Cedar News
Lebanon News

قد تشمل حكومة انتقالية برئاسته يصدر مرسومها عون قبل مغادرته.. تحركات لإسقاط مبررات «فوضى» باسيل الدستورية

الرئيس ميشال عون مترئسا اجتماعا حول اللاجئين السوريين بحضور الوزيرين عبد الله بوحبيب وهكتور حجار ومدير الامن العام اللواء عباس ابراهيم(محمود الطويل)

لم تكن «الاتهامات» التي وجهها رئيس التيار الحر النائب جبران باسيل الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع دون أن يسميهما، جديدة وإنما مكررة وحتى ادعاؤه البراءة من دم هذا الصديق الذي اسمه لبنان، فيما المستهدفون يعدون لوائح اتهامه، بالكهرباء المزمنة الانقطاع والسدود التي تحول بعضها الى بحيرات جافة، وإدارات الدولة التي صارت في ظل عهد الرئيس القوي هبابا يبابا.

لكن أخطر ما في كلام باسيل مساء أمس الأول انكاره الصريح الاعتراف بشرعية حكومة تصريف الأعمال، في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، بل ذهب لحد اعتبارها مغتصبة للسلطة، كالحالة التي عرفها لبنان عام 1989، والتي اضطرت الرئيس الراحل الياس الهراوي الى الاستعانة بـ «السوخوي» السورية لإزالتها بإخراج من كان بمنزلة المغتصب للسلطة في القصر الجمهوري.

أما عن سياسة التعطيل، فحدث ولا حرج، سنتان ونصف السنة والجمهورية بلا رئيس، من أجل العماد عون، وسنتان تعطيل اضافيتان من عهد الرئيس عون، وعداد الأشهر والأسابيع قبل تشكيل كل حكومة «كرمى عيون العهد»، كما قال العماد عون ذات يوم.

الفراغ لا يملؤه فر اغ، قالها باسيل. وأضاف: والفوضى الدستورية تبرر فوضى دستورية مقابلة.. «واذا كانت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من وجهة نظر باسيل تعني فوضى دستورية، فما الفوضى الدستورية المقابلة التي لوح بها؟ فلا هو أوضح، ولا أحد من الصحافيين طرح عليه مثل هذا السؤال.

وإذا كان الرئيس عون، لن يبقى لحظة واحدة في قصر بعبدا بعد 31 أكتوبر كما سبق ان أعلن، فهل تعني الفوضى الدستورية، أخذ السلطة معه الى منزله في الرابية؟

قناة «ال بي سي» سألت من جهتها، عن موقف حزب الله من سيناريو باسيل الغامض، وما فتئت تنتظر الجواب.

والجواب كانت «الأنباء» سباقة في التحذير، منه بعددها الصادر في 26 أغسطس الماضي، حيث نقلت عن المصادر المتابعة في بيروت، خشيتها من تعيين الرئيس عون لصهره باسيل رئيسا لحكومة انتقالية، تتولى ادارة مرحلة الفراغ الرئاسي اذا حصل.

ولفتتت «الأنباء» حينها، الى سابقة تعيين الرئيس أمين الجميل للعماد ميشال عون رئيسا لحكومة عسكرية انتقالية، عشية انتهاء ولايته، وبعد العجز عن انتخاب رئيس جمهورية آخر، وكانت الحكومة مؤلفة من ستة ضباط، ثلاثة مسلمين ومثلهم من المسيحيين، وسرعان ما استقال الوزراء المسلمون، لصالح حكومة الرئيس سليم الحص التي باتت بمنزلة حكومة تصريف أعمال، بينما استمر العماد عون يحكم «المنطقة الشرقية» مع ثلاثة ضباط – وزراء مسيحيين، الى ان انتخب الرئيس الراحل الياس الهراوي، وكانت بعدها العملية العسكرية التي نفذتها القوات السورية، بموافقة الرئيس الشرعي، وأخرجت عون وحكومته العسكرية من القصر الجمهوري.

وما يتجاوزه العاملون على الفوضى الدستورية الآن، هو ان تعيين الرئيس الجميل للعماد عون تم قبل أن يصبح دستور الطائف نافذا، أي في وقت كان رئيس الجمهورية يسمي رئيس الوزراء والوزراء، وليس كالحال الآن، حيث النواب يسمون من يكلف بتشكيل الحكومة، وفي حال لجوء الرئيس عون الى هذا الخيار الآن، يعتبر متجاوزا للدستور من حيث عدم صلاحيته للتعيين، وخارقا لدستور الوفاق الوطني والقواعد والأعراف التي تخص رئاسة الجمهورية بالموارنة، ورئاسة السلطة التشريعية بالشيعة ورئاسة الحكومة بالسنة، ومتجاوزا للدستور بتعيين حكومة انتقالية، بداعي ان الحكومة القائمة لم تحصل على ثقة مجلس النواب الجديد، دون أي ضمانة على امكانية حصول الحكومة المحتملة على ثقة هذا المجلس.

وفي تقدير المصادر ان سيناريو وصول العماد عون الى بعبدا عام 1989، كرئيس حكومة عسكرية انتقالية وارد في تفكير وأداء النائب باسيل من الأساس، في حال لم ينجح في الوصول السلس الى رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية عمه، بدليل رفضه تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة، ثم محاولاته أن يفرض عليه الاحتفاظ بحصته الوزارية في الحكومة الميقاتية، وتعطيل التشكيلة الحكومية التي قدمها ميقاتي للرئيس عون، وتكبيله بالشروط والفروض لمنع التشكيل وتاليا التعويم، تارة بالاعتراض على بعض الأسماء وأخرى بطرح التوسعة الوزارية، كي يضمن لفريقه الثلث المعطل داخل حكومة ادارة الشغور الرئاسي.

وفي معلومات المصادر ان مرسوم تعيين حكومة انتقالية برئاسة باسيل، مطروح توقيعه عشية مغادرة الرئيس عون القصر الجمهوري منتصف ليل 31 أكتوبر، وسيزكي باسيل لهذه المهمة بداعي انه رئيس أكبر كتلة نيابية، بحسب ما قاله هو في مؤتمره الصحافي.

ولكن هل سيسمح الفريق الآخر بقيام الفوضى الدستورية من جانبه، كي يبرر فوضى باسيل المدمرة لأكبر مداميك العيش المشترك بين اللبنانيين؟ التقدير ان زيارة وليد جنبلاط الى الرئيس ميقاتي في منزله مساء الاثنين، لم تكن لمجرد الاشتياق.

وزيارة ميقاتي للرئيس بري الثلاثاء، لم تكن كذلك، وتناول تيمور جنبلاط الغداء مع طوني سليمان فرنجية لا لرغبة في الممالحة وحسب، ولا الرئيس بري ممن يؤخذون غيلة في العادة، ومن هنا كان حديثه عن جلسة تشريعية لمجلس النواب قبل دعوته لانتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي صيرورته هيئة انتخابية، وفي الجلسة المخصصة لإقرار الموازنة العامة والقوانين الاصلاحية، ممكن ان تحدث مفاجآت، مانعة للفوضى الدستورية من أي جهة أتت.

الانباء – عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More