Cedar News
Lebanon News

روسيا وأوكرانيا: كييف تكافح من أجل استعادة الكهرباء بعد الهجمات الروسية

أندري كيسينكو

BBC
يتعين على فريق أندري كيسينكو إعادة بناء شبكة كابلات الكهرباء بكاملها

يجري تنسيق يتسم بالجدية بين أعضاء فريق المهندس، أندري كيسنكو، أثناء عملهم على إصلاح كابل كهربائي معطل في منطقة ريفية في خيرسون جنوبي أوكرانيا.

وبوجود حفرة في الأرض على بعد أمتار قليلة من برج الأسلاك، فإنهم واثقون من أن الجاني هو القذيفة.

قبل شهرين، قطع خط الكهرباء هذا البالغ طوله 100 كيلومتر حدود الاحتلال الروسي، وذلك بعد إطلاق هجوم عسكري أوكراني مضاد لتحرير منطقة خيرسون.

ومنذ انسحاب القوات الروسية قبل حوالي أسبوعين، أصبحت مهمة الإصلاح التي كانت تتم عادة مرة واحدة كل خمس سنوات من الطقوس اليومية لهؤلاء المهندسين.

رجلان يرتديان قبعات حماية ينظران إلى برج أسلاك كهربائية

Daria Sipigina

يوضح السيد كيسينكو: “في السابق، كان مثل هذا العمل ضروريًا فقط بعد الطقس القاسي. الآن يبدو الأمر كما لو أننا نعيد بناء شبكة الكابلات بالكامل من البداية”.

إنهم يعملون لصالح شركة دي تيك، أكبر شركة للطاقة في أوكرانيا، وقد أصلحوا حتى الآن 50 كيلومترًا من هذا الخط.

ويتوقعون أن يكون الشوط الثاني أكثر صعوبة، مع قربهم من نهر دنيبرو حيث يتزايد القصف.

منطقة خيرسون

BBC
يجب إزالة الألغام من المناطق المحيطة بأبراج الكهرباء، قبل أن يبدأ المهندسون عملهم

فيما يتعلق ببيئات العمل، لا يواجهون صعوبة أكبر (من القصف) – ليس أقلها السترات الواقية من الرصاص التي يجب عليهم جميعًا ارتداؤها.

ومع ذلك، قام فريقه بشكل منهجي بربط الكابل معًا ورفعه في مكانه.

مهندسون يصلحون شبكة الكهرباء

Moose Campbell

بينما يمتد خط الكهرباء في الأفق الضبابي، يبدو الأمر وكأنه حلقة مفرغة من العمل.

يقول المهندس: “عندما بدأ الأمر كله كانت الأيام الأولى صعبة”. وأضاف “سيكون هناك قصف متواصل وكابلات ممزقة”.

“لكننا اعتدنا على ذلك، وعلينا أن نأمل أن تتحسن الأمور”.

شبكة الكهرباء في خيرسون

Daria Sipigina

مع استمرار تحرير منطقة خيرسون، يرتفع الطلب على شبكة الطاقة الأوكرانية المنهكة أيضًا.

لهذا السبب تحث السلطات الناس على مغادرة المنطقة، لكن بالنسبة للكثيرين، فإن قول ذلك أسهل من فعله.

أمضت القرى القريبة من الأبراج المدمرة ثمانية أشهر بدون ماء أو كهرباء.

الطرق مليئة بالحفر الناتجة عن القذائف، بينما تذكرك المدفعية البعيدة بأن القتال قد تحرك ولم يختف.

قابلنا أنطون كرامار، البالغ من العمر 90 عامًا، والذي غطى نوافذ بيته بألواح خشبية بعد أن تحطمت بشظية أصابت أيضا زوجته.

لقد عاش برفقة أسرته هنا لمدة 50 عامًا وشهدوا ثلاثة حروب.

أنطون كرامار

BBC
أمضى أنطون كرامار فترة الغزو كلها مختبئًا مع زوجته في الطابق السفلي من منزله

يقول: “إنه أمر صعب للغاية. يجلب الناس الشموع، لكنها لا تدوم طويلاً”.

لقد وصلت بعض المساعدات الإنسانية إلى قريتهم، ويقول السيد كرامار إنه وُعد بحطب وفرن، لكنهما لم يصلا بعد.

ويقول “إذا لم نحصل على فرن، فسيتعين علينا قطع الأشجار بأنفسنا وحمل الخشب على أكتافنا.

“لقد عملت طوال حياتي ولكني لا أملك شيئًا”.

في شقته، يظهر لنا “بودان دزيبشوك” موقد الغاز الصغير الذي هو مصدر الحرارة الوحيد له. ولا يزال يستخدمه لطهي وجبات الطعام لجيرانه الذين ليس لديهم موقد.

ويقول “ربما يجب أن أذهب إلى كييف وأطلب المساعدة هناك! هذا جنون”.

لا يستخدم دزيبشوك سوى نصف شقته لأن النوافذ تحطمت في الغرف الأخرى. يضربك الهواء البارد وأنت تنظر إلى غرفة معيشته.

بودان دزيبشوك

Daria Sipigina
بودان دزيبشوك

بالنسبة للسيد دزيبشوك، فقد طفح الكيل.

يقول والدموع تملأ عينيه: “هذه ليست طريقة للعيش. إنه جنون. أنا لا أعرف ماذا يجب أن أفعل”.

“لم أبكِ بهذه الطريقة في حياتي. الآن أنا رجل عجوز”.

واتهمت كييف روسيا بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” بعد ضرباتها الصاروخية الأخيرة.

وأدى أسلوب موسكو الجديد في استهداف البنية التحتية إلى جعل أوكرانيا دولة تعاني بشكل أكبر من انقطاع الكهرباء.

هذا لا يعني بالضرورة أن إحساس الأوكرانيين بالعزيمة قد ضعف، لكن المزيد منهم يعانون.

إن مزاعم موسكو باستهداف المواقع العسكرية فقط لا تلقى آذاناً مصغية في هذا الجزء من خيرسون.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More