Home » ورد الآن » حاصباني لخريجي مدرسة SABIS ادما: ليكن طموحكم بناء وطن يمارس ابناؤه المواطنة الحقيقية لا التناحر على المكاسب

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني “أن السعي هو التحدي الكبير والنضال المتواصل الذي لا يتوقف حين نفشل اذ يجب ان نحول اي تعثر الى نقطة انطلاق جديدة”، داعيا الى “عدم الخوف من الفشل لأنه الطريق الأول والأخير للنجاح، فإن لم يكن هناك فشل لن يكون هناك من نجاح”.

وتوجه خلال رعايته حفل تخرج طلاب مدرسة SABIS ادما، الى المتخرجين بالقول: “أردت ان يكون محور حديثي معكم اليوم المواطنة الحقيقية والسعي لتحقيق السعادة. فانتم اليوم تتركون مقاعد الدراسة التي ستختزن ذكريات عدة وتنطلقون في رحلة جديدة وطويلة. انه مسار نحو تحقيق اهداف كثيرة واحلام تتخطى الأطر الطبيعية لأن حدود الانسان هي مخيلته والفيصل او العائق هو الوقت”.

اضاف: “الوقت قصير لكن احلامكم كثيرة. كلنا نسعى لتحقيق السعادة، وحين اتحدث عن السعادة لا اقصد السعادة او المتعة الآنية بل السعادة المطلقة التي يمكن الا تتحقق في يوم او يومين او سنة او سنتين وربما تتطلب حياة ولا نعلم ان حققناها او لا، الا بنهاية المسار كأفراد على هذه الارض. لهذا السبب وصيتي الأولى لكم ان تركزوا على السعي لتحقيق السعادة”.

واستشهد حاصباني برئيس الولايات المتحدة ثيودور روزفلت حين القى كلمة عن CITIZEN IN A REPUBLIC “مواطن في جمهورية” وتوقف عند مقطع ” MAN IN THE ARENA THE او ما يعرف بالمواطن في حلبة حيث راح الجمهور ينتقده كلما وقع ثم يعاود النهوض ويقع في الوحول، فينتقدونه، معتبرين انه لن يعرف طعم النجاح. هذا الشخص في الحلبة الذي لم يستسلم هو المواطن في الجمهورية”.

اضاف : “لا تدعوا منتقديكم الذين لا يقومون بأي مجهود سوى الانتقاد ان يحبطوا عزيمتكم. تسلحوا بالثقة ولكن حذار ان تتحول هذه الثقة الى وقاحة. فلتكن ثقتكم بأنفسكم دافعا الى التواضع. تسلحوا بالحق لتهزموا الباطل. الحق سيمنحكم الشجاعة ويجعلكم تتغلبون على الخوف”.

وشدد على ان “المواطنة هي معرفة الهوية”، وقال: “هي ثقافتكم وحضارتكم هويتكم ولغتكم فلا تخجلوا منها هي رأسمالكم الأكبر الذي ستحملوه معكم الى العالم. هي الانتماء للمجموعة وبخاصة اذا كانت هذه المجموعة تعددية ومتنوعة تكون المواطنة اهم بكثير من مجموعة متجانسة فقط ولديها الاهداف نفسها فتنطلق لتحقيقها. انجاح المجموعة ضمن هذه البيئة التعددية هو اساس المواطنة ليس فقط انجاح الذات. المواطن الصالح هو الذي يعمل لانجاح مجتمعه ككل وليس انجاح ذاته. من المهم احترام وقبول الآخر ولو اختلفنا بالرأي او المعتقد او بعض المقاربات او الأفكار او العقائد. لان ما يجمعنا هو مواطنة واحدة في وطن واحد”.

وتابع: “انتم اليوم تتخرجون من مدرسة لها تاريخ عريق واسم لامع، مدرسة اعدتكم للتحديات التي قد تواجهونها في العقود المقبلة. نحن على ابواب ثورة صناعية جديدة تسمى بالثورة الصناعية الرابعة وترتكز على الثورة الرقمية FOURTH INDUSTRIAL REVOLUTION – FOLLOWING THE DIGITAL REVOLUTION انتم جيل الثورة الرقمية التي تأخرنا ربما في اللحاق بها في لبنان. فنتمنى بجهودكم وجهود الأجيال العاملة اليوم الا تفوتنا الثورة الصناعية الجديدة التي تجتاح العالم. هذه الثورة تخلط العلوم مع الاخلاقيات مع تطور التكنولوجيا، ما سيتطلب منكم مجهودا اكبر”.

واردف:” لهذا السبب لا نريد ان يكون طموحكم ضئيلا بأن تكون لدينا شواطئ نظيفة او مياه غير ملوثة او فرز للنفايات او كهرباء 24 ساعة على 24 ساعة او اتصالات بسعر وسرعة مقبولة، هذه امور اساسية وبديهية. للاسف من كان عليه تأمينها اوصلنا الى تراجع على هذه الصعد، لأنه ابتعد عن المواطنة والتجأ الى تحقيق الذات والتركيز على مصالح ضيقة وعلى التنافس بين مكونات المجتمع والوطن”. ودعاهم ان “يكون طموحهم بناء وطن يمارس ابناؤه المواطنة الحقيقية لا التناحر على المكاسب، وان يتذكروا دوما ويحفروا في قلوبهم انهم اولا وأبدا مواطنون لبنانيون اينما حلوا في العالم”.

وقال :” مواطنون لبنانيون يسعون دائما لتحقيق السعادة بالمجتمع والعالم، وفي لبنان اولا وآخرا”.

وختم نائب رئيس الحكومة: “اسعوا ان تمارسوا مواطنيتكم كأناس صالحين، ليكون وطن السعادة للجميع، وطن مستقل، وطن ينافس على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والفكري، وطن رائد بالابداع والتطور، فتكونوا مواطنين تسعون لتحقيق السعادة في لبنان”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية