Cedar News
Lebanon News

العجز 10 آلاف مليار ليرة.. بعد إقرار الموازنة العامة.. الدور على الحكومة

مواجهات بين محتجين وقوات الامن تزامنا مع انعقاد جلسة البرلمان لاقرار الموازنة (محمود الطويل)

أسبوع الاستحقاقات اللبنانية مزدحم، تقدمه استحقاق مشروع قانون الموازنة العامة الذي أقره مجلس النواب امس، والذي يشكل إقراره المعبر الرئيسي للملف الحكومي المفتوح على الدفتين، ومن باب الحكومة يتعين الوصول إلى الاستحقاق الرئاسي الهائم في محاور الأقوياء، والمحكوم المصير لخبراء ترسيم الحدود البحرية اللبنانية مع منصات استخراج الغاز والنفط الإسرائيلية.

جهد كبير بذلته الحكومة ومن ملعبها لإنقاذ مركب الموازنة المثقوب، بالتوافق مع قوى أساسية أمنت له وسائل الإنقاذ السياسي، خلال جلسة البرلمان المسائية أمس. وصوت 63 نائبا لصالح إقرار المشروع فيما اعترض 37 نائبا عليه، وامتنع 6 نواب عن التصويت.

والنواب الذين عارضوا هم كتل القوات والكتائب ونواب المعارضة وبعض المستقلين، فيما امتنع النواب مروان حمادة، فيصل الصايغ، فريد الخازن، طه ناجي، جميل السيد، وأشرف ريفي عن التصويت.

وبلغت النفقات في الموازنة التي تم اقرارها 40873 مليار ليرة، فيما لم تتجاوز الايرادات الـ 29.986 مليار ليرة، بما يعني عجزا بأكثر من عشرة آلاف مليار ليرة لبنانية.

وكانت جلستا الموازنة عقدتا صباح ومساء امس، على وقع احتجاجات من المتقاعدين والمعارضة. وبعيد انطلاق الجلسة حاول عدد من العسكريين المتقاعدين اقتحام مجلس النواب اعتراضا على أحد بنود الموازنة المتعلقة بتعويضاتهم وتقدموا باتجاه ساحة النجمة وحصل تدافع كبير بينهم، الا أن العناصر الأمنية تصدت لهم ومنعتهم من التقدم.

وبعد كر وفر ألقت باتجاههم قنبلة مسيلة للدموع اجبرتهم على التراجع، وعمدت الى سد المداخل المؤدية لساحة النجمة بالعوائق الحديدية.

وتخلل الجلسة جدل نيابي حول تحديد سعر الدولار الجمركي، والتعويضات التي ستعطى للموظفين حتى نهاية العام مع تحديد حد ادنى، بزيادة خمسة ملايين وحد أقصى بـ 12 مليونا.

الجلسة بدأت باستذكار فاجعة مراكب الموت وآخرها غرق المركب الاسبوع الماضي الذي حصد نحو 100 ضحية، وطلب رئيس المجلس نبيه بري الوقوف دقيقة صمت حدادا.

النقاشات أكدت ان ارقام الموازنة غير دقيقة في ظل عدم استقرار اسعار الصرف وجرى التشديد على ضرورة الحفاظ على القطاع العام لأنه لا دولة من دون موظفين.

وأثارت النائب بولا يعقوبيان مصير 32 ألف موظف ليس عندهم أي توصيف قانوني، وسألت عن مصير الذين تم توظيفهم قبل انتخابات العام 2018.

وتم وضع سعر للحصول على جواز السفر بحيث يكون سعره مليون ليرة لمدة خمس سنوات ومليونين لعشر سنوات.

وتطرقت يعقوبيان للاحتجاجات خارج مقر البرلمان تزامنا مع الجلسة وتعرض المحتجين للعنف، واعلنت النائب سنتيا زرازير تضامنها مع العسكريين المتقاعدين. وقالت إن «هذه الدولة بوليسية وتقمع المتظاهرين».

وخلال مشاركتها في الاعتصام، تعرضت زرازير لبعض الكدمات نتيجة التدافع الذي حصل بين المتظاهرين والعناصر العسكرية، إلا أنها تمكنت بعد ذلك من الابتعاد عن مكان التظاهر والدخول مجددا الى المجلس.

وقالت ان الناس تضرب في الخارج، فرد رئيس المجلس نبيه بري «الامر يعالج ارتاحي»، فقالت «انا مرتاحة»، ثم استدركت «لا يمكن ان ارتاح مع وضع الناس كما هو».

وبعد اجتياز عقبة الموازنة يبقى أن يتحدد موعد الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في بعبدا ليبحث مع الرئيس ميشال عون «موازين الحكومة»، على حد تعبير قناة «الجديد»، وبحسبما هو مرسوم لتولد الحكومة المرممة، على اعتبار ان التركيبة الحكومية الحالية هشة ومن شأنها استجلاب الفوضى في مرحلة الشغور الرئاسي المحتمل.

ومن الحكومة الجديدة يتعين الوصول إلى الاستحقاق الرئاسي، وكل هذه الاستحقاقات رهينة ترسيم حدود الغاز على يدي المهندس الأميركي ـ عاموس هوكشتاين.

وتقول القناة البرتقالية في هذا السياق، ونقلا عن مصادرها لدى فريق «8 آذار» ان أجواء المفاوضات إيجابية، وان لبنان سيتسلم المقترح الإسرائيلي الخطي حول الترسيم هذا الأسبوع، وهذا في الواقع ما تبلغه عون من النائب إلياس بوصعب العائد للتو من نيويورك، حيث التقى الوسيط الأميركي.

وتنقل صحيفة «الأخبار» عن الرئيس عون قوله إنه سيقدم كل التسهيلات لتشكيل الحكومة، لكنه لن يوقع مرسوما فيه تعديلات تتجاوزه أو تتسبب بفقدان التوازن السياسي في حكومة قد تكون مضطرة لإدارة شؤون البلاد في حالة الشغور الرئاسي.

ويعني هذا ان ثمة «قطبة مخفية» في موقف الفريق الرئاسي من الحكومة يمكن ان تظهر عند وضع التشكيلة الحكومية على الطاولة، بعد إقرار الموازنة العامة، والتي تراها المصادر المتابعة في مرسوم تجنيس الآلاف من غير اللبنانيين الذين مازالوا محل تحفظ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام المولوي حتى تاريخه.

من جهته، أكد بري على انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفا للرئيس ميشال عون، وعلى تشكيل حكومة كي لا ندخل في فوضى دستورية.

وأثنى بري على كلمة مفتي لبنان في افتتاح اجتماع نواب السنة، والتي ركز فيها على إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده بحسب تصريحه لـ «الشرق الأوسط».

لكن يبدو ان جهة ما لم يرقها اجتماع دار الفتوى، وما تمخض عنه من مواقف وتصنيفات، وإجماع سياسي على الترحيب، من خلال تسجيل اعتراضات عبر نواب الممانعة الذين شاركوا في اللقاء، وفي طليعتهم نائب الشمال جهاد الصمد، الذي نقلت عنه صحيفة الأخبار تأكيده أنه لن يشارك في اجتماع آخر في دار الفتوى في حال «أرادوا مني فقط ان أبصم ومن دون الاستماع إلى رأيي، أو المشاركة في إعداد مسودة البيان، أو ان يركز البيان على محور مقابل محور».

وأضاف: لست ضد الاجتماع في المبدأ، لكن كان المضمون سيئا.

وذكرت مصادر متابعة ان الإجماع على الترحيب بنتائج هذا الاجتماع عزز الاتجاه نحو توسعته ليشمل فعاليات سنية سياسية أخرى، ربما يكون بينهم رؤساء الحكومات السابقون، وكان الرئيسان السابقان للحكومة فؤاد السنيورة وحسان دياب آخر المتصلين المؤيدين.

الانباء ـ عمر حبنجر وأحمد عز الدين

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More