مناخ حكومي متغير غداً.. حصر المداورة بالوزارات غير السيادية

مناخ ما بعد تثبيت «قواعد الاشتباك» بين حزب الله وإسرائيل، واحتواء أزمة الحزب مع أهالي شويا، ونضوج مقومات المصالحة بين الحزب وعرب خلدة، يميل نحو تسريع تشكيل الحكومة، تحت إلحاح ضرورتين: ضرورة وجود حكومة في بلد يعيش حالة موت سريري على مختلف الصعد المالية والمعيشية والخدماتية، وضرورة احتواء مجموعة الأحداث المشار اليها والتي تهدد بتثبيت الانقسامات الطائفية والمذهبية. وتتوقع المصادر المتابعة، بروز هذا المناخ بعد اللقاء السابع بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، المفترض حصوله غدا الثلاثاء، على اعتبار ان اليوم الاثنين عطلة رسمية بمناسبة السنة الهجرية الجديدة.

وفي معلومات المصادر ان الرئيس ميقاتي ميّال على إبقاء التوزيعة الطائفية للوزارات السيادية على حالها أي الداخلية للسنّة والمالية للشيعة، والخارجية للموارنة والدفاع للأرثوذكس، وبالتالي المداورة في الوزارات العشرين الأخرى، مع ابقاء وزارة العدل من حصة الرئيس عون، فيما تبقى وزارة الطاقة موضع تجاذب.

وفي المعلومات أن الرئيس عون، وافق على الاحتفاظ بوزارة العدل من دون الداخلية، الا انه تمسك ايضا بوزارة الطاقة، ويرفض في ذات الوقت الاسم المقترح لوزارة المال يوسف خليل.

البطريرك الماروني بشارة الراعي وفي عظة الأحد الاسبوعية من مقره الصيفي في الديمان، تناول أمرين اساسيين: الحكومة والاحداث الاخيرة في الجنوب.

وعن الحكومة سأل: لماذا لا يتم تشكيل حكومة بعد كل هذه التطورات؟ أهو الخلاف على توزيع الحقائب؟ هذا عيب في الظروف العادية، ومخز في الظروف المأساوية التي يعيشها اللبنانيون.

وتوجه الى جماعة الحكم بقوله: انكم تتصارعون على ما لا تملكون، فابحثوا عن وزراء يليقون بالوزارات، لا وزراء لتأمين مصالحكم.

وعن التطورات الميدانية الأخيرة قال: نقف إلى جانب أهلنا في الجنوب الذين سئموا الحرب، ونشجب اختراق اسرائيل للقرار 1701، ونطالب بأن يكون قرار السلم والحرب بيد الشرعية. وأضاف: صحيح أن لبنان لم يوقع يوماً معاهدة سلام مع اسرائيل، لكنه لايزال يلتزم بوثيقة الهدنة الموقّعة عام 1949 وهو في طور مفاوضات لترسيم الحدود البحرية ولا نريد أن يورطنا أحد بحرب لديها ارتدادات مدمرة.

ودعا الراعي الجيش الى منع إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية لأننا تعبنا من الحرب والدمار، في مرحلة انتقال الى منطق واحد ألا وهو منطق السلام.

وكان اختبار النوايا، بالصواريخ والغارات الجوية انتهى بين حزب الله وإسرائيل، بإيداع قيادة القوات الدولية رسالة سياسية، تظهر أنه لا رغبة للطرفين في ادخال تعديلات على قواعد الاشتباك، ويبدو أن الديبلوماسية الاميركية – الفرنسية ساهمتا في تضييق رقعة القصف، وحصرها في المناطق المفتوحة. وواضح للمتابعين أن واشنطن، ليست مع تغيير القواعد المعتمدة في جنوب لبنان، قبل استئناف مفاوضات فيينا النووية، مع إيران في سبتمبر المقبل.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وفي اطلالة له من خلال قناة «المنار» لمناسبة ذكرى حرب تموز- يوليو 2006، اعتبر أنه لو لم يرد الحزب على الغارات الإسرائيلية الأخيرة، في منطقة الشواكير والجرمق، لكان يعنى ذلك تغييرا في قواعد الاشتباك، ولذلك كان لابد أن نردّ. وبرر نصرالله القصف على الأرض المفتوحة بالقول: قررنا الرد في النهار مع ما فيها من مخاطرة، بسبب حرصنا على مشاعر الناس، من القصف الليلي. وهدفنا تثبيت المعادلات القديمة من أجل حماية بلدنا… ودعا اسرائيل إلى عدم المراهنة على الانقسام حول المقاومة، لأن هذا الانقسام قديم، ولم يكن من إجماع وطني حول المقاومة في يوم من الأيام.

وعن انفجار المرفأ اتهم نصرالله القاضي بيطار بأنه يشتغل بالسياسة وأن التحقيق مسيس… وأن حزب الله ليس خائفا من التحقيق ولا الأجهزة الأمنية تتهمنا، لكننا خائفون من التسييس.

ورداً على نصرالله غرد عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب زياد الحواط قائلا: «عندما طالبنا بلجنة تحقيق دولية بعد زلزال بيروت واجهتمونا «بنزاهة» التحقيق المحلي و«قدرة» القضاء اللبناني. وتساءل «شو عدا ما بدا»؟ يكفيكم غرورا ومكابرة وتلفيقا، سلاحكم حصد لنا العزلة والحصار والعتمة والفقر والدمار. مهما هددتمونا سنواجهكم ونقاومكم حتى النفس الأخير».

من جهته، عضو التكتل القواتي عينه النائب جورج عقيص، طالب «بحماية للمحقق العدلي طارق البيطار»، وقال: ان «سلامة بيطار برقبة كل مسؤول، من رئيس الجمهورية وقائد الجيش و«نزولا»، الى حين صدور القرار الظني وما بعد صدوره».

اما نائب رئيس تيار المستقبل د.مصطفى علوش فقد علق على كلام نصر الله قائلا: يا حبيبي لا داعي للجيش الاسرائيلي كي يراهن على انقسامنا، فنحن بلا جميلة اسرائيل منقسمون، بين من يأخذون معيشتهم وسلاحهم وأوامرهم من ايران، كما انت تقول، وبين من هم ضحاياهم، وما حدث في شويا خير دليل.

الانباء – عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.