صراع خفي بين بهية الحريري والسنيورة على زعامة المستقبل

بهية الحريري

لا يختلف اثنان على ان الساحة السنية تمر في مرحلة تخبط وتبعثر، بخاصة بعد ان اعلن سعد الحريري عزوفه عن الترشح نظرا لغياب المقومات المالية والدعم السياسي السعودي. اما الامر الذي لم يحسم بعد: هل يتم الترشح كتيار مستقبل ام افراديا من قبل المنتمين الى التيار؟ وفي حال كان سيتم باسم التيار، من سيقرر الترشيحات كون الرئيس سعد الحريري لا يريد الدخول في هذه التفاصيل. وعليه، طفا على السطح صراع خفي بين النائبة بهية الحريري وبين رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة حول تولي قيادة تيار المستقبل. هذا النزاع الداخلي سيحتدم اكثر فاكثر في الايام المقبلة ما دامت الرئاسة لم تحسم لمصلحة من. وعليه، تعتبر بهية الحريري نفسها الاولى والاعلم في رسم سياسة تيار المستقبل ووضع صيغته في مقاربة المسائل الداخلية والعربية. اما السنيورة فهو يرى انه الابرع سياسيا، وقد برهن ذلك بعد استشهاد رئيس الحكومة رفيق الحريري حيث جعل من تيار المستقبل رقما صعبا في المعادلة السياسية محافظا على ارث رفيق الحريري، وظهر السنيورة على انه سياسي شرس بوجه اخصامه عندما تولى رئاسة الحكومة.

في المقابل، تقول مصادر وزارية للديار ان بهاء الحريري سيطل على الساحة السياسية ولن يظل حالة اعلامية كما هي الحال، انما لا احد يدرك بعد امكاناته الانتخابية والنتائج التي سيحصدها.

من هنا، الجميع يترقب نتائج الانتخابات النيابية لما ستفرزه من قيادات جديدة بما ان سعد الحريري اختار الانكفاء حاليا عن المشهد السياسي اللبناني.

وعلى هذا الاساس، اعتبرت مصادر سياسية مطلعة ان الساحة السنية اليوم تشهد تخبطا كبيرا خلافا لما كانت عليه في حقبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحتى بعد اغتياله، تحديدا الدور الذي اضطلعت به في 14 آذار. واوضحت هذه المصادر للديار انه من الواضح ان هذه البيئة تعود الى بيئة مناطقية كما كانت تاريخيا وقبل رفيق الحريري، اي بمعنى اخر الا يكون للسنة تيار عابر للمناطق السنية على غرار صيدا وطرابلس وبيروت والبقاع.

ولكن وضع الطائفة السنية يعود لانكفاء تيار المستقبل وتراجع نفوذه، فضلا عن ان المملكة العربية السعودية بعد تراجع علاقتها مع سعد الحريري لم تتبن اي شخصية سنية جديدة، الى جانب عدم اعتبار الدول الخليجية لبنان والطائفة السنية من ضمن اولوياتها حاليا.
الديار

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.