Cedar News
Lebanon News

انتخابات إيطاليا 2022: ما أثر فوز اليمين المتشدد على وضع المهاجرين؟

جورجيا ميلوني زعيمة حزب "إخوة إيطاليا"

Getty Images

يمثل فوز جورجيا ميلوني زعيمة حزب “إخوة إيطاليا” في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت يوم الأحد 25 سبتمبر/أيلول زلزالا سياسا كبيرا ليس فقط في إيطاليا بل في أوروبا كلها.

فلأول مرة يختار الناخبون رئيسة وزراء في إيطاليا، وهي شخصية تسعى إلى تشكيل أكثر حكومة يمينية في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي أولى تصريحاتها عقب الفوز في الانتخابات، حاولت ميلوني تبديد المخاوف بعد وصولها إلى الحكم وقالت إنها “سنحكم من أجل جميع” الإيطاليين.

كما أنها، وعلى عكس حلفائها اليمينيين، قالت بصراحة إنها مؤيدة لحلف شمال الأطلسي وليس لديها وقت لفلاديمير بوتين.

ورغم أنها عملت جاهدة على تحسين صورتها، إلا أنها تقود حزبا متغلغلا في الحركة الفاشية التي أسسها بينيتو موسوليني الزعيم الإيطالي السابق خلال فترة الحرب العالمية الثانية.

فهي لا تزال تحتضن شعارها القديم، “الرب ، الوطن، العائلة”، وتناضل ضد حقوق مجتمع الميم، وتدعو إلى فرض حصار بحري على سواحل ليبيا لوقف قوارب المهاجرين، وتقول إنها ستعمل على محاربة “أسلمة” أوروبا.

ورغم أن حزب ميلوني هو أكبر حزب حصدا للأصوات ، لكنه سيتعين عليها تقاسم السلطة مع أحزاب يمينية أخرى مثل فورزا إيطاليا، بقيادة رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني، وحزب الرابطة بزعامة ماتيو سالفيني.

وجمعت ميلوني أكثر من 26% من الأصوات، في حين حصل ائتلافها على نحو 44% من الأصوات، مما يضمن لها أغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

وإلى جانب التخفيضات الضريبية، يريد تحالفها إعادة التفاوض بشأن خطة التعافي الضخمة للاتحاد الأوروبي في إيطاليا الخاصة بكوفيد 19 وانتخاب رئيس إيطاليا عن طريق التصويت الشعبي.

وبصفتها رئيسة الوزراء الجديدة للبلاد، سيكون على ميلوني التعامل مع الأزمة الناجمة من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة حرب أوكرانيا، في وقت تواجه إيطاليا دينا يمثل 150% من إجمالي ناتجها المحلي، أعلى نسبة في منطقة اليورو بعد اليونان.

ومن بين الملفات الأخرى التي سيتعين على ميلوني التعامل معها التضخم المرتفع في الاقتصاد وموجة كوفيد 19 المتوقعة خلال هذا الشتاء.

حكومة ميلوني الجديدة تأتي خلفا لحكومة الوحدة الوطنية التي قادها ماريو دراغي الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، منذ يناير/كانون الثاني 2021، حين استدعي لإنقاذ اقتصاد البلاد المنهار بفعل أزمة كورونا.

ولم تستمر حكومة دراغي بعد قرار عدة أحزاب متحالفة معه إسقاطها رغم التحديات الكبيرة، ما أدى إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

وأثار انتخاب جورجيا ميلوني المؤيدة بقوة لرئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان، مخاوف شديدة في أوروبا، لا سيما وأن إيطاليا هي المستفيد الأول من خطة الإنعاش الاقتصادي الأوروبية التي تخصص لهذا البلد 200 مليار يورو.

وقالت إيبيك أوزكارديسكايا المحللة لدى “سويسكوت بنك” في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية إن “أكبر قلق يساور المستثمرين بالنسبة لميلوني هو معرفة ما إذا كانت الحكومة اليمينية المتطرفة الجديدة في إيطاليا ستبتعد عن الإصلاحات التي أقرها ماريو دراغي، رئيس الوزراء السابق، والتي سمحت لإيطاليا بالحصول على دعم الاتحاد الأوروبي”.

وفي حين كان دراغي يعد صمام أمان في نظر الشركاء الأوروبيين، فإن وصول اليمين المتطرف المتمسك بالسيادة الوطنية والرافض للاتحاد الأوروبي إلى سدة الحكم، يبعث مخاوف ويثير شكوكا بدخول إيطاليا مرحلة جديدة من انعدام الاستقرار والقارة بشكل عام.

لماذا أثار فوز ميلوني جدلا كبيرا ؟

ما أثر وصول اليمين المتشدد في إيطاليا إلى الحكم على وضع المهاجرين؟

هل تتوقعون تغيرا في سياسة إيطاليا تجاه الاتحاد الأوروبي؟ ولماذا؟

هل يستمر صعود اليمين المتشدد في أوروبا؟ ولماذا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 28 أيلول/ سبتمبر

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More