السفيرة الفرنسية علقت في مصعد منزل النائب سعد.. والحدود البحرية: حقل «قانا» للبنان و«كاريش» لإسرائيل

ميقاتي

أسبوع لبناني حافل بالاستحقاقات، مجلس الوزراء الغارق في جلسات يومية لإنجاز الموازنة العامة، يستريح اليوم، بمناسبة سفر رئيسه نجيب ميقاتي الى تركيا، ليستأنف الغوص في أرقام الموازنة غدا.

والموجة الانتخابية على اندفاعها، مثيرة الانقسامات، الى جانب التحالفات، خصوصا على مستوى القوى السياسية السنية، التي فقدت البوصلة بعزوف رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري عن خوص هذا الاستحقاق المفصلي البارز.

والوسيط الأميركي في ترسيم الحدود البحرية في الجنوب على الأبواب، وفي جعبته حل يعده وسطيا، ويقضي بأن يستثمر لبنان حقل «قانا» البحري، مقابل ترك حقل «كاريش» لإسرائيل.

في ملف الموازنة، الحكومة تريدها صناعة لبنانية، بينما ل‍صندوق النقد الدولي رأي آخر، هو يريد «تدويل» الموازنة، فيما يعتقد البعض هنا ان بوسعه «لبننة» صندوق النقد.

والمسألة ان الصندوق يريد عصر النفقات، بخفض عدد العاملين في الدولة من 320 ألفا إلى النصف على الأقل، وبالتالي تضخيم الضرائب والرسوم بمعزل عن الاختناق الاجتماعي والاقتصادي العام، فيما يرى معظم أعضاء الحكومة، وبينهم مرشحون للانتخابات النيابية المقبلة، ان زيادة الضرائب والرسوم، ينقص الأصوات الانتخابية في صناديق الاقتراع.

وفي جلسة أمس، جرى التداول بتسعيرة الدولار الجمركي، الذي لازال معمولا به على سعر 1500 ليرة، فيما سعره على المنصة الرسمية تجاوز 20 ألفا، وفي السوق السوداء نحو 22 ألفا.

وتردد ان هناك اتجاها لرفع السعر الرسمي للدولار الجمركي ما بين 10 و12 ألف ليرة، لكن وزير المال يوسف الخليل، نفى أثناء دخوله قاعة مجلس الوزراء ان يكون تم تحديد سعر جديد، وأكد ان الوزراء مازالوا يتباحثون حول تداعيات رفع السعر على المشتريات من السلع المستوردة، كل بما يعني وزارته.

مصادر متابعة أكدت لـ «الأنباء»، ألا موازنة لبنانية، خارج مفهوم صندوق النقد الدولي للإنقاذ، وبالتالي لا انتخابات نيابية، في حالة اللاموازنة، بصرف النظر عن الحراك الانتخابي المتصاعد، بين ترشيحات وتحالفات. وحتى انقسامات على صعيد العائلات والأحزاب والجماعات المنادية بالدولة المدنية.

وكان مجلس الوزراء، صرف النظر عن تقديم سلفة مالية ضخمة لوزارة الطاقة بناء لاقتراح وزيرها وليد فياض، المحسوب على رئيس التيار الحر جبران باسيل، بضغط من وزراء أمل وحزب الله، وكان لافتا تعليق قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، والتي تساءلت عن سلف الخزينة، وأين صرفت؟ وكيف صرفت؟ وبينها 68% سلف خزينة للكهرباء، تساوي بنسبتها 68% قياسا على السلف التي تم الحصول عليها بين 1995 و2018.

على الصعيد الانتخابي، عقد رؤساء الحكومات السابقون، أول اجتماعاتهم البعيدة عن الأضواء في دارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مساء امس الاول، بمشاركة شخصيات دينية ونيابية واجتماعية وسياسية سنية، وجرى التداول بالأوضاع والترشيحات، والتحالفات الممكنة مع القوى والتيارات الأخرى، إلى جانب احتساب الأوضاع، مع غياب الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل، ودخول شقيقه بهاء الحريري على الخط، عبر جمعية «سوا»، طارحا نفسه كرافعة لخط والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من باب تخطي «ربط النزاع» الذي عقده شقيقه سعد مع حزب الله، حيث رفع شعار تطبيق القرار 1559، الآيل إلى نزع سلاح حزب الله، وكل سلاح غير شرعي.

في هذا الوقت، انتقلت سفيرة فرنسا في لبنان آن غريو الى صيدا، لزيارة نائب المدينة أسامة سعد، ضمن إطار جولاتها السياسية، الذي استقبلها عند مدخل منزله، وتوجه وإياها إلى المصعد، حيث كانت المفاجأة، انقطاع التيار الكهربائي، واحتجازهما لبضع دقائق.

ولاحقا حصلت جمهرة شعبية في أحياء صيدا القديمة بوجه السفيرة الفرنسية ما استدعى تدخل الجيش.

بدوره، يصل الى بيروت هذا الأسبوع الوسيط الأميركي في موضوع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية آموس هوكشتاين آتيا من تل أبيب وبجعبته جواب إسرائيل على الشروط اللبنانية وخلاصتها ان يستفيد لبنان من حقل «قانا» مقابل ان تستفيد إسرائيل من حقل «كاريش»، علما ان الوسيط الأميركي تناول هذا الأمر مع وزيرة الطاقة الإسرائيلية، مع الإشارة إلى ان إسرائيل باشرت العمل في حقل كاريش، بينما لبنان ينتظر!

الانباء – عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.