وبالتالي هناك من أراد قطع الطريق على دينامية المعارضة التصاعدية من خلال الدعوة المباغتة الى جلسة اليوم، وجاءه الرد من خلال فتح مكونات هذه المعارضة، قنوات التواصل فيما بينها، على المصراعين توصلا الى حسم اسم من الاسماء المتداولة، ليكون نجم جلسة اليوم.

مصادر القوات اللبنانية أكدت مشاركتها في جلسة الانتخاب الرئاسية، ومثلها كتلة التنمية والتحرير، والتغييريون والسياديون، والمستقلون وحزب الله بالطبع، وبقي موقف التيار الحر في دائرة الغموض.

فهل تكون معجزة، وينتخب البرلمان اللبناني رئيسا جديدا للجمهورية، ينهي مرحلة العذاب المستمرة منذ ست سنوات، أم ان ما سيحصل اليوم سيكون بمنزلة استعادة لما حصل في 23 ابريل 2014 عندما خاض الانتخابات الرئاسية كل من سمير جعجع وهنري الحلو قبيل انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، حيث ظهر منافس ثالث للرجلين، في تعداد الأصوات، تمثل بالأوراق البيضاء، التي حققت 52 صوتا، تلاها جعجع بـ 48 صوتا، وهنري الحلو 16 صوتا، اضافة الى 7 اوراق ملغاة، تحمل أسماء الراحلين: الرئيس رشيد كرامي وداني شمعون وعائلته.

بعدئذ تتالت الجلسات بلا طائل على مدى سنتين ونصف السنة، بسبب تمسك حزب الله بانتخاب الرئيس ميشال عون، حتى كان له ما أراد في 31 أكتوبر 2016، وكان ما كان.

والأمل ألا يتكرر اليوم ما حدث بالأمس، علما ان التكتلات النيابية بدأت تفصح عن توجهاتها الانتخابية، فالنائب قاسم هاشم عضو كتلة التنمية والتحرير، اعتبر ان المرشح سليمان فرنجية هو الأقرب بالنسبة للكتلة المتحالفة مع كتلة الوفاء للمقاومة.

وكتلة اللقاء الديموقراطي برئاسة تيمور جنبلاط تحدثت عن عدة خيارات، بينها نعمة افرام، وميشال معوض وصلاح حنين، مع لا حماسة تجاه العسكر في رئاسة الجمهورية، وتبقى خيارات القوات والتيار الحر، في دائرة الغموض، وان اليوم لناظره قريب.

الانباء ـ عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More