Cedar News
Lebanon News

كأس العالم 2022: من الأخطبوط إلى الخوارزميات للتنبؤ بالفائزين

فرنسا هي بطلة العالم الحالية، لكن تعاقب الفوز نادر تاريخيا في هذه البطولة. وفي الصورة كيليان مبابي يقبل الكأس عام 2018

Getty Images
فرنسا هي بطلة العالم الحالية، لكن تعاقب الفوز نادر تاريخيا في هذه البطولة. وفي الصورة كيليان مبابي يقبل الكأس عام 2018

ما الشيء المشترك بين الاستبصار والمراهنة والذكاء الاصطناعي والمصرفيين الاستثماريين ومجموعة أصدقائك. إنها بعض الطرق التي يحاول بها الناس، من جميع مناحي الحياة، التنبؤ بنتائج مباريات كأس العالم لكرة القدم للرجال.

وتتنوع الدوافع أيضا، فعلى سبيل المثال، يجني وكلاء المراهنات الكثير من المال من المقامرين الذين يخطئون في تنبؤاتهم.

بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022

سليمة موكاسانغا أول أفريقية تحكّم في مباريات كأس العالم

لماذا وضع لاعبو ألمانيا أيديهم على أفواههم في مونديال قطر؟

وتهدف المؤسسات المالية إلى إظهار دقة نماذج التنبؤ المستخدمة عادة للتنبؤ بتحركات السوق، لكن عدم القدرة على التنبؤ بنتائج اللعبة يعرقل بشدة دقة نماذجهم.

وينطبق منطق مماثل على تنبؤات من يُعرفون بـ “الصوفيين”، مثل البرازيلي أتوس سالومي الذي يزعم أنه تنبأ بوباء كوفيد 19، وغزو روسيا لأوكرانيا. ويُعتبر الحصول على نتائج كرة القدم بشكل صحيح بمثابة نوع من الاختبار لـ “قواهم”.

دعونا لا ننسى الخبراء من اللاعبين والمدربين الذين استضافتهم وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم قبل البطولة. وبالطبع، هم يخطئون بانتظام.

والقاسم المشترك هنا هو الجاذبية الكبيرة لكأس العالم، وهي أهم بطولة للرياضة الأكثر شعبية على وجه الأرض. ويقدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن 5 مليارات شخص سيشاهدون مباريات 2022 في قطر.

كأس العالم قطر 2022: هل يجب الفصل بين الرياضة والمواقف السياسية والحقوقية؟

ما قصة معركة الفيفا الطويلة بشأن البيرة؟

ويوضح البروفيسور روبرت سيمونز، خبير الاقتصاد في جامعة لانكستر في بريطانيا، قائلا: “إن سلوك المقامرة مرتبط برغبة الإنسان في الحصول على الإشباع، سواء كان ذلك من خلال عائد مادي أو قدر إضافي من الإثارة، حتى عندما لا ينطوي الأمر على أموال”.

المفارقة هنا هي أن كأس العالم ليست بطولة لا يمكن التنبؤ بها على الإطلاق، لكن الخسارة المفاجئة من قبل منتخبات مرشحة مثل خسارة الأرجنتين أمام المملكة العربية السعودية وألمانيا أمام اليابان أظهرت بالفعل مدى خطورة السير وراء أية تنبؤات.

ومع وضع ذلك في الاعتبار، إليك بعض الطرق التي يسعى بها الناس للاسترشاد بالنتائج على الرغم من عدم دقتها.

بي بي سي لا تؤيد أيا من هذه الأساليب.

الكمبيوتر يختار “البطل”

هل استعد الذكاء الاصطناعي والخوارزميات للتنبؤ بالفائز بكأس العالم؟

Getty Images
هل استعد الذكاء الاصطناعي والخوارزميات للتنبؤ بالفائز بكأس العالم؟

تعد الخوارزميات والذكاء الاصطناعي أحدث الطرق للتنبؤ بالدولة التي سترفع كأس العالم في 18 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وهو مجال مزدحم رحب دخله مؤخرا معهد آلان تورينغ، وهو مركز أبحاث رئيسي لعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي في بريطانيا.

وقد أجرى علماء المعهد 100 ألف محاكاة حاسوبية لمباريات كأس العالم الـ64 ، باستخدام النتائج والإحصاءات السابقة. وقد احتلت البرازيل، الفائزة خمس مرات، المركز الأول في ما يقرب من 1 من كل 4 مباريات محاكاة، تليها بلجيكا، والأرجنتين وفرنسا وقد فازت كل منهما بالكأس مرتين.

بالفعل، تبدو تلك التنبؤات الخاصة بالأرجنتين غير مرجحة.

من هو جياني إنفانتينو الذي اتهم الغرب بالنفاق؟

نجوم قد يخوضون كأس العالم للمرة الأخيرة في مسيرتهم

وقال المعهد في بيان بهذا الشأن: “نحن بالتأكيد لا نوصي أي شخص بالمراهنة على أي من توقعاتنا، فبغض النظر عن مدى جودة نموذجك، فإن كرة القدم لعبة عشوائية تماما”.

والواقع، أخطأت العديد من المؤسسات المالية، بما في ذلك غولدمان ساكس، ويو بي إس، و آي إن جي، في التنبؤ بالفائز في البطولتين الأخيرتين.

والاستثناء هو شركة ليبيريوم كابيتال، التي تتخذ من لندن مقرا لها، التي قام خبيرها الاستراتيجي يواكيم كليمنت بتطوير خوارزمية تنبأت بشكل صحيح بالفائز في عام 2014 (ألمانيا) وفي عام 2018 (فرنسا).

لكن هل كان ذلك مجرد تنبؤ عشوائي؟ حتى كليمنت يقول إن العشوائية تلعب دورا أكبر من أي شيء آخر.

وقال يواكيم كليمنت لموقع الأخبار المالية ماركت ووتش إن نموذجه يحدد 45 في المئة فقط من فرص الفريق للفوز بالبطولة، بينما نسبة الـ 55 في المئة المتبقية هي مجرد حظ.

حيوانات “روحانية”

أصبح الأخطبوط بول "مُتنبئا" خلال كأس العالم 2010

Getty Images
أصبح الأخطبوط بول “مُتنبئا” خلال كأس العالم 2010

تُعد الباندا والألبكا والقوارض والجمال من بين الحيوانات “الروحانية” التي يتم استشارتها.

وقد تم إلقاء اللوم في هذا الجنون على الأخطبوط بول بعد سلسلة من التنبؤات الصحيحة خلال كأس العالم عام 2010، بما في ذلك التنبؤ بفوز إسبانيا بالبطولة.

وقد تلقى الأخطبوط بول، من مدينة أوبرهاوزن الألمانية، صندوقين يحتويان على طعام وكل منهما مزين بأعلام فريق يخوض مباراة قادمة، فاختار الصندوق المزين بأعلام الفريق الفائز في 12 من 14 مناسبة.

وللأسف، نفق بول بعد بضعة أشهر من تلك البطولة.

ومع ذلك، دأب العلماء على التشكيك في مثل تلك “القوى الروحانية”. وفي حالة بول، هناك شك علمي في أن الأخطبوطات تنجذب إلى الخطوط الأفقية أكثر من الانجذاب إلى الخطوط العامودية، وهو ما قد يفسر تفضيله بعض الأعلام الوطنية عن أعلام أخرى.

وكلاء المراهنات في بعض الأحيان على حق

هذا ليس تأييدا للمقامرة حول نتائج مباريات كأس العالم بأي حال من الأحوال، ولكن حتى الخبراء مثل البروفيسور سيمونز يعترفون بأن شركات المراهنات “تصيب” في اختيار مجموعة من النتائج.

ويقول: “لا يوجد توقع جيد تماما، لكن وكلاء المراهنات مصدر جيد للمعلومات، لأنهم إذا أخطأوا فسوف يدفعون الكثير من المال”.

ويشير البروفيسور سيمونز إلى تخصيص احتمالات نتيجة معينة حيث تظهر البرازيل، على سبيل المثال، على أنها مفضلة بنسبة 3/1 على بعض مواقع المراهنة، بينما تم إدراج كرواتيا المتأهلة إلى نهائيات البطولة السابقة على أنها 100/1، فيما تم تقييم قطر، التي تستضيف كأس العالم، على أنها تملك فرصة 1000/1 للفوز باللقب.

ويتم تعيين الاحتمالات للتأكد من أن وكيل المراهنات يربح أموالا أكثر من المقامرين، لذلك فإن اتباع الاحتمالات ليس ضمانا للنجاح.

التاريخ (والجغرافيا) يدخلان في الاعتبار كثيرا أيضا

أصبحت البرازيل في عام 1962 آخر فريق - والثاني في تاريخ كأس العالم - الذي ينجح في الدفاع عن اللقب

Getty Images
أصبحت البرازيل في عام 1962 آخر فريق – والثاني في تاريخ كأس العالم – الذي ينجح في الدفاع عن اللقب

لقد تغيرت كأس العالم كثيرا منذ أن تم تنظيمها لأول مرة في أوروغواي في عام 1930، فقد ازداد حجمها وشعبيتها وأهميتها، لكن بعض الأشياء ظلت متوقعة تماما. فيما يلي قائمة سريعة بها:

  • بينما تنافست 79 دولة في 21 نسخة سابقة من البطولة، فازت بها 8 دول فقط هي البرازيل (5 مرات)، وإيطاليا وألمانيا (4 مرات)، وفرنسا وأوروغواي والأرجنتين (مرتين)، وكذلك إنجلترا وإسبانيا (مرة واحدة).
  • منذ عام 1978، لم يشارك في المباراة النهائية سوى 3 فرق لم تفز بالبطولة قط.
  • كانت آخر مرة فاز فيها بطل بلقبين متتاليين عام 1962 عندما فازت البرازيل حاملة اللقب.
  • البرازيل وألمانيا وإسبانيا فقط هي الفرق التي فازت بكأس العالم خارج قاراتها.
  • لم تتجاوز أي دولة أفريقية مرحلة ربع النهائي، في حين أن كوريا الجنوبية هي الدولة الآسيوية الوحيدة التي وصلت إلى الدور نصف النهائي (عام 2002).
  • تمكنت إسبانيا وحدها من الفوز بالبطولة بعد الهزيمة في مباراتها الافتتاحية (عام 2010).

اطلب المساعدة الإيطالية أو الألمانية

لم تخسر الأرجنتين كل شيء ، حيث يمكنها الاعتماد على تأثير إنتر ميلان في شكل المهاجم لوتارو مارتينيز

Getty Images
لم تخسر الأرجنتين كل شيء ، حيث يمكنها الاعتماد على تأثير إنتر ميلان في شكل المهاجم لوتارو مارتينيز

أخيرا وليس آخرا، نحتاج إلى الحديث عن تأثير بايرن ميونيخ وإنتر ميلان، فمنذ عام 1982، شارك لاعب واحد على الأقل من الفريقين الألماني والإيطالي في نهائي كأس العالم.

هل يمكن أن يتكرر هذا في قطر؟ بايرن لديه 17 لاعبا في مونديال 2022 في منتخبات وطنية مختلفة، بينما إنتر لديه 6 لاعبين.

قد يثير ذلك ابتهاج بعض مشجعي الأرجنتين اليائسين حيث أن المهاجم لوتارو مارتينيز هو أحد أفضل لاعبي إنتر ميلان.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More