Cedar News
أخبار لبنان والعالم

لمن سيقدم الوسيط الأميركي جوابه.. للدولة أم للحزب؟.. ومحتجون: سنأكل لحم حكامنا إذا جاع أولادنا

مجموعة من المحتجين اقتحموا وزارة الطاقة احتجاجا على قطع الكهرباء (محمود الطويل)

يتراءى لبعض اللبنانيين، أن الوضع السياسي والمعيشي والأمني الخانق القابض على أعناقهم حالة ظرفية عابرة وحلقة من سلسلة اخضاع لبنان لسيناريوهات التسوية الاقليمية المرسومة بالتناغم مع أرباب سلطة المحاصصة والفساد. وانطلاقا من هذا الرأي، يتصور هذا البعض ان سلسلة الاخضاع التي بدأت بإسقاط الليرة، وامتدت الى اخفاء الماء والدواء واخيرا الخبز، باتت على أبواب النهاية، مع قرب التوقيع على ترسيم الحدود مع اسرائيل، وانتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، وبالتالي ان تصعيد الضغوط المعيشية والسياسية، على النحو الحاصل، هو من قبيل «اشتدي يا أزمة تنفرجي..» لكن مصادر متابعة نقلت الى مراجع معنية امس، ان زيارة الوسيط الأميركي اليهودي الأصل عاموس هوكشتاين ستكون الحد الفاصل، بين الانفراج او الانفجار والترسيم او اللاترسيم للحدود البحرية الجنوبية.

مواضيع متعلقة

وفي معلومات «الأنباء» نقلا عن هذه المصادر ان الاضاءة على ايجابيات الوضع لا تعكس الحقيقة الكاملة، خصوصا اذا ما عاد الوسيط الاميركي بشروط اسرائيلية جديدة ورفضها لبنان، في الوقت الذي يبلغ الضغط الدولي والنهم الاسرائيلي لاستخراج الغاز ذروته، كما تساءلت المصادر عما اذا كان الجواب الذي سيأتي به هوكشتاين من اسرائيل مساء الاحد المقبل، سيقدم للدولة ام لحزب الله؟

هذه اللعبة الخطرة، ليست جديدة، ولئن أخذت مداها في عهد الرئيس عون على نحو أشد قساوة وتدميرا، حتى وصلت الأوضاع الى القعر، والشعب الى جهنم عون، وعصفورية نجيب ميقاتي، والكل ينتظر النتائج، على أرصفة القوى الدولية، بعدما جرت البلد الى الإفلاس، وأضاعت ماله العام والخاص، حتى غدت عاجزة عن تشكيل حكومة، أو فك اضراب موظفيها، الذين عطلوا معاملات الناس ومصالحهم، وجعلوهم شركاء في الطوابير المحتشدة على ابواب المخابز ومحطات توزيع المحروقات.

وانضم امس موظفو المصالح الحكومية المستقلة الى الاداريين في اعلانهم الاضراب حتى الثاني من اغسطس، احتجاجا على عدم ضمهم الى مرسوم «بدل الانتاجية». ومن تداعيات اضراب الموظفين تنفيذ عدد من طلاب شهادة البكالوريا واهلهم وقفة احتجاجية امام وزارة التربية، اعتراضا على عدم حصولهم على الإفادات الرسمية، بسبب اضراب موظفي الإدارة.

كما اقتحم محتجون مكاتب وزارة الطاقة، في منطقة نهر بيروت، احتجاجا على الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي، كما قال المحامي واصف الحركة الذي تقدم المحتجين، والذين تصدت لهم قوات من الجيش وأخرجتهم عنوة من مبنى «وزارة العتمة» كما وصفها أحدهم.

وتوجه المحامي الحركة الى الأمنيين والموظفين قائلا: ان مشكلتنا ليست معكم، بل مع الحكومة والسياسيين، وخاطب قائد الجيش العماد جوزيف عون قائلا: لا تحمي هذه المنظومة الساقطة، ولن نسكت بعد اليوم، وسنأكل لحم حكامنا، عندما يجوع أولادنا!

حكوميا، لا جديد تحت الشمس، سوى نفى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ما تردد عن دور يلعبه في هذا الملف، حيث شدد على انه لن يتدخل في أي استحقاق او مشروع سياسي، وانه علق اعماله وأعمال تيار المستقبل السياسية.

في غضون ذلك، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس تنظيم المردة، المرشح الرئاسي سليمان فرنجية في عين التينة أمس، بحضور الوزير السابق يوسف فنيانوس، المستشار السياسي لفرنجية، وعلي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري.

وبعد اللقاء اكتفى فرنجية بالقول: «نحن والرئيس بري فريق واحد، وعن رأيه بترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون، قال: كل ما هو لمصلحة لبنان نحن معه».

وتوقعت مصادر متابعة ان يكون موضوع تفجير المرفأ، أخذ جانبا من اهتمام المجتمعين، ان لسبب وجود الوزيرين فنيانوس والخليل الملاحقين امام المجلس العدلي بهذه القضية، او لتوقيع نواب القوات اللبنانية عريضة نيابية تطالب منظمة حقوق الإنسان بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بانفجار المرفأ.

وفي سياق نيابي متصل، ورد في مقال صحافي، ان النائب سنتيا زرازير، سمعت من يقول لها: بتكلفي رصاصة، وانها اتصلت بقائد الجيش، وأبلغته انها تريد الدخول الى مجلس النواب وبيدها مسدس، فردت زرازير في تصريح لقناة «الجديد»، موضحة ان اتصالها بقائد الجيش كان لاستيضاحه الأوراق المطلوبة للحصول على رخصة سلاح، واضافت: «ما معي سلاح… أنا خيفانة».

وطالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، أمس، مجلس النواب اللبناني بتحمل مسؤولياتهم لإنهاء التطاول على النساء داخل البرلمان.

وشددت المنظمة، في تغريدتين على «تويتر»، أنه «على النواب، وتحديدا رئيس المجلس نبيه بري، الكف عن تشجيع بيئة معادية للمرأة»، مؤكدة أنه «ينبغي أن يحترم مجلس النواب حقوق الإنسان ويطبق قانون تجريم التحرش الصادر في 2020»، اشارة الى المضايقات التي تعرضت لها النائبتان حليمة القعقور وسينتيا زرازير في جلسة الثلاثاء الماضي.

الانباء ـ عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More