جلسة طرح الثقة بوزير الخارجية بين فقدان النصاب أو رفض الثلاثي المهيمن على البرلمان

السفيران السعودي وليد بخاري والفرنسية آن غريو خلال توقيع مذكرة التفاهم الإطارية للصندوق السعودي – الفرنسي لدعم لبنان (محمود الطويل)

يناقش مجلس النواب اللبناني اليوم الخميس، طلب كتلة القوات اللبنانية طرح الثقة بوزير الخارجية عبدالله بوحبيب، على خلفية قيامه بمخالفات قانونية، بطريقة توزيع مراكز اقتراع المغتربين في أستراليا، وتشتيت أصوات الأسرة الواحدة، ما من شأنه تعقيد عملية الاقتراع، لصالح مرشحي المنظومة الحاكمة، فهل يكون بوحبيب اول وزير تسحب الثقة منه، منذ تطبيق دستور الطائف في لبنان؟

بوحبيب، المحسوب على الفريق الرئاسي، تلقى «الصفعة القواتية» بديبلوماسية باردة، مكتفيا بالقول: «ضرب الحبيب زبيب» ودون إكمال الشطر الآخر منه «وحجارته رمان» لإدراكه مسبقا، أن مجلس نواب كهذا، ليس مهيئا للتصويت بسحب ثقة كهذه، أولا لأن الأكثرية النيابية، مازالت بيد ثلاثي حزب الله وأمل والتيار الحر، وثانيا، لأن استعجال الرئيس نبيه بري تعيين جلسة مناقشة الطلب، بعد خمسة أيام من تسلمه طلب كتلة نواب القوات، لا يعني انه يستعجل التخلص من بوحبيب، بل لأن قوانين مجلس النواب توجب تعيين جلسات مناقشة طلبات طرح الثقة بالحكومة أو بأحد وزرائها، بعد خمسة أيام من تسلم الطلب، فضلا عن ان طالب طرح الثقة، هو تكتل الجمهورية القوية، التي سبق لنائب رئيسها جورج عدوان ان جاهر سلفا، بأنه لن ينتخب بري رئيسا للمجلس النيابي المقبل. تضاف إلى ذلك «هزة العصا» التي وجهها رئيس الجمهورية ميشال عون، خلال جلسة مجلس الوزراء أمس الأول، للحاضر كي يبلغ الغائب، بقوله «ان لبنان بات ملجأ للسوريين والفلسطينيين ونحن لم نعد نحتمل هذا الوضع، ولماذا نقبل به؟».

لكن هذا الوضع ليس جديدا، على الرئيس عون وتياره السياسي، ما يعني ان وراء التذكير به الآن ما وراءه من رسائل الى الجهات الدولية والإقليمية المعنية باللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين، والتي لم تكن على قدر من الوفاء، بالنسبة للعهد وتياره، بدليل جنوح مواقفها من الرئاسة المقبلة، بعيدا عن الحسابات الباسيلية.

الوزير بوحبيب، وصف الاعتراضات الموجهة ضده ربطا باقتراع المغتربين بـ «التجييشية» علما ان وزارة الداخلية هي المعنية وليس وزارة الخارجية، وأكد لصحيفة «نداء الوطن» أن الانتخابات في موعدها.

من هنا، فإن الانطباع العام ان جلسة الثقة بالوزير بوحبيب، اما ألا تعقد، بسبب فقدان النصاب، واما تعقد، ويعمل الثلاثي الأكثري على اجهاضها.

وبعد سيدني، برزت مشكلة في اقتراع اللبنانيين في دبي، حيث سجل 21 ألف لبناني رغبتهم بالاقتراع، واذا بمكاتب القنصلية العامة هناك تضيق بمن فيها. وقد توجه وفد كتائبي الى دبي يضم مرشحي الحزب، لمعالجة الأمر، حيث لمسوا تعاون سلطات دبي، فيما العقدة هنا في بيروت.

وقال عضو الوفد النائب إلياس حنكش، اننا نعمل لتغيير هذا المكان قبل 8 من مايو موعد انتخابات المغتربين، بالتعاون مع أعضاء الجالية، وقال القنصل انه ارسل كتابا الى وزارة الخارجية ومثله الى السلطات في الامارات التي قالت انه لا مانع لديها، فيما لم تجب بيروت بعد. ودعا حنكش كلا من وزيري الخارجية عبدالله بوحبيب والداخلية بسام المولوي الى السماح بتغيير مكان الاقتراع الى الأوسع.

في هذا الوقت شهدت مدينة طرابلس أمس، يوم غضب تداعى اليه أهالي ضحايا مركب الموت، ومفقوديه من رجال ونساء وأطفال، يبدو انهم مازالوا داخل المركب الغارق على عمق 400 متر قبالة الشاطئ الطرابلسي، وقد أقفل المتظاهرون الشوارع الرئيسية في المدينة وبعض المؤسسات الحكومية، وتوجهوا الى منازل بعض السياسيين منددين بتقاعسهم، وطالب بعضهم الأمم المتحدة بالعمل على انتشال ضحايا المركب من داخله، بعدما تبين عجز الدولة اللبنانية عن القيام بهذه المهمة.

في غضون ذلك، وقع كل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي والوكالة الفرنسية للتنمية، مذكرة التفاهم الاطارية للصندوق السعودي ـ الفرنسي من اجل دعم الشعب اللبناني، لدعم المستضعفين بمبلغ يناهز 30 مليون يورو، لتنفيذ سلسلة من المشاريع الإنسانية والانمائية، وأيضا الى دعم مستشفى طرابلس الحكومي بصورة خاصة، وتقديم المعونة الطارئة للمعوزين.

السفير السعودي وليد البخاري، أكد دعم المملكة للبنان، وعن هذا الدعم قال انه يأتي استمرارا للدعم خلال العقود الماضية، لعدد كبير من المشاريع الإنسانية والاغاثية في لبنان، واستمرارا لمسيرة التضامن التي تنتهجها المملكة تجاه الشعب اللبناني. وتحدثت السفيرة الفرنسية آن غريو في هذا الإطار.

الانباء ـ عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.