Home » ورد الآن » نضال طعمة انتقد استعراض البطولات بدلا من التركيز على الموازنة

رأى النائب السابق نضال طعمة، في بيان اليوم، أن “الخطاب السياسي يأخذ طابعه المتشنج في البلد، ويذهب البعد إلى استعادة الماضي بآلامه ومآسيه وكأن المطلوب ألا نتجاوز الجراح وأن نبقى في دوامة الردود الانفعالية. وتتالى ردات الفعل في الإطار عينه ونتقاذف التهم فمن يستطيع أن يكرس اللغة الاستيعابية ومن يستطيع أن يوقف التمترس وراء المواقف؟”

واعتبر أنه “عوضا من أن ينصب النقاش اليوم على الموازنة وسبل تخفيف الأعباء عن الناس، لكي يكون خفض العجز على حساب الهدر والفساد والحسوبيات وليس على حساب جيوب الفقراء، جاء كل طرف يستعرض بطولاته وأمجاده وألهى الرأي العام بمواقف متناقضة. ألدينا الجرأة لأن نتحدث عن أخطائنا قبل كيل التهم والقصف الكلامي على الآخرين؟ النقد الذاتي معدوم في ثقافتنا السياسية، وجاءت تجارب ما بعد الحروب الأهلية لتكرس انعدامه عوض أن يكون أساس كل تجربة جديدة، وبغياب النقد الذاتي سنبقى قطعانا تتبع الإله، فزعيمنا إله لا يخطئ ونحن معه على السراء والضراء. ألدينا الجرأة لأن نخرج حقا من كونتونية المناطق والطوائف والأحزاب ليكون مشروعنا هو بناء الدولة؟ مرة جديدة تتوه الإجابة لأننا ورثة نظام طائفي يحتاج إلى التطوير. وهنا نسأل كل القوى السياسية دون استثناء، ما هي رؤيتكم لتجديد النظام في البلد؟ إذا كنتم من أتباع الطائف أو من المؤمنين به، لماذا لم تشكلوا بعد هيئة إلغاء الطائفية السياسية وإن كنتم من رافضيه، لماذا لا تصرحون بذلك؟ وما هب رؤيتكم الحقيقية لإصلاح النظام؟ هذا هو دور الاحزاب بعيدا من شد العصب والتوريث السياسي. فلا حياة سياسية في أي بلد دون احزاب حية، تطرح أولوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخطط والبرامح وآليات الوصول إلى الأهداف. أما عندنا فنرى الأحزاب تطرح الشعارات والمبادىء وما تأتيه على الأرض غير ذلك تماما”.

ودعا إلى “امتلاك الجرأة للقول إن الخطاب التحريضي، وقطع الطرقات ومنطق الاستئثار بالمناطق وتحميل المسؤولية دائما إلى الآخرين منطق يعيدنا إلى الوراء. فلا نريد مزيدا من الشهداء والتشنج، فلنؤسس لحياة سياسية لنستطيع فعلا أن نخرج من دوامة دولة المزرعة”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية