وفد لبناني عسكري تقني إلى مفاوضات الناقورة غداً




بدأ المفاوضات غير المباشرة غدا الأربعاء بين لبنان وإسرائيل، برعاية الامم المتحدة وتحت علمها وبوساطة اميركية.

وأعلن رسميا أمس من القصر الجمهوري عن تشكيل الوفد اللبناني المفاوض، في بيان جاء فيه: انطلاقا من اتفاق الاطار العملي للتفاوض على ترسيم الحدود الجنوبية وبناء لتوجيهات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تألف وفد التفاوض التقني على ترسيم الحدود الجنوبية على النحو الآتي: العميد الركن الطيار بسام ياسين رئيسا، العقيد الركن البحري مازن بصبوص، عضو هيئة ادارة قطاع البترول في لبنان وسام شباط الخبير نجيب مسيحي (اعضاء)، ويصل اليوم الوسيط الاميركي ديفيد شنكر الى بيروت لهذه الغاية.

وفي دراسة للعميد المتقاعد الياس فرحات حول الظروف التي رافقت عملية التحضير للمفاوضات أشار فيها الى انها بدأت بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والمبعوث الاميركي فريدريك هوف عام 2011 وتتابعت مع المبعوثين اموس هولكشتاين وديفيد ساترفيلد وصولا إلى ديفيد شينكر. هوف طرح تقسيم ما اسماها المنطقة المتنازع عليها في المسطح المائي بين لبنان واسرائيل باعطاء 500 كيلومتر مربع للبنان و350 كيلومترا مربعا لإسرائيل. رفض الرئيس بري هذا العرض الذي عرف بـ «خط هوف» وأصر على كامل حقوق لبنان.

اما هولكشتاين الذي جاء بعد هوف، فقد اقترح إبقاء النزاع حول المسطح المائي على حاله وتكليف شركة مختصة بالتنقيب عن النفط والغاز واستثماره ووضع العائدات في صندوق يوزع على الطرفين. ايضا رفض الرئيس بري اي تعاون مع العدو في استثمار الغاز والنفط وتمسك بحقوق لبنان بمياهه كاملة. وأضاف فرحات في دراسة نشرت على «موقع 180 بوست»، قال: اما المبعوث ساترفيلد فاقترح فصل ترسيم الحدود البرية عن الحدود البحرية، فرفض الرئيس بري وأصر على تلازم الترسيم برا وبحرا. ساترفيلد طرح مفاوضات مباشرة لبنانية ـ اسرائيلية فرفض الرئيس بري وأصر على مفاوضات غير مباشرة برعاية الامم المتحدة.

لو كان الوسيط الاميركي والعدو الاسرائيلي قد وافقا على الشروط اللبنانية في وقت سابق مثلا في عام 2015 لوافق لبنان في ذلك الحين. هذا يعني ان التوقيت جاء نتيجة الموافقة الاميركية وليس نتيجة اعتبارات لبنانية كما ظن البعض كان التوقيت رهنا باستجابة الوسيط الاميركي وإسرائيل للشروط السيادية التي تمسك بها لبنان، ولما وافق الوسيط الاميركي، تمت الموافقة على اتفاق الاطار. ولو كان الوسيط الاميركي وإسرائيل قد وافقا على الشروط اللبنانية في وقت سابق مثلا في عام 2015 لوافق لبنان في ذلك الحين.

الأنباء – أحمد منصور

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.