Home » ورد الآن » أسامة سعد بلقاء تضامني مع جورج عبدالله في صيدا: سأسائل الحكومة والخارجية عن تقصيرهما في قضيته في أول جلسة نيابية مخصصة للأسئلة

استضاف “مركز معروف سعد الثقافي” في صيدا، لقاء تضامنيا مع المناضل جورج ابراهيم عبد الله، لمناسبة مرور 35 سنة على اعتقاله، بدعوة من “الحملة الوطنية” لتحريره، وفي حضور الأمين العام ل”التنظيم الشعبي الناصري” النائب أسامة سعد، ممثلي أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية وحشد من الشباب.

بدأ اللقاء، بتحية فنية قدمها الفنان أسامة زيدان وشاركه عزفا محمود إسماعيل، ثم ألقى الفنان سليم علاء الدين قصيدة من وحي المناسبة، تبعه تعريف وترحيب من نيفين حشيشو، التي دعت “إلى المشاركة في الاعتصام الاحتجاجي غدا، أمام منزل السفير الفرنسي في قصر الصنوبر، تزامنا مع الاحتفال باليوم الوطني الفرنسي”.

سعد

وألقى سعد كلمة توجه في مستهلها إلى المشاركين في اللقاء بالقول: “نرحب بكم أجمل ترحيب في هذا اللقاء التضامني، ونحيي نضالكم المستمر من أجل هذه القضية العادلة، كما نحيي كل الجهود الهادفة إلى تحرير الأسير المناضل جورج عبدالله، وإنه لشرف كبير لي أن أتحدث في هذا اللقاء، فالقضية المطروحة هي قضية الحرية والعدالة والتحرر الوطني في مواجهة الظلم والاستبداد والعنصرية الصهيونية والعدوان الاستعماري، وإني بإسمكم جميعا، أوجه إلى المناضل الأسير أصدق تحيات التضامن النضالي، من صيدا مدينة الكفاح الشعبي والمقاومة، ومن مركز الشهيد المناضل معروف سعد، ألف تحية إلى الأسير الحر جورج عبدالله، ولا يسعني إلا أن أشيد بصلابة هذا المناضل، وألا أعبر عن الإعجاب بعمق التزامه بقضايا الوطن والأمة وبالنضال من أجل الحرية والكرامة الإنسانية، وهو الحر، رغم الأسر والزنازين والسجون، وهو المقاوم رغم الإرهاب والتهديد والوعيد، ولا يسعني أيضا، إلا أن أؤكد للرفيق المناضل، أنه هو من سيحرر نفسه بنفسه، بفضل الإصرار والصمود والتصميم، وأن أؤكد كذلك أن ساعة التحرير آتية لا محالة”.

أضاف: “عشية الرابع عشر من تموز عيد الثورة الفرنسية، وباسم مبادئ الثورة، باسم الحرية والإخاء والمساواة، وباسم حقوق الإنسان وحقوق المواطن، نوجه التهنئة إلى الشعب الفرنسي، وإلى كل شعوب العالم، لكننا في الوقت نفسه، ندين مواقف السلطات الفرنسية اتجاه قضية المناضل جورج عبد الله، ونستنكر استمرار احتجازه رغم القانون الفرنسي، ورغم القضاء الفرنسي، ونرى أن جورج بات أسيرا لدى السلطات الفرنسية، وأن تلك السلطات، إنما تنفذ باعتقاله قرارا أميركيا، مما يطرح الكثير من التساؤلات، حول مدى استقلال الحكم في فرنسا عن الإدارة الأميركية”.

وتابع: “نحن إذ نحيي نضال الرفاق الفرنسيين في سبيل العدالة والإنصاف لجورج عبدالله، نحيي أيضا، وقوفهم ضد محاولات الهيمنة الأميركية، ونؤكد أن الإرادة الأميركية ليست قدرا لا يرد، وأن الهيمنة لا بد أن تنهار رغم كل التصعيد العدواني، فبعد الاندحار الأميركي في العراق، والاندحار القريب في أفغانستان، جاء فشل مؤتمر البحرين، ليشير إلى السقوط القادم لصفقة القرن التصفوية، وذلك بفضل الإجماع الفلسطيني وكفاح الشعب الفلسطيني، وبفضل الموقف الرافض لشعوب الأمة العربية ولكل أحرار العالم، وعلى الرغم من التصعيد الأميركي والصهيوني في الخليج وعلى امتداد منطقتنا، لن يجني ترامب ونتنياهو إلا الفشل، ولن تجني أنظمة التطبيع والخيانة، إلا الذل والعار”.

وأردف: “العقوبات الأميركية على لبنان، التي طالت مؤخرا، شخصيات نيابية وسياسية تأتي هي أيضا في سياق التصعيد العدواني الأميركي الصهيوني ضد بلادنا، وهي تستهدف قوى المقاومة والاعتراض على الهيمنة الأميركية والمخططات الأميركية، كما أنها تزيد من خطورة ما يمر به لبنان، من أزمات مالية واقتصادية واجتماعية متفاقمة، في المقابل تخوض قوانا الوطنية والتقدمية اللبنانية، النضال ضد الضغوط الأميركية على لبنان، الهادفة إلى إلحاقه بصفقة القرن، وإلى فرض الشروط الإسرائيلية عليه، في ما يخص ترسيم الحدود البرية والبحرية، كما تخوض قوانا النضال في إطار الحراك الشعبي للانقاذ من أجل بناء الجبهة السياسية والشعبية القادرة على تعديل ميزان القوى في لبنان، ومواجهة التحالف المهيمن على السلطة، الذي يتشكل من القوى السياسية الطائفية والقوى المالية، وهو التحالف الذي قاد لبنان إلى كل ما شهده، وما يزال يشهده، من أزمات وطنية وسياسية واقتصادية واجتماعية باتت تعرضه لخطر الانهيار”.

ورأى أن “إهمال السلطات اللبنانية لقضية لها أبعادها الوطنية والإنسانية، مثل قضية المناضل الأسير جورج عبدالله، إنما يشكل نموذجا لطريقة تعاملها مع القضايا الوطنية والإنسانية عموما، فضلا عن سائر القضايا الأخرى، لذلك أعددت سؤالا حول تقصير الحكومة ووزارة الخارجية، في متابعة قضية الأسير جورج عبدالله، وسوف أوجهه للحكومة بصفتي نائبا، في أول جلسة لمجلس النواب، يتم تخصيصها لأسئلة النواب الموجهة إلى الحكومة”.

وختم “كل التضامن معك ومع قضيتك العادلة، وكل الأمل بخروجك إلى الحرية قريبا، ويسرني أن أبلغك اعتزازي بالرسائل، التي نتبادلها وبالأفكار الناصعة، التي تطرحها، وأتمنى استمرار التواصل وتعزيزه في ما بيننا، حتى اللقاء في لبنان في أقرب وقت”.

فارون

وتحدث نيكولا فارون باسم مجموعة “Palestine vanicra” أو “فلسطين ستنتصر” الفرنسية، التي تتابع قضية عبد الله في فرنسا، فقال: “إنه لشرف عظيم أن أكون هنا معكم في لبنان، ونشكر الحملة لإطلاق سراح جورج عبد الله في لبنان، لتنظيمها هذا اللقاء، كما نشكر الرفاق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على ترحيبهم الحار ودعمهم المستمر في النضال من أجل إطلاق جورج عبد الله”.

أضاف: “نحن مجموعة “فلسطين ستنتصر” ومقرها في “تولوز” في جنوبي فرنسا، أنشأنا هذه المجموعة في آذار 2019، بعد عمل شاق دام 10 سنوات لدعم جورج عبد الله وفلسطين، ويسعدنا أن ليلى خالد وجورج عبدالله، هما أعضاء شرف في المجموعة، نناضل منذ سنوات عديدة في فرنسا لافراج عن جورج عبدالله، ودعما للمقاومة الفلسطينية التي تحارب الإمبريالية والصهيونية والأنظمة العربية الرجعية، من أجل تحرير فلسطين”.

وعن صاحب المناسبة قال: ” جورج عبدالله سجين سياسي يواصل الكفاح من سجنه في لاميميزان، يتدخل في الصراع الطبقي في فرنسا، داعما التحركات الاجتماعية والتحررية، في الفترة الماضية كان مهتما جدا بتحركات السترات الصفراء، نقدم له تقارير منتظمة عما يحدث في تولوز وفي أماكن أخرى، لقد تواصل مع الشباب الذين تعرضوا للقمع وألقوا في السجن لأنهم تجرأوا على التمرد، كسجين سياسي أبدى تضامنه مع العائلات الشعبية التي تحارب العنف في فرنسا”.

أضاف: “لكن جورج عبدالله هو أيضا دائما ومرة أخرى، مناضلا داعما للقضية الفلسطينية، وحتى من داخل السجون الفرنسية، فإنه يقف إلى جانب إخوته وأخواته في فلسطين، في كل مناسبة يدعم نضال الشعب الفلسطيني”، معتبرا أن “جورج عبدالله اليوم، أصبح رمزا للكفاح ضد الامبريالية والصهيونية، وأن الدفاع عن هويته السياسية، ودعمه الثابت للمقاومة، ودوره كزعيم ثوري، ساعد في تسييس جيل جديد من المناضلين في فرنسا، فظهور نشطاء شبان مناهضين للامبريالية ومؤيدين للفلسطينيين، هو بلا شك أكبر انتصار لرفيقنا”.

خالد

وألقى مسؤول منطقة صيدا في “الجبهة الشعبية” عبد الله الدنان كلمة المناضلة ليلى خالد، فقال: “كلنا يعلم أن استمرار حالة الأسر والاعتقال للمناضل جورج عبدالله، ما هو إلا تعبير عن قرار سياسي، وسعي تتمسك به الحكومة الفرنسية، على الرغم من كل ما فيه من خرق للشرائع الإنسانية والقوانين الدولية”، مؤكدا أن “إرادة المناضل الحر جورج عبدالله، ستنتصر على إرادة الامبريالية الفرنسية”.

واعتبر أن “جورج عبدالله هو قضية كل أحرار العالم، وواجب كف زيف ادعاءات الحكومة الإمبريالية الفرنسية بالحرية والديمقراطية هو واجب الجميع، وفي المقدمة هو دور المجموعات الثورية الجذرية في فرنسا، التي يجب أن تعتبر النضال من أجل إطلاق سراحه إنما هو حركة فعل نضالي يومي”.

وقال: “ونحن نقف هذه الوقفة وأمام هذا المشهد المريع والبشع للنظام السياسي العالمي، الذي قبضت الامبريالية العالمية على كل تفاصيله، في هذا العالم الذي تمارس فيه قوى الامبريالية الغربية والصهيونية الرجعية كل فجورها وعربدتها وتوغلها، من حقنا أن نسأل: من هم الأحرار حقيقة؟ نحن الذين نكثر في الكلام ونقل في الفعل أم جورج عبدالله الشامخ في سجنه، أم عمالقة الحركة الفلسطينية الأسيرة التي تقرر أين ومتى وكيف تواجه؟ من الذي التبس عليه الموقف؟ هم الموحدون أم نحن المنقسمون المفتتون؟ نحن أم هم!؟”.

ورأى أن “الواجب يقتضي:

1- مواجهة النظام الرسمي العربي التابع، والالتصاق بالجماهير العربية العريضة.
2- إعادة الاعتبار الميداني لشعار الصدام مع الامبريالية الغربية والصهيونية والرجعية العربية.
3- إن شعار الدولتين المطروح على المستوى الرسمي الفلسطيني، لم يجلب للحركة الوطنية الفلسطينية سوى الانسحاق.
4- على الرغم من التركيز على صفقة القرن كواحدة من أبرز المخاطر التي تواجه شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، فإنه علينا الإقرار بأنه ومنذ احتلال فلسطين لم تخل صفحات التاريخ من مخططات تآمرية تهدف إلى شطب القضية الفلسطينية.
5- أصبح أمرا ضروريا التفكير في مرحلة جديدة من الفكر السياسي الفلسطيني، ومن حركة فلسطينية عمادها الشعب وأمله في المستقبل، وتوسيع دائرة المشاركة الشبابية في صناعة القرار.
6-على الجماهير الفلسطينية في لبنان وقواها المحركة واجب حفظ الوجود الفلسطيني وحماية الهوية الفلسطينية بتفعيل استراتيجية العودة”.

ودعت إلى “حوار لبناني فلسطيني جدي، يحسن التحالف اللبناني الفلسطيني في مواجهة صفقة القرن أو أي صفقة أخرى، وخروج لبنان بشعبه وقواه السياسية من فزاعة التوطين إلى ممارسة سياسية هجومية من أجل حق العودة”.

عبد الله

أما روبير عبد الله شقيق جورج، فقد تحدث باسم العائلة والحملة، فقال: “في حيثيات قرار الإفراج عنه، أن جورج إبراهيم عبدالله رغم سنوات اعتقاله الثمانية والعشرين لم يغير قناعاته، وهو لا يزال يعتبر أن ما قام به يمثل دفاعا مشروعا عن وطنه. لكن يضيف القرار، إن الظروف في لبنان تغيرت، وبالتالي فإن عودته إلى نشاطه بات احتمالا ضعيفا، لذا لا مانع من الإفراج عنه”.

أضاف: “لبنان الذي أفنى جورج عبدالله عمره دفاعا عن أرضه وكرامته وعن سلمه الأهلي، عن أرضه مقاوما في الجنوب، وعن سلمه مناضلا عابرا للطوائف والمذاهب والقبائل، وعن كرامته إذ يكرر دوما أن لا تتسولوا حريتي، لبنان هذا، مبتل بسلطة لم تر في أبنائها إلا أتباع الزعيم الطائفي وأمير الحرب”.

وتابع: “هذه السلطة التي تقتل الناس بالنفايات والجوع والأمراض، هذه السلطة التي تتعهد الحروب الأهلية المستمرة، هذه السلطة التي تهجر أبناءها طلبا للكرامة والعيش الكريم، هذه هي السلطة التي تعبر أجواءها طائرات العدو الصهيوني لتقصف بلدا عربيا، بعض مكوناتها سعيد بسره وأحيانا بالعلن، وبعضها يكتفي ببيان استنكار خجول من باب رفع العتب، هذه سلطة لا تطالب بحرية جورج عبدالله”.

وختم “شكرا لكم جميعا على دعمكم لجورج عبدالله، شكرا للنائب الذي يشبه ناسه حد التطابق، شكرا للقوى اليسارية من لبنان إلى فلسطين حتى فرنسا وسائر بلدان العالم، شكرا للقوى العروبية التي ترى العروبة مقاومة وعدالة اجتماعية وثورة ضد الظلم والفساد، لنا بمعيتكم جولة أخرى أمام قصر الصنوبر”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية