Cedar News
أخبار لبنان والعالم

النائب نزيه متى: صمت رئيس الجمهورية أكثر خطراً من تصرفات الحزب

النائب نزيه متى

رأى عضـــو تكتــل الجمهورية القوية النائب نزيه متى، أن مسيرات حزب الله فوق حقل كاريش، ليست خطرا على الاستقرار الأمني فحسب، إنما والأهم، انه قد تكون تخفي محاولات لنسف المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي، وفي كلتا الحالتين تأكيد لا ريب فيه أن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بانه يسلم بما تقرره الدولة اللبنانية بخصوص الخط 23 و29، موقف حق يراد منه باطل، علما انه يدرك اكثر من سواه أن الرسائل الإيرانية بان الحزب قادر على استهداف المنشآت النفطية في إسرائيل، فإن الأخيرة قادرة على تدمير لبنان، إنما هذه المرة وسط غياب الاهتمام العربي بإعادة إعمار ما دمرته آلتها العسكرية.

ولفت متى في تصريح لـ «الأنباء»، إلى أن الأكثر خطرا من تصرفات حزب الله المبرمجة إيرانيا، هو صمت رئيس الجمهورية ميشال عون، حيال تهديد الحزب أمن لبنان، وانتهاك سيادته، ومحاولته نسف المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية، وكأنه بصمته يبارك مغامرات الحزب تماما كما باركه أمام الكرسي الرسولي في حاضرة الفاتيكان، من خلال قوله إن حزب الله يحمي لبنان والمسيحيين، معتبرا بالتالي أن الرئيس عون يتحمل مع حليفه حزب الله مسؤولية الدفع بلبنان الى فم التنين، في وقت المطلوب منه بحسب القسم الرئاسي، السهر على حماية الدستور والسيادة والاستقلال، لا حماية حزب مسلح هنا، وتيار منقلب على مفهوم الدولة والسيادة، هناك.

على صعيد مختلف، لفت متى الى أن مشهد تأليف الحكومة، أكد المؤكد أن المسؤولية الوطنية والحس الإنساني مفقودان لدى المنظومة الحاكمة واتباعها، ففي الوقت الذي ينهار فيه لبنان على كل المستويات، ويعانق الشعب اللبناني الموت في البحار هربا من الجحيم، نرى السلطة السياسية تتلهى بتقاسم الحقائب الوزارية، بدلا من ان تترفع عن المنفعة الخاصة والحزبية والتيارية، من أجل استيلاد حكومة أزمة خلال 24 ساعة، تتمكن خلال ما تبقى من عمر العهد، من اتخاذ قرارات إصلاحية توقف الانهيار، وتحد من يأس الشعب وخوفه على المصير.

وردا على سؤال، أكد متى أن مسؤولية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، لا توازي مسؤولية جبران باسيل في عرقلة التأليف، وذلك نظرا لأطماع الأخير بحصص وازنة تضمن استمراريته سياسيا بعد انتهاء ولاية عمه، وتفتح أمامه الطريق ليكون الخلف لأسوأ عهد عرفه تاريخ لبنان، معتبرا بالتالي ان الرئيس ميقاتي، وبالرغم من انه لا تتوافر فيه المواصفات المطلوبة لقيادة السفينة الحكومية خلال المرحلة الراهنة، لا يلام، ويفعل ما بوسعه لإخراج تشكيلته من عنق الزجاجة، وسط ضغوطات وعرقلات باسيلية معهودة، معربا بالتالي عن اعتقاده باننا أمام نهاية عهد دون حكومة فاعلة.

وعليه ختم متى مؤكدا انه في حال استمرت الأمور على حالها، فإن لبنان سيتحول في وقت غير بعيد الى مأوى للعجزة وفندق للمغتربين، داعيا بالتالي القوى السيادية وقوى المعارضة دون استثناء، الى التوحد في مواجهة مخاطر الركب الإيراني، والتوافق بالتالي فيما بينها كفرصة أخيرة على شخصية سيادية لرئاسة الجمهورية، تكون قادرة على إعادة تصويب البوصلة وتوجيه السفينة اللبنانية نحو بر الأمان، بعد ان تاهت وسط الأنواء مع انتخاب العماد عون على رأس الجمهورية، على ان تكون الأولوية لسيادة لبنان ومن ثم النهوض بالبلاد، محذرا من مخاطر عدم التوحد لأنه في ظل استمرار أغلبية متحركة داخل مجلس النواب، يعني تمديد الانهيار 6 سنوات أخرى.

الانباء – زينة طبّارة

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More