الانتخابات النيابية: أهم استحقاق منذ الاستقلال.. مراكز دراسات، خبراء إحصاء وسخاء مالي عبر مساعدات اجتماعية

الانتخابات النيابية حسب مصادر عليمة ستكون من أهم الاستحقاقات منذ استقلال لبنان، ولذلك فتحت كل الاحزاب الورش التنظيمية عبر تشكيل اللجان المركزية، وتنقيح لوائح الشطب والاستعانة بمراكز دراسات وخبراء للاحصاء، مع سخاء مالي عبر مساعدات اجتماعية، وإذا اقتضت”عدة الشغل” خلق توترات طائفية ومذهبية لرفع نسب التصويت فلا شيء يمنع ذلك، مع حملات اعلامية وسجالات على “مد عينك والنظر”.


ولذلك فإن التزامن بين التحضير للانتخابات والأزمة الخانقة ربما لن يسمح لحكومة َميقاتي العمل بأجواء صحية سليمة، وبالاضافة إلى التوترات الانتخابية هناك ملف تحقيقات المرفأ حيث النتائج الأولية للتحقيقات سترفع من منسوب الخطاب الطائفي لدرجات غير مسبوقة، ولا احد قادر على منع انتقال التوترات إلى الشارع في ظل معلومات ان القاضي طارق بيطارحدد موعد 30 أيلول للاستماع إلى الوزراء السابقين نهاد المشنوق وعلى حسين خليل وغازي زعيتر كمدعى عليهم وإذا لم يحضروا أمام القضاء قد يصدر مذكرات توقيف بحقهم كما حصل مع الوزير السابق يوسف فنيانوس.

وفي المعلومات أيضا أن الرئيس حسان دياب مع الوزراء السابقين المدعى عليهم يحضرون لشكوى لتنحية القاضي بيطار عن هذا الملف، كما ان تنفيذ مذكرات الاعتقال غير متوافر مطلقا، وهذا ما ظهر في كلام نهاد المشنوق أمام دار الفتوى، بألقول “عنوان حسان دياب يا امن الدولة هو دار الفتوى” وهذا يشكل اكبر غطاء سني لدياب وتاليا للمشنوق، كما ان الثنائي الشيعي لن يسمح بالدق في الوزيرين زعيتر وعلى حسن خليل، وتشعب هذا الملف ايضا مع تسريبات اعلامية عن اتصال بين القاضي بيطار والحاج وفيق صفا تبين ان لاعلاقة له بتحقيقات المرفأ بل بشاحنة محملة بنيترات الأمنيوم في البقاع ورغم ذلك تواصل التحريض والبناء على هذا الاتصال وصولا إلى الهجوم على حزب الله.
وفي هذه الحالة فإن البطريركية المارونية ستدافع عن فنيانوس والعماد قهوجي وقادة امنيين، و عندها سيفقد التحقيق وهجه وسيخسر أوراق قوة كبرى الا اذا ادى الضغط الشعبي لأهالي الضحايا إلى تحصين المسار القضائي وهذا امر مستبعد لان الدق “بوكر دبابير” السلطة امر ربما لا يقدر احد على تحمل نتائجه، وقد يفجر “بلدا عن بكرة ابيه” في ظل التشكيك بكل ما توصلت اليه تحقيقات القاضي بيطار والطريقة التي سرب بها الإسماء، فهل يتم تأجيل هذا الملف بفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي تجمد الاستدعاءات، وهذا الأمر بيد رئيس الجمهورية الذي لم يقرر بعد؟ و

لذلك فإن الملف يشكل معضلة حقيقية ستواجه حكومة ميقاتي وستصيبها في الصميم وتجعل الآمال المعلقة على حكومته من قبل البعض مبالغ فيها.
وإذا عالجت حكومة ميقاتي ملفات المحروقات بشكل جدي بعد أن تجاوز سعر الصفيحة 200 الف ليرة دون وقف طوابير الذل الى ضرب احتكارات ألادوية والمواد الغذائية واستقرار سعر الدولار بعد أن عاود ارتفاعه امس، وتخفيض “جنون الأسعار” المستمر رغم هبوط الدولار، وتامين هادئ لبداية العام الدراسي مع تأكيد الأساتذة على الإضراب المفتوح امس، عبر معالجة سريعة خصوصا ان على رأس وزارة التربية “وزير ادمي” مستعد لدرس المطالب، بالإضافة إلى هذه الملفات فإذا تمكنت الحكومة من اجراء الانتخابات النيابية تكون قد حققت َما يريده اللبنانيون منها حاليا، وفتحت الطريق لميقاتي لترؤس اول حكومة في العهد الجديد، اما الرهان على منجزات كبرى امر مَبالغ فيه لان المافيات هي من يحكم البلد وتتلاعب بالأسعار دون ذرة ضمير، والقدرة على محاسبة الكبار امر غير متوافر في هذا البلد.
الديار

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.