Cedar News
أخبار لبنان والعالم

مواجهات انتخابية متعددة المحاور وسجال بين «الاشتراكي» وفريق بهاء الحريري

تركيا
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مستقبلا رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي (أ.ف.پ)

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في تركيا، وأمين سر الكرسي البابوي لشؤون العلاقات الخارجية المطران بول ريتشارد غالاغير في بيروت، والحكومة اللبنانية في استراحة «موازنة» ليوم واحد، بينما الأجواء الانتخابية، مرتفعة الحرارة، خلافا لطقس لبنان المثلج، والتراشق على أشده بين القوات اللبنانية وحزب الله، ورئيس القوات د.سمير جعجع يدخل على الخط من باب الرد على نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، فيما أقام الحزب دعوى جزائية أمام النيابة العامة ضد مسؤول التواصل والإعلام في القوات شارل جبور بجرم المس «بمعتقد الحزب»، وبين المستقبل والقوات على خلفية الادعاء بأن القوات تريد أن ترث المستقبل سنيا، وأخيرا بين فريق بهاء الحريري ووليد جنبلاط، حول حقيقة لقاء جنبلاط مع بهاء الحريري عام 2017، جيري ماهر المستشار الإعلامي لبهاء الحريري يقول إن جنبلاط طلب اللقاء، والحزب الاشتراكي يرد بالقول ان فريق بهاء طلبه.

الحملات المتبادلة بين الأحزاب والتيارات، ذات الخلفية الانتخابية، يمكن اعتبارها، «حرب علاقات عامة» لاستقطاب الناخبين، لكن أغرب هذه المعارك، تلك القائمة، بين القصر الجمهوري، وبين حاكمية مصرف لبنان المركزي، ووجه الغرابة، هو قيام المواجهة مباشرة بين رئاسة الجمهورية، وحاكمية المصرف المركزي، التي هي مؤسسة رسمية من مؤسسات الجمهورية اللبنانية، ما يؤشر الى حجم الاحتقان القائم بين رئيس الجمهورية ميشال عون وحاكم المصرف رياض سلامة، والمردود بأساسه، الى السباق باتجاه رئاسة الجمهورية العتيدة.

البداية كانت ببيان لرئاسة الجمهورية، يتهم حاكمية المصرف بالمماطلة المتعمدة في تسليم المعلومات المطلوبة كاملة، الى شركة التدقيق المحاسبي الجنائي، عملا بقرار مجلس الوزراء، والذي ذللت عراقيله بقانون أقره مجلس النواب ويفضي برفع السرية عن حسابات مصرف لبنان، محذرة من أن يكون لدى حاكمية المصرف ما تخفيه من حسابات المصرف المركزي.

بدوره، رد مصرف لبنان، مؤكدا انه قدم كل ما هو مطلوب منه لشركة التدقيق في هذا المجال، ودعا شركة «الفاريز اند مارشل» الى مباشرة أعمالها والتأكد بنفسها من صحة هذه المعلومات.

وكانت الخطوة التالية بوجه سلامة، إصدار المدعي العام في جبل لبنان القاضية غادة عون مذكرة إحضار بحق حاكم المصرف رياض سلامة وتعميمها على جهاز أمن الدولة للتنفيذ وذلك بعد تغيبه للمرة الثالثة عن جلسة استجوابه.

مصادر قريبة من المصرف المركزي ترد الحملة الرئاسية المستجدة الى لجم إجراءات المركزي لصعود الدولار الأميركي، وإحباط محاولة وزارة الطاقة المحسوبة على الفريق الرئاسي في الحصول على سلفة مالية ضخمة لصالح كهرباء لبنان العاجزة.

أما المواجهة بين حزب الله والقوات اللبنانية، فتدخل في السياق الطبيعي للانتخابات التشريعية، حيث يعتقد البعض أن في الأمر تنافسا على تركة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الانتخابية، إضافة الى الصراع الأساسي بين الطرفين، حول هوية لبنان وموقعه على الخارطة الإقليمية.

وثمة بعد ثالث للمواجهة بين القوات وحزب الله على المحور الانتخابي بالذات، حيث ترى القوات أن الحزب وحليفه التيار الحر، يحاولان نصب فخ انتخابي للبنانيين في الوطن وبلاد الانتشار عبر العودة الى تشريع الدائرة الانتخابية السادسة عشرة في بلاد الاغتراب، التي أسقطها البرلمان والمجلس الدستوري، لإبعاد 80% من المغتربين المسجلين، عن التصويت لصالح المعارضة.

وأشار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في حفل ترشيح كل من الوزير ملحم رياشي والمحامي راجي الحاج على لائحة القوات في المتن، الى انهم يحضرون مشروعا جديدا لاقتراع المغتربين، يتقدم به نواب تكتل لبنان القوي، كالعادة، ويلاحقه نواب حزب الله في المجلس، والهدف تطيير الانتخابات او تأخيرها بسبب انتهاء المهل.

وتطرق جعجع الى تصريح للشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، دون ان يسميه، أشار فيه الى أن القوات «كجماعة لهم تاريخ بالإجرام والقتل لأبناء طائفتهم ووطنهم» ورد جعجع متهكماً بقوله: خصوصا في الضاحية الجنوبية وإقليم التفاح، حيث اغتالوا أفرادا وقيادات من شارعهم ليبقوا وحدهم. وأضاف «انهم إلغائيون وآخر مظاهر إلغائهم اغتيال الناشط لقمان سليم، وقبله محاولة اغتيال مروان حمادة وصولا الى محمد شطح عدا آلاف الشبان الشيعة من الضاحية الجنوبية حتى إقليم التفاح في الجنوب. وفي هذه الأثناء، تناقلت وسائل التواصل صورة الصفحة الأولى من صحيفة «السفير» عدد الاثنين 9 مايو 1988 بعنوان رئيسي يقول، الضاحية الضحية: 525 قتيلا وجريحا بين أمل وحزب الله. وفي السياق الانتخابي التقى جعجع أمس، النائبين أكرم شهيب ووائل أبوفاعور، موفدين من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، للبحث في التحالف الانتخابي بين الحزبين.

ورأى شهيب بعد لقائه جعجع أن «التلاقي مع القوات اللبنانية ليس بجديد، والتنسيق قائم ومستمر. وصحيح أن الانتخابات على الأبواب ولكن المصالحة التاريخية جمعتنا و14 آذار قربتنا». وأضاف: «كقوى سيادية، نرى أن الانتخابات فرصة من أجل التغيير الحقيقي والعدالة الاجتماعية وحماية الدستور وصون الحريات، وان المواجهة هي لحماية البلد وكي لا يبقى منصة أو ساحة أو اقتصاد وحريات من دون سيادة».

وفي دردشة مع الصحافيين قال شهيب: «سنتحالف مع (القوات اللبنانية) في الانتخابات النيابية في مختلف المناطق والأسماء قيد الدرس».

الأنباء – عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.
مواضيع تهمك

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More