Cedar News
أخبار لبنان والعالم

نقيب المهندسين: القضية الأهم تحرير الودائع وأموال الناس والحاكم مدعوم من سلطة سياسية أوصلتنا إلى الوضع الكارثي

عقد رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين نقيب المهندسين في بيروت عارف ياسين مؤتمرا صحافيا، الأولى بعد ظهر اليوم، في مقر النقابة – بيروت، عرض فيه “آخر المستجدات في موضوع المواجهة مع المصارف ومواضيع نقابية أساسية”.
 
وحضر المؤتمر، الذي نقل عبر صفحة “فيسبوك” الخاصة بالنقابة، أعضاء مجلس النقابة ومهندسون.
 
واستهل ياسين المؤتمر بالقول: “نلتقي اليوم للحديث عن أمور وشؤون نقابية ومهنية، والقضية الأهم بالنسبة إلى نقابتنا وكل اللبنانيين هي تحرير الودائع وأموال الناس المحتجزة في المصارف من دون وجه حق، وكل ذلك بهندسة وإشراف الحاكم بأمر المصارف الأستاذ رياض سلامة، وهو تحت التحقيق في أكثر من دولة أوروبية. أما في لبنان فهو مدعوم من السلطة السياسية، وسبق للرئيس ميقاتي القول: إنه وقت الحرب لا أحد يغير ضابطا، وأشار الى عدم إمكانية تغيير رياض سلامة. ونحن نقول للرئيس ميقاتي: إنه وقت الحرب إذا فشل ضابط ودمر النقد الوطني يجب تغييره، ولن تحل الأزمة المالية والاقتصادية إلا إذا تغير كل النهج الاقتصادي والسياسي وكل الذين تسببوا في الكارثة”.
 
أضاف: “أما قضيتنا المستجدة مع المصارف فهي مع مصرف فرنسبنك. لقد سبق وذكرنا في وقت سابق أننا نعمل مع المهن الحرة والقوى الحية في المجتمع لمواجهة المصارف للحصول على مدخراتنا وانقاذها من الاحتجاز من قبل المصارف. والجديد في الموضوع في هذا السياق، اننا وجهنا رسائل لعدد من المصارف نطالب فيها بضرورة استعمال ودائعنا لحاجتنا اليها وبما يخدم نقابتنا وصندوق الاستشفاء فيها، وبما يخدم 3500 متقاعد وأرملة، فضلا عن أنه لدينا أكثر من مئة ألف مستفيد من ملف الاستشفاء. وجهنا رسائل إلى المصارف التي ندخر فيها، فجاءت أجوبتها بعدم قدرتها على الدفع حاليا. أما مصرف فرنسبنك فأجابنا بإقفال الحساب واضعا لنا شيكا عند كاتب العدل، مرفقا برسالة عن ضرورة تسلمنا حسابنا، وهو كناية عن شيك مصرفي أو بالأحرى ورقة لا أكثر ولا أقل، وهو تدبير يقوم به بعض المصارف بحق المودعين. وعلى الفور، تصرفنا وبادرنا بالقانون لحفظ حقوقنا وتحفظنا برفضنا الإيداع، وكلفنا المفكرة القانونية – تحية لهم- وسنرفع دعوى لرفض هذا الاجراء والحصول على حقوقنا. وفي العادة، قضاء العجلة يعيد فتح الحساب، لان في لبنان لا يزال عدد كبير من القضاة يتمتعون بالنزاهة”.
 
وتابع: “نحن كمهندسين وكنقابات مهن حرة نتابع هذه القضية. لقد وجهنا إنذارات عدة بالطرق القانونية، لكننا وصلنا إلى مكان لم تعد هذه الطريقة تنفع مع استمرار تصرف بعض المصارف مثل العصابات وبحماية الحاكم بأمر المصارف والاستمرار في احتجاز أموال الناس، ومنها أموال نقابتنا. وبعد نزولنا على الأرض بوقفة احتجاجية رمزية تتابع المصارف تماديها، فهل يريدون تحويلنا كلنا الى عبد الله الساعي الذي حصل على أمواله بالقوة وحكمت له المحكمة بالاحتفاظ بها، وها هو قد استرجع أمواله بالقوة. يجب الا نصل إلى هنا، لكن السلطة السياسية أوصلت اللبنانيين إلى هذا الوضع الكارثي”.

مواضيع متعلقة

وتابع: “هناك موضوع يهم المهندسين عموما، وهو ملف الاستشفاء، فبعد الإعلان عن استدراج عروض لإدارة ملف الاستشفاء لسنة 2022 – 2023 وتحديد مواعيد لتقديمها إلى ديوان النقابة حسب الأصول، اهتمت 5 شركات وحصلت كلٍ منها على دفتر الشروط. وفي اليوم والوقت المحددين لفض العروض في 4 – 2 – 2022، تبين أن هناك عرضا واحدا من شركة G M l التي تقوم بإدارة برنامج الاستشفاء في النقابة حاليا. وبوجود عرض وحيد وعدم وجود شروط المنافسة ولتمكين النقابة من الحصول على أفضل الأسعار، قرر مجلس النقابة في جلسته المنعقدة بتاريخ 8 -2 – 2022 عدم فتح العرض الوحيد وتعديل دفتر الشروط وإطلاق مناقصة جديدة لتأمين مشاركة أكبر عدد من الشركات وتوسيع دائرة المنافسة للحصول على أفضل الشروط لمصلحة النقابة، واهتمت ثلاث شركات وحصلت على دفتر شروط المناقصة الثانية، وعند إنتهاء مهلة تقديم العروض بتاريخ 18 – 2 – 2022  تبين أن هناك عرض واحد من شركة Medgulf. ومع وجود عرض وحيد للمرة الثانية وانتفاء شروط المنافسة، قرر مجلس النقابة بجلستة المفتوحة المنعقدة عصر يوم السبت في 19 – 2 – 2022 عدم فتح العرض الذي قدمته شركة Medgulf، كما فعلت مع عرض شركة G M I في المناقصة الأولى، وللسبب نفسه، وهو عدم وجود المنافسة. وحرصا من مجلس النقابة على اعتماد المساواة بين الشركتين، قرر المجلس بالإجماع تشكيل لجنة لمتابعة الموضوع برئاسة الزميل جوزف مشيلح وعضوية أميني السر والصندوق وأعضاء آخرين والاتصال بالشركتين لكي تقدم كل شركة العرض العائد لها وفق دفتر شروط محددة”.
 
وأردف: وتقدمت الشركتان بأسعار تنافسية وبشروط أفضل، وفازت بالمناقصة شركة  G M l،   ورافقت هذه العملية اشاعات عدة لم نلتفت اليها، فمهمتنا خدمة نقابتنا، وليس لدينا اعتبار آخر. الكل كان يظن اننا نريد تلزيم احدى الشركات، فرست المناقصة على شركة ثانية لعرضها التنافسي الأفضل”.
 
وقال: “أما في شأن العمل بالنقابة، فاتخذنا قرارا بالنسبة إلى المهندسين الخريجين الجدد بأن يعملوا من دون الزامية وجود المكتب حسب نظام تسجيل المعاملات. ويستطيع الخريج ان يعمل في منزله. وسنطرح على المجلس في وقت قريب دراسة ومناقشة موضوع عمل المهندسين من دون الزامية المكتب مع التشدد على المحافظة على مستوى المهنة وتأمين فرص عمل للمهندسين للمشاريع الصغيرة  بحدود 1000 متر مربع، وهي مبادرة لكي يبقى المهندس في بلده، فكلنا عملنا من منازلنا في ازمة كورونا حتى الشركات العالمية اتخذت القرار ذاته”.

أضاف: “وعن موضوع لامركزية العمل في نقابة المهندسين، لقد طبقنا أمورا عدة، بحيث أن الافادات تعطى من المراكز من دون إلزامية الحضور الى المبنى الرئيسي في بيروت، فضلا عن رخصة الإسكان واذن المباشرة، حتى الرخصة فوق الالف متر يجب أن تنجز في مراكز النقابة”.
 
وتابع: “في موضوع العمل داخل النقابة، كانت هناك شواغر إدارية، فالقانون يسمح لنا بالتوظيف، لكننا قررنا عدم التوظيف حفاظا على مالية النقابة لان الوضع صعب وقررنا الاستعانة بالكادر الوظيفي الموجود وفق الآليات القانونية والإدارية، وفيهم من الكفاءات الهندسية والإدارية العالية. وما حصل أنه تم ملء الشواغر من الكفاءات الموجودة من دون أن نتكلف أي أعباء إضافية لان وضعنا كارثي. كما أعلن عن مركزين شاغرين، هما مركز المدير المالي ومركز مدير الموارد البشرية، لمدة شهر ونصف شهر، وتدرس الملفات باستعانة مع مدير الموارد البشرية من الجامعة الانطونية، وسنضع الأسماء على صفحة النقابة وكيفية الاختيار التي ستحصل. وكذلك، كان لدينا عدد من الموظفين لا يداومون أوقفناهم عن العمل، وكذلك استقال 4 آخرين. وقررنا المكافأة لمن يجتهد ويعمل، والمحاسبة لمن يقصر”.

وأردف: “وبالنسبة إلى حضور النقابة في الشأن العام، فنحن حاضرون دوما في المجلس الأعلى للتنظيم المدني نمارس دورنا ونرفض المشاريع التي تشكل ضررا على البيئة المبنية، وعلى البيئة عموما والتي فيها مصلحة خاصة تتقدم على المصلحة العامة. نحن متواجدون في لجنة مزاولة المهنة نمارس دورنا. لقد لاحقنا أحد المعاهد الذي يصدر شهادات هندسة، فأي قرار يصدر من دون حضور النقابة يتعلق بترخيص أي فرع يريد تعليم الهندسة، فالقانون يسمح لنا بالتصرف حسب القانون كي لا تستمر التراخيص لجامعات لا تستوفي شروط ومستوى التعليم الجامعي العالي”.
 
وقال: “كما تابعنا موضوع ترميم القلعة البحرية في صيدا، إذ تبين أن هناك مشاكل تشوب هذا الترميم بعدما جاءتنا شكوى من زملاء لنا في صيدا بأن الترميم لا يراعي المواصفات والطرق العلمية المطلوبة لذلك، لا أحد في وزارة الثقافة يوقف أعمال الترميم بقرار أصدرته، وما أشير اليه هو أن دور النقابة فعال في الشأن العام وهو ما نحن نقوم به”.
 
أضاف: “وفي موضوع معاملات المهندسين والرسوم، فإزاء التضخم الهائل الحاصل أصبحت الرسوم القديمة لا تلبي الحاجات النقابية واستمرارها في خدمة المهندسين والمهنة. وان النقاش مستمر لوضع رسوم على الشطور، من رسوم البناء الى الرسوم المقطوعة والرسوم النسبية وغيرها، والبحث لم ينته بعد لتقرير وجهة الرسوم النهائية. وكان الاجتماع الأخير للجمعية العامة لاتحاد المهندسين اللبنانيين (نقابتا المهندسين في بيروت وطرابلس) قد وضع توجها لرفع الرسوم وسنتابع النقاش وسأطرح على زملائي أن المشاريع الصغيرة من 1 الى 250 مترا يجب ان يكون الرسم بحدود 9000 ليرة لبنانية فقط”.
 
وتابع: “كل المشاكل والوضع الكارثي الذي نعاني منه ويعاني منه اللبنانيون جميعا بسبب سياسة المصارف واحتجازها لمدخراتنا. ومن هنا، يجب ان نواجه من تسبب بهذا الامر وأصدر التعاميم البهلوانية في المصارف، ونعمل على تطبيق المادة 110 على 1991 مع المصرف الذي لا يقوم بواجبه.
 
وختم: “لكي يحصل المودعون على أموالهم، فإن المسار القانوني مستمر، بالتعاون مع نقابات المهن الحرة في بيروت وطرابلس، ونحن على تواصل وتنسيق دائمين”.
 
ثم أجاب ياسين على كل الأسئلة والاستفسارات التي طرحت عليه.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More