Cedar News
Lebanon News

شهيب في ذكرى استشهاد كمال جنبلاط: قال للأسد لن أدخل شعب لبنان في السجن العربي الكبير فكان 16 آذار

– أحيت وكالة داخلية الجرد في الحزب التقدمي الإشتراكي الذكرى الرابعة والأربعين لاستشهاد كمال جنبلاط، بلقاء حواري افتراضي مع عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب أكرم شهيب، بمشاركة وكيل الداخلية جنبلاط غريزي ومسؤولة الإتحاد النسائي التقدمي في الجرد سارية هلال، والمعتمدين طارق سلمان ورامز الكوكاش ومروان عبد الخالق، وأعضاء الوكالة ومدراء الفروع والهيئات الحزبية في منطقة الجرد، إضافة الى حزبيين ومناصرين.

بعد تقديم من أمين سر وكالة الداخلية سامر ابي المنى، قال شهيب: “هذه المرحلة قد تكون الأصعب على كل المستويات، خاصة أننا دخلنا في زمن العتمة السياسية، ونحن على الطريق الى العتمة الكهربائية وما سينتج عنها من انقطاع الإنترنت، إذ يبدو اننا ذاهبون نحو الأصعب”.

أضاف: “في آذار الطبيعة تجدد نفسها، ونحن على ابواب فصل الربيع، في 14 آذار جدد الشعب ايمانه بحقه في الحياة، بحقه بالحرية، بحقه بالديمقراطية وبالتالي بالسيادة سياجا للوطن. 16 آذار يوم كمال جنبلاط، يوم الحرية، يوم التحرر، برفضه السجن العربي الكبير. لقد ارتكب كمال جنبلاط التقدمية والإستقلال والعروبة ونصرة فلسطين ومحبة الناس عن سابق تصور وتصميم. وانتظر في مكانه المكشوف تنفيذ الإغتيال راضيا مرضيا. وحين تتحدث عن كمال جنبلاط تحتار اين تحله. في العائلة؟ إبن آل جنبلاط؟ المذهب الدرزي؟ موقعه في الحزب التقدمي الإشتراكي؟ بالوطن لبنان؟ الأمة أو العالم؟ فهو كل هؤلاء. وفي آذار، 14 آذار الشعلة التي لا تنطفىء كما قال الرئيس وليد جنبلاط بالأمس، والتي جمعت العدد الأكبر من اللبنانيين أملا باستعادة الوطن، أملا بالحرية، أملا بتداول السلطة، دون قيد خارجي أو وصاية”.

وتابع: “16 سنة من عمر 14 آذار الإستقلالية، والسنوات الست عشرة شهدت إغتيالات لقامات وطنية عزيزة آمنت بلبنان وبالوطن وبالحرية. في 14 آذار الوطن السيد الحر الديمقراطي وبالحوار منطقا ومنطلقا آمنت به. خرج الجيش السوري في 26 نيسان 2005 على دم الشهيد رفيق الحريري بعد أن دخل على الشهيد المعلم كمال جنبلاط. وقع الإنقسام الداخلي في لبنان عاموديا، “شكرا سوريا” بمواجهة المشروع السيادي الإستقلالي، 8 و14 آذار. تبدلت وتغيرت الظروف، وتدخلت قوى ودول وبدأ التفكك بعد 7 آيار وتسوية الدوحة. وقامت تحالفات مصلحية على حساب السيادة وشهدت البلاد فراغين قاتلين، فراغ حكومي من أجل الصهر العزيز وفراغ رئاسي من أجل الرئيس القوي الذي أوصلنا الى جهنم. وتعطل البرلمان لفترات ليست بالقصيرة ما أدى الى اندفاع غير مبرر وغير محسوب من شخصيتين في 14 آذار لدعم ترشيح مرشح حزب الله الأوحد ميشال عون الى الرئاسة. هذا الحزب الذي أمسك بعد الخروج السوري بالمفاصل الأمنية والقضائية في البلد وتمكن بميشال عون بمسك القسم الأكبر من المفاصل السياسية وسمح بتغطية عون بخلق أعراف جديدة في الحكومات وفي السلطة وبالدستور، خلق خرقا فاضحا”.

وقال: “بين 14 آذار و 15 آذار (ثمة يوم اسمه 15 آذار) هو يوم الخيانة كما صنفه الصحافي الكبير سمير عطالله بالحديث عن الخونة والخيانة والنموذج الذي استخدمه سمير عطالله خيانة بروتوس لمعلمه وصديقه يوليوس قيصر بالقول المعروف “حتى انت يا بروتوس”، كان هذا يوم 15 آذار، في مثل هذا اليوم، والخونة قد يكونوا أفرادا، أو جماعات، أو أحزابا أو دولا، وما أكثرهم. ألم تكن جريمة اغتيال المعلم الشهيد كمال جنبلاط خيانة؟ لا بل مؤامرة موصوفة لشخصية نالت وسام لينين للسلام؟ آمنت بأن الحياة كما هو يقول شعلة مضيئة أمسكت عليها بيدي وعلي واجب أن أجعلها أكثر ما تكون نورا وتألقا قبل أن أسلمها للأجيال القادمة. كان كمال جنبلاط أحد العقبات الأساسية لأنه يمثل حركة التغيير الوطني الديمقراطي وبالتأكيد لا العرب يريدون التغيير ولا الغرب يريدونه للعرب. كان التحريض عليه عربيا، سموه اليسار الدولي. وبحسب كيسنجر كمال جنبلاط الشيوعي المتطرف مهندس خراب العالم العربي. في اغتياله اغتيال المشروع الوطني للحركة الوطنية اللبنانية. اغتيال مشروع بناء الدولة، والأقسى ايلاما في الخيانة اغتيال القضية المركزية للعرب، القضية الفلسطينية”.

أضاف: “اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه خيانة ايضا للمشروع السيادي الاستقلالي، لمشروع بناء الدولة على طريقته، بغض النظر عن ملاحظات البعض على مشروعه الإقتصادي أو السياسي في لبنان. النظام السوري لم يتحمل شخصا بوزن رفيق الحريري، لا الداخلي ولا الدولي، كما لم يتحمل وزن كمال جنبلاط الأوسع. والخيانة بتحريض الداخل اللبناني، إميل لحود وما يمثل في ذاك الوقت والذي كان جزءا من الأمن القومي السوري. المشروع السيادي والاستقلالي تعرض للخيانة ممن زعم أنه عمل ضد الوصاية السورية وصولا الى الرئاسة، حلمه الشخصي. ميشال عون خان قسمه في مجلس النواب. “بي الكل طلع بيو لجبران بس”، على حساب الوطن وأهله. والخيانة الأكبر اليوم بتعطيل التشكيل تحت مسمى شعارات ممجوجة، الشراكة بالتأليف، وحدة المعايير حقوق المسيحيين، وبشرنا وصدق بجهنم ونحن ننتظر”.

وتابع: “نعود الى كمال جنبلاط الذي خاض معارك الحريات والديمقراطية والعدالة والحداثة، ومكافحة الفساد والتبعية. فبعد دخول الجيش السوري الى لبنان بموافقة وتواطؤ عربي ودولي هيمنت المخابرات السورية على ادارات الدولة وعلى الحريات العامة، عندها اعتبر كمال جنبلاط أن حلمه بإقامة نظام مدني علماني ديمقراطي قد اغتيل وقضي عليه. فتحية وفاء في الذكرى الـ 44 لاستشهاده ولرفيقيه اللذين قضيا معه فوزي شديد وحافظ الغصيني”.

وختم: “تحية وفاء للانسان الأشجع الذي لم ينطق الا بالحق ولم يخف الا الله. تحية الى الذي قال يوما لحافظ الأسد في مكتبه في دمشق حينما سأله إذا كان يوافق على ما تعهدت به الجبهة اللبنانية في ذاك الوقت برسالة مكتوبة موقعة ارسلت للأسد، موقعة بإمضاء الرئيس كميل شمعون، سليمان فرنجية، وبيار الجميل، بالموافقة على إنشاء إتحاد كونفدرالي بين سوريا ولبنان، فرد كمال جنبلاط بعد ثوان على سؤال حافظ الأسد بالقول “انا لا أوافق لأنني لست مستعدا لإدخال شعب لبنان في السجن العربي الكبير”. فكان 16 آذار وكان الإغتيال، واليوم وبعد المخاضات الكبيرة التي قادها الرئيس وليد جنبلاط يحاول ما في مقدوره تجنيب لبنان السقوط في الهاوية الكبيرة، وبجهد أكبر يحاول حماية الجبل، كل الجبل، من الأزمات الإجتماعية والإقتصادية والتربوية وصولا الى الوضع الصحي الذي اجتاح العالم. فقدم ولم يتوقف، كل ما يمكن ان تقوم به اي ادارة او وزارة فاعلة ومسؤولة حتى بات مضرب مثل لدى الأخصام قبل الحلفاء”.

بعد ذلك رد شهيب على مداخلات واسئلة المشاركين التي تناولت مختلف الشؤون والمسائل المتعلقة بالأوضاع التي يمر بها البلد.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More