Cedar News
Lebanon News

لماذا يندفع عرب وأجانب للقتال في حرب أوكرانيا؟

مقاتل شيشاني من الموالين لروسيا يشارك في المعارك في أوكرانيا

Getty Images
مقاتل شيشاني من الموالين لروسيا يشارك في المعارك في أوكرانيا

تدخل الحرب الروسية على أوكرانيا أسبوعها الرابع دون أفق في وضع نهاية سريعة لها.

ففي غضون ثلاثة أسابيع من القتال تكبدت القوات الروسية خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد لم تكن متوقعة، وتعثر انتشارها لأسباب لوجيستية، وتبين أن رهان الكرملين على دحر المقاومة الأوكرانية في غضون أيام، وإقامة حكومة موالية له في كييف، غير قابل للتحقيق في ظل الأوضاع الحالية على الأرض.

ورغم حجم الدمار الكبير الذي ألحقته الآلة العسكرية الروسية بالحجر والشجر والبشر في أوكرانيا، والذي يشبه إلى حد ما مشاهد مخلفات الحرب في مناطق من سوريا، تظل المقاومة الأوكرانية صامدة والحرب الروسية غير محسومة، ما لم يتجاوز الروس عثراتهم التي أعاقت تقدم قواتهم نحو كييف، وإحكام السيطرة عليها.

أمام هذا الوضع تمضي موسكو باتجاه تجنيد آلاف الأفراد من دول الشرق الأوسط، بعد موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة الماضي، على مقترح لوزير الدفاع، سيرغي شويغو، يقضي بانخراط بمن سماهم “متطوعين” عربا في الحرب في أوكرانيا.

ولاحظ وزير الدفاع الروسي أن 16000 شخص ينحدرون من دول في الشرق الأوسط ومن سوريا على وجه الخصوص يرغبون في المشاركة في القتال. وبرر بوتين موافقته عل هذا القرار بالقول إن أوكرانيا، المدعومة من الغرب، تجند مرتزقة من كافة أنحاء العالم خارج إطار القانون.

وكشفت المخابرات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية في بيان نشرته صحيفة أوكرانية مزيدا من التفاصيل حول خطة موسكو استقدام أجانب للقتال إلى جانب جنودها. وزعمت الصحيفة أن روسيا افتتحت 14 مركزاً لتجنيد آلاف المرتزقة في سورية في المحافظات الخاضعة لسيطرة النظام وإعدادهم للتدريب قبل نقلهم الى موسكو جوا. وذهب بيان المخابرات العسكرية الأوكرانية إلى القول إن المجندين سيتقاضون أجوراً زهيدة تتراوح بين 300 و600 دولار فقط.

في الاتجاه نفسه صرح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن عدد المقاتلين السوريين الذين سجلوا أسماءهم للقتال في أوكرانيا إلى جانب الروس تجاوز 40 ألفا. غير أنه أوضح أن عملية التجنيد لا تزال في بداياتها وأن المقاتلين السوريين لم يلتحقوا بعد بساحة المعركة.

وفي انتظار طلائع “المتطوعين” المتوقع وصولهم من منطقة الشرق الأوسط ذكرت تقارير أن مجموعة «فاغنر» الروسية نشرت 400 من مقاتليها في أوكرانيا. كما أكد رجل الشيشان القوي رمضان قديروف، حليف موسكو، وجود مقاتلين شيشان في أوكرانيا قتل بعضهم في معارك.

ويأتي الإعلان الروسي عن فتح باب المشاركة في الحرب للقادمين من دول أخرى ردا على إعلان أوكراني مماثل سابق تم بموجبه تشكيل كتائب من متطوعين أجانب للانخراط في صفوف القوات المسلحة الأوكرانية للقتال ضد القوات الروسية على أراضيها.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد زعمت نهاية الأسبوع الماضي أن 180 من المرتزقة الأجانب لقوا حتفهم جراء قصف تعرض له مركز تدريب تابع للجيش الأوكراني يقع في مقاطعة لفيف غربي البلاد.

وكانت تقارير صحفية دولية، نقلا عن شهادات تونسيين في أوكرانيا، قد تحدثت عن مزاعم عمليات تجنيد رعايا تونسيين موقوفين في السجون الأوكرانية للمشاركة في الحرب ضد القوات الروسية. وقالت الخارجية التونسية انها استفسرت حول الأمر مع السفير الاوكراني الذي نفى صحة تلك التقارير.

وفي العاصمة السينغالية دكار وجهت صفحة السفارة الأوكرانية على فيسبوك دعوة للمواطنين السنغاليين للمشاركة في القتال ضد القوات الروسية. وقد أثار النداء الأوكراني سخطا من السلطات في دكار . وطالبت كييف بوقف عمليات التجنيد انطلاقاً من السنغال.

لم تعد الاستعانة بالمرتزقة في هذا الحرب أمرا سريا بعد اليوم. فمن الواضح أن القوات النظامية الروسية تستعين بمقاتلي “فاغنر” والمقاتلين الشيشان الموالين لها. ومن شبه المؤكد أن وصول مقاتلين سوريين مسألة وقت فقط. فبالاضافة الى ضرورة مساعدة الصديق في وقت الشدة هناك آلاف السوريين المتمرسين على فنون القتال يرون في دخول مغامرة أوكرانيا سبيلا لتحسين أوضاعهم المادية وإن كان الثمن باهظا أحيانا.

برأيكم:

لماذا لجأ الروس والأوكرانيون الى تجنيد مقاتلين، عربا وأجانب؟

هل يمكن أن يغير المقاتلون الوافدون ميزان القوى العسكري بين روسيا وأوكرانيا؟

لماذا يندفع عرب وأجانب للقتال في حرب أوكرانيا؟

هل البحث عن المال هو الدافع للمشاركة في القتال في أوكرانيا، أم أن هناك أسباب أخرى؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 16 آذار/ مارس 2022 من برنامج نقطة حوار.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسم nuqtqt_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More