عين على خطوة عون «الأخيرة» وعين على مقترحات هوكشتاين الجديدة

وفد من نواب التغيير خلال زيارته كتلة نواب الكتائب في الصيفي (محمود الطويل)


حسم البطريرك الماروني بشارة الراعي موقفه من الاستحقاق الرئاسي الهائم بين الشغور الرئاسي أو انتخاب رئيس جديد، بإسدائه النصح للرئيس ميشال عون بأن يغادر قصر بعبدا في نهاية ولايته غامزا من قناته منتقدا صفة «الرئيس القوي».

وتبقى الجلسة التشريعية الثلاثية الأيام التي يعقدها مجلس النواب غدا، عنوان المشهد السياسي لهذا الاسبوع، بالتوازي مع الحراك التشاوري الرئاسي، لقوى التغيير اعتبارا من اليوم الثلاثاء، ويستمر طوال الاسبوع وما بعده، ريثما يتم التوصل الى اسم تلتقي عليه كلمة المعارضين والسياديين والتغييريين، او يكون البديل، اقامة تكتل يشكل الثلث المعطل، لأي مسار يعيد فريق الممانعة الى القصر الجمهوري.

واعتبارا من غد الأربعاء يبدأ مجلس النواب جلساته التشريعية قبل تحوله الى هيئة ناخبة لرئيس الجمهورية، على مدى ثلاثة أيام، ليقر اولا موازنة العام 2022 بعد انقضاء تسعة اشهر من السنة، في وقت كان يفترض تحضير مشروع موازنة 2023 لإقرارها الاسبوع الاخير من هذا العام.

اما جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، فهي رهن قرار رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتقتصر جلسات الاربعاء على فترة صباحية فقط بعد الغاء جلسة بعد الظهر نزولا عند رغبة القوات والكتائب واحتراما لذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل والذي سيقام قداس لراحة نفسه في نفس التوقيت، وكانت القوات لوحت بمقاطعة الجلسات، حال انعقاد جلسة بعد ظهر الاربعاء، أما الخميس والجمعة فتعقد الجلسات قبل الظهر وبعده.

وتشكل الموازنة العامة، أحد أبرز القوانين الاصلاحية، والمحرك الأساسي للشؤون المالية والاجتماعية وأبرز عناصر الإتفاق مع صندوق النقد الدولي، ومدخلا للتعافي الاقتصادي.

والضابط الأكبر لفلتان الأمن الاجتماعي، الذي يهتز يوميا، منذ العام 2019، تحت ضغط الدولار الأميركي على عنق الليرة اللبنانية، حتى الاختناق التام، والذي من مؤشراته عودة السوق اللبنانية الى اعتماد الدولرة، بالنسبة للسلع المستوردة، على الأقل.

وتوقعت مصادر نيابية تغيب بعض احزاب المعارضة ومنهم القوات اللبنانية عن الجلسة النيابية. واستبق رئيسها سمير جعجع الجلسة باعلان عدم تصويت نواب حزبه على مشروع الموازنة لاعتبارات تتعلق بعدم دقة ارقامها.

وتبقى العين على علامة الاستفهام التي لوح بها الرئيس ميشال عون قبل انتهاء ولايته الرئاسية؟ فالفريق الرئاسي يتحرك ضمن سلسلة فرضيات، الأولى ان حكومة تصريف الأعمال القائمة ساقطة دستوريا، لعدم حصولها على ثقة مجلس النواب الجديد، ما يجعلها غير دستورية، الا كحكومة تصريف أعمال بالحدود الضيقة.

والثانية الطعن بميثاقية هذه الحكومة، والعمل على امتناع الوزراء المسيحيين عن تصريف الأعمال وليس استقالتهم، كونهم اعضاء في حكومة مستقيلة، والاشكالية هنا، تكمن في حال رفض الوزراء المسيحيون غير العونيين الامتناع او المقاطعة، وأصروا على متابعة العمل مما يكسب حكومة التصريف الميثاقية، التي يعول عليها هذا الفريق سندا للفقرة «ي» من مقدمة الدستور.

وتطرح اذاعة «صوت لبنان» الكتائبية فرضية رئاسية ثالثة، وهي ان المادة 62 من الدستور التي تنص على انه في حال خلو سدة الرئاسة، لأي سبب، تنوط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة، بمجلس الوزراء، أما الفقرة 2 من المادة 64 من الدستور فقد اعتمدت تسمية «حكومة» في معرض الدلالة عليها قبل نيلها الثقة، وبعد استقالتها او اعتبارها مستقيلة، وتلك لا يجوز ولايتها صلاحيات رئيس الجمهورية.

وضمن هذه الفرضيات، تجاوز الرئيس عون قرار التكليف للرئيس نجيب ميقاتي، المبني على الاستشارات النيابية الملزمة، وبالتالي اعادة تكليف شخصية أخرى بتأليف الحكومة، علما ان خطوة كهذه لا تركب على قوس قزح، كما تقول الأمثال.

وآخر الفرضيات المتصلة، بعلامة الاستفهام التي رسمها الرئيس عون حول خطوته الأخيرة، تحريك الشارع المؤيد له، والذي قد يدعى للمطالبة ببقائه في بعبدا، لكن الخطر هنا، ان نبدأ بشارع لنصل الى شوارع متقابلة وفوضى.

على ان البطريرك الراعي كان حاسما في سلسلة مواقفه الاخيرة، ومنها قوله في مقابلة مع قناة الجديد: «أنصحه وأقول له، فلتخرج كبيرا من قصر بعبدا، كما دخلت كبيرا».

وأضاف «الشغور الرئاسي جريمة، ونحن ندينه، فلدينا شخصيات جيدة، ومش شغلتنا نعطي أسماء، وقال: لم أقتنع يوما بفكرة «الرئيس القوي» ولا «بالرئيس الأقوى في طائفته» وليس المسيحيون وحدهم من انتخبوا النواب المسيحيين، نريد رئيسا يجمع ولا يملك مصالح شخصية وان يكون مدركا ومتجردا ومتحررا.

وختم بالقول: «أنا على قناعة بأن الفراغ لن يطول والممانعة لم تعد فزاعة..»

الى الاستحقاق الرئاسي، هناك ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، حيث أكد وزير الخارجية عبدالله بوحبيب بعد لقائه الرئيس ميقاتي أمس، على وجود مقترحات جديدة حوله أتى بها الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين، لكنه امتنع عن الافصاح عنها.

ويبدو ان هناك تأجيلا اضافيا، وانذارا جديدا أطلقه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أكد فيه ان المقاومة التي تتابع التطورات تنتظر تبلور الصورة بشكل نهائي، وعلى اساسها ستعبر بالطريقة المناسبة، وفي الوقت المناسب، عن موقفها.

وكانت قناة «الحدث» نقلت عن مصدر اسرائيلي قوله: ان الاسابيع المقبلة حرجة للغاية، لكننا نحقق تقدما، وعلى حكومة لبنان، ان تقرر ما اذا كانت تريد اتفاقا.

في حين أكد رئيس الاركان الاسرائيلي افيف كوخافي، ان لبنان وحزب الله سيتحملان العواقب في حال المساس بسيادة اسرائيل او بمواطنيها.. وكشفت القناة 12 الاسرائيلية، عن وثيقة أمنية، أعدتها القيادة الشمالية الاسرائيلية تشير الى احتمال مواجهة مع حزب الله، بشأن، الترسيم واستخراج الغاز والنفط.

الانباء – عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.