Cedar News
Lebanon News

بسبب انعدام التوافق على اسم.. الاستشارات النيابية بين الصيرورة والتأجيل!

النائبة بولا يعقوبيان خلال مشاركتها في فعاليات تنظيف حرش بيروت (محمود الطويل)

الأنظار في لبنان على يوم الخميس المقبل، حين يفترض أن تجري الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس مكلف بتشكيل الحكومة، أو تؤجل عملا بسياسة التعطيل المعتمدة، وفي حال اجرائها يصدر مرسوم التكليف عن القصر الجمهوري توا، ام يعلق كسواه، في انشوطة المصلحة الشخصية لصهر العهد، المكبل بالعقوبات الاميركية.

حتى الآن، احتمال التأجيل وارد، بحسب قناة «ام تي في» لأن المشاورات الجارية فوق الطاولة وتحتها، لم تؤد الى التوافق على اسم معين لتكليفه بتشكيل الحكومة، حتى بين أطراف الفريق الواحد.

فالتيار الحر والثنائي الشيعي، اللذين يشكلان تحالفا ثلاثيا، لم يتفقا بعد على اسم مرشح مشترك، يسمونه في استشارات الخميس.

فثنائي أمل – حزب الله، يفضلان تكليف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، لاعتبارات داخلية وخارجية، بينما رئيس الجمهورية ميشال عون والصهر جبران باسيل، لا يريدان ميقاتي الذي لازال يتجنب لقاء رئيس التيار الوطني الحر باسيل، الا ضمن شروط معينة تتناول توزيع الحقائب الوزارية، واجراء تعيينات وتبديلات في الصفوف الأمامية لمؤسسات وادارات الدولة، وهو ما يرفضه ميقاتي حتى الآن.

وكذلك المشاورات بين الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية التي تواصلت أمس، بزيارة وفد من اللقاء النيابي الديموقراطي الى معراب سعيا للوصول الى مقاربة واحدة في موضوع التكليف والتأليف، فالقوات اللبنانية ترفض المشاركة في حكومة وحدة وطنية، لعجزها عن تحقيق أي انجاز. اما الاشتراكي فانه يرفض حكومات الثلث المعطل واحتكار الوزارات كما اوضح تيمور جنبلاط بالأمس.

وفي هذا السياق، اكدت معلومات موثوقة لـ «الأنباء» ان الحزب التقدمي الاشتراكي لن يسمي الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة، ويحاول الابتعاد عن الأسماء المتداولة بالتركيز على المعايير، وهو ما يتلاقى مع القوات اللبنانية التي تحاول مع الاشتراكي خلق اسم جديد من السياديين.

و تتخوف المصادر من تكليف لميقاتي او غيره دون تأليف للحكومة وان يسيطر الفراغ على رئاستي الحكومة والجمهورية معا بعد انتهاء ولاية الرئيس عون، تمهيدا لـ «طائف» جديد منقح طالما انه بلد التسويات.

وفي تقدير القوات اللبنانية، ان التعطيل مازال يطبع المشهد السياسي لأسباب ترتبط برهانات «حلف السلطة والدويلة» الذي يراهن على التأليف قبل التكليف، أي انه يسعى الى فرض شروطه المسبقة على الرئيس المكلف، لناحية برنامج الحكومة وتوزيع الحصص والمكاسب، بمعزل عن الحالة الكارثية التي تحيق بالمواطنين وتزداد مأساوية يوميا بعد آخر.

لكن مساعي التوسط بين ميقاتي وباسيل مستمرة، وضمن هذا السياق، جاءت زيارة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، الى رئيس المجلس نبيه بري أمس الأول في محاولة لتبديد التناقضات قبل الوصول الى خميس الاستشارات النيابية المنتظرة.

بالمقابل، تعمل القوات اللبنانية، على التوافق مع السياديين والتغييريين على مرشح يسمونه لتشكيل الحكومة، الا ان رفض بعض النواب التغييريين التنسيق مع الاحزاب السياسية المعارضة، يعيق هذه المساعي حتى الآن على الأقل.

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله قال: الموقف من تسمية الرئيس المكلف نعلنه الخميس… وليصارحوا الناس حول أسباب تعطيل إنجاز خطة الكهرباء.

وأضاف «ان هناك اتصالات ومشاورات مع حلفائنا والكتل النيابية لبلورة موقف من تسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، في ظل التركيبة السياسية والطائفية، والتوازنات الحساسة في لبنان، ليتم على ضوئها اختيار الشخص القادر على تشكيل الحكومة، ونحن مع أن يكون هناك أوسع تفاهم بين الكتل النيابية على الحكومة القادمة، لأنه من الصعب أن تنجح أي حكومة أحادية ومن طرف واحد أو حكومة أكثرية بمعزل مع من هي الأكثرية، وهو ما دلت عليه التجربة في لبنان، وإذا كان هناك بعض القوى السياسية ترفع من سقف خطاباتها، فهي تبني مواقفها على الأوهام، ولم تتعلم من تجارب الماضي».

بالنسـبـــة للـنـــواب التغييريين، فقد طرح أحدهم اسم د.صالح المشنوق، نجل الوزير السابق نهاد المشنوق، كمرشح تغييري لتشكيل الحكومة، وفق موقع «ليبانون فايلز».

وقد غرد نائب زحلة ميشال ضاهر عبر تويتر قائلا: علينا كنواب مستقلين وقوى سياسية العمل على انتاج حكومة انقاذ وطني حقيقي لا حكومة حصص مكرسة لبعض القوى الطائفية والسياسية من اجل وقف هذا الانهيار ووضع خطة تعافي اقتصادي حقيقية، وليس استسهال شطب الودائع من دون الاشارة الجدية الى اصحاب هذه الودائع المصرفية.

اما بالنسبة للرئيس ميقاتي، المرشح الأوفر حظا للحصول على تسمية النواب له، فيقول عبر مصادره: لا كلام لنا خارج اطار الاستشارات النيابية والمسألة لدى مجلس النواب ومن يراه النواب مناسبا لتحمل هذه المسؤولية.

الانباء – عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More