Home » ورد الآن » الديار: فرح بإيجابية ساترفيلد… رسم الحدود بحراً وبراً تريده إسرائيل اعترافاً غير مباشر بها الخط الأزرق ليس خط الحدود مع إسرائيل بعد هدنة 1949 كما تم رسمه الموازنــة سيعاد تشريحها وبحثها بالمجلس النيابي وسيتم تعديل الكثير فيها

كتبت الديار في افتتاحيتها تقول:”لقد فرح المسؤولون اللبنانيون بالجواب الذي جاء به مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط السيد ساترفيلد والجواب الإسرائيلي هو موافقة إسرائيل على ان تكون الأمم المتحدة هي الراعية لترسيم الحدود البحرية والبرية بعدما كانت تعترض على رعاية الأمم المتحدة وتطالب برعاية الولايات المتحدة للمفاوضات.

وبالنتيجة وافقت إسرائيل ان تكون الأمم المتحدة هي المشرفة على المفاوضات بين الجانب اللبناني والجانب الإسرائيلي وان تكون الولايات المتحدة الدولة الداعمة للمفاوضات ونتائجها. رعاية الأمم المتحدة هي الطلب اللبناني الذي وافقت عليه إسرائيل ومشاركة الولايات المتحدة كدولة داعمة هي الطلب الإسرائيلي لاجراء المفاوضات، وإسرائيل تجر لبنان الى خدعة كبيرة برسم الحدود بحرا وبرا سوية وان يوقع لبنان وإسرائيل على ورقة الحدود البحرية والبرية باشراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة اللذان سيوقعان أيضا على تحديد الحدود البحرية والبرية مما يعني اعتراف لبنان بشكل غير مباشر وغير كامل بحدود الكيان الإسرائيلي مع لبنان.
يعتبر هذا الامر كسباً لإسرائيل لأن لبنان اجرى مفاوضات معها التي ستنتهي باعتراف لبنان بحدود الكيان الصهيوني وبالتالي اعتراف بوجوده ثم انه وفق العودة لرسم خط الهدنة عام 1949 بين لبنان وفلسطين المحتلة هو غير الخط الأزرق الذي اقامت عليه إسرائيل الحائط والجدار ما بين لبنان والكيان الصهيوني وكل ذلك في سبيل التحضير لصفقة القرن.
اسرائيل وخداع لبنان
ان التوقيع من قبل لبنان مع اسرائيل على ترسيم الحدود وكأنها حدود بين بلدين بحراً وبراً يناقض خط الحرب الذي تم رسمه عام 1949 وتم وضعه باطار الهدنة مع بقاء لبنان في حالة حرب مع العدو الاسرائيلي. اما التوقيع الحالي وترسيم الحدود فيعني الغاء حالة الحرب كما نصت عليها اتفاقية الهدنة، ويعطي ذلك اعترافاً منا بحدود دولة العدو الاسرائيلي والاعتراف بحدود لبنان مع حدود الكيان الاسرائيلي اي فلسطين المحتلة.
واذا كانت الولايات المتحدة هي الطرف الداعم للمفاوضات والأمم المتحدة هي المشرف فمن يضمن ان تبقى الولايات المتحدة خاصة عبر ما شهدناه في ظل إدارة الرئيس ترامب ضمانة لاتفاق دولي وان لا ينقضه الرئيس الأميركي ترامب كما نقض القرارات الدولية بشأن القدس وبشأن الجولان السوري المحتل وحتى بشأن الضفة الغربية.
هكذا تدخل إسرائيل والولايات المتحدة لبنان الى صفقة القرن لأنه بمجرد الاعتراف بحدود إسرائيل
بحرا وبرا هو اعتراف بحدود الكيان الصهيوني وهذه الحدود والجدار، بالتالي لن يسمح بعودة الفلسطينيين ويكون ذلك التمهيد لتوطين الفلسطينيين في لبنان المقيمين منذ عام 1948 على الاراضي اللبنانية في مخيمات لهم وهذا هو المطلوب من لبنان في صفقة القرن عدم حق العودة للفلسطينيين الى فلسطين المحتلة.
ولا نفهم كيف بعد سنوات طويلة من النزاع اعلن لبنان تقدما كبيرا في ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية مع إسرائيل وان مساعد وزير الخارجية الأميركي دايفيد ساترفيلد ابلغ مسؤولين في لبنان موافقة إسرائيل على بدء التفاوض من اجل ترسيم الحدود ونحن نعتبر ان الامر ليس نجاحا في الدبلوماسية اللبنانية ونشكك في نوايا إسرائيل وأميركا بشأن الاتفاق لأنه مدخل لتسويق صفقة القرن.
اما القول انه من حيث المبدأ نجح لبنان دبلوماسيا في اجبار إسرائيل بالقبول على ترسيم الحدود البرية والبحرية بشكل متزامن فإن لبنان يكون قد خسر برا من خلال اعترافه بالجدار الفاصل أي الخط الأزرق، وهناك أراضي زراعية شاسعة خلف الخط وهي أراضي لبنانية كان الخط الذي تم رسمه اثر هدنة 1949 هو الأساس وكان يضم هذه الأراضي لكن بعد عدوان إسرائيل عام 2006 وردعها من قبل المقاومة انسحبت من الخط الأزرق الذي ليس هو الحدود التي كانت بين فلسطين المحتلة ولبنان وفق اتفاق الهدنة عام 1949.
خدعة إسرائيل بشأن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وغيرها
ان طرح إسرائيل شرط التفاوض مقابل رسم الحدود برا وبحرا بشكل متزامن يضع لبنان امام محطة تاريخية وهي طرح قضية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا على طاولة المفاوضات الدولية حيث ان إسرائيل من خلال ربطها تحديد الحدود برا مع الحدود البحرية انما ستماطل كثيرا في المفاوضات بشأن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وستتوسع المفاوضات الى طلب إسرائيل أوراق من لبنان ان مزارع شبعا لبنانية وليست سورية وان تقدم سوريا للبنان أوراق ثبوتية للبنان بأن مزارع شبعا وكفرشوبا تخلت عنها سوريا على أساس ادعاء إسرائيل انه في عدوان عام 1967 احتل جيش العدو الإسرائيلي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ولم يكن فيهما جندي لبنان بل جنود سوريون وهنا سيتم المماطلة بالمفاوضات فلا سوريا ستقبل بأي شرط إسرائيلي بتسليم أوراق ولا لبنان قادر على تقديم أوراق عن شبعا وكفرشوبا وستضع عندها إسرائيل العراقيل لتربح مزيدا من الوقت مما يعني استفادة اكثر بالنفط على الحدود مع لبنان ثم ان وجود الولايات المتحدة على طاولة المفاوضات كدولة داعمة وطرح اللبنانيين بذلك وان الأمم المتحدة تشرف على المفاوضات فمن يضمن عدم انحياز الامم المتحدة لصالح إسرائيل.
ترسيم الحدود
وشهد لبنان، في الأيام الماضية، تحركات دبلوماسية أميركية نشطة حاولت من خلالها القيام بدور الوسيط بين بيروت وتل أبيب بشأن مسألة الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل.
وشكلت تنقلات مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، دايفيد ساترفيلد، بين بيروت وتل أبيب إعادة تحريك قضية ترسيم الحدود البحرية الرسمية بين البلدين والتي تحاول الولايات المتحدة من خلال دورها إبقاء بصمة لها ولو صغيرة تذكر للمستقبل المثمر للبلدين على صعيد تنقيب النفط واستخراجه.
وأبلغ ساترفيلد المسؤولين اللبنانيين موافقة إسرائيل على بدء التفاوض من أجل ترسيم الحدود البحرية والبرية بين البلدين، فور الاتفاق على بعض التفاصيل، وفق وكالة «فرانس برس».
وغادر ساترفيلد بيروت الثلاثاء الماضي، بعد زيارة لبنان للمرة الثانية في أقل من أسبوع تخللته زيارة إلى إسرائيل، وذلك في إطار وساطة يضطلع بها بين البلدين لترسيم الحدود لا سيما البحرية، مع استعداد لبنان لبدء التنقيب عن النفط في رقعة تضم جزءا متنازعا عليه بين البلدين.
وحمل ساترفيلد، وفق ما أعلنت الرئاسة اللبنانية الأسبوع الماضي، إلى إسرائيل اقتراحا قدمه لبنان حول آلية التفاوض.
ويتولى ساترفيلد مسؤولية ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل، وسبق له وأن قدم طروحات للمسؤولين اللبنانيين بشأن ترسيم الحدود البحرية، وهو الملف الذى يسعى لبنان إلى حسمه سريعا حتى يتسنى له الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الواقعة ضمن مياهه الإقليمية في البحر المتوسط التى تضم حقول النفط والغاز.
يشار إلى وجود نزاع بين لبنان وإسرائيل على ترسيم الحدود البرية والبحرية، وتطورت الخلافات مؤخرا في ضوء اكتشافات حقول النفط والغاز في البحر المتوسط، خاصة في المناطق الحدودية والحقول النفطية التي تقع في أماكن مشتركة بين البلدين.
وبدأت إسرائيل قبل أسابيع قليلة أعمال الحفر والتنقيب فى حقل (كاريش) البحري الإسرائيلي والذي يبعد نحو 5 كيلومترات فقط عن الحدود البحرية اللبنانية، وكذلك أعمال استكشاف حدودية لحقول نفط وغاز في البحر المتوسط و«آبار إنتاجية» مشتركة بين البلدين، على نحو يخشى معه لبنان أن تسحب إسرائيل من حصته النفطية في تلك الحقول المشتركة.
طريق الموازنة الى قصر بعبدا ومنه الى المجلس النيابي
بعد أسابيع من المساومة على ميزانية تقشفية تهدف إلى خفض الإنفاق العام وتقليل العجز، قال وزير الإعلام اللبناني جمال الجراح ان مجلس الوزراء وافق على مسودة الموازنة العامة للعام 2019.
وفي مؤتمر صحفي عقده الجمعة 24 أيار، لفت الجراح إلى أن مسودة الميزانية تخفض العجز من 11.5 بالمئة في 2018 إلى 7.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
من جانبه، أعلن وزير المالية اللبناني علي حسن خليل في مقابلة تلفزيونية أجراها بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء أنه «تمت الموافقة على كل البنود والأرقام». وستعقد جلسة في القصر الرئاسي غداً لإقرار الموازنة رسميا التي قال رئيس الحكومة سعد الحريري إنها ستكون «الأكثر تقشفا في تاريخ البلاد».
ينظر إلى الميزانية على أنها اختبار حيوي لتصميم الحكومة على إجراء تغييرات تأجلت لسنوات في بلد يعاني من الفساد والهدر. ولبنان أحد أكثر البلدان في العالم من حيث حجم الدين العام.
وقد تساعد الميزانية في الإفراج عن تمويلات تبلغ حوالى 11 مليار دولار لمشاريع للبنى التحتية قٌدمت تعهدات بها في مؤتمر باريس للمانحين العام الماضي إذا نالت موافقة الداعمين الدوليين إلى جانب إصلاحات أخرى.
وإقرار هذه الموازنة التقشفية واحد من الإجراءات التي تعهدت الحكومة اللبنانية باتخاذها في إطار إصلاحات مالية واقتصادية رئيسية أوصى بها مؤتمر المانحين.
وقال خبراء إن بعض إجراءات الإصلاح التي يتعين على الحكومة أن تتخذها لخفض العجز تتضمن إصلاحا شاملا للقطاع العام وقطاع الكهرباء بالاضافة إلى محاربة الفساد والتهرب الضريبي.
وتعهد الساسة اللبنانيون بإجراء الإصلاحات اللازمة في ميزانية لبنان لعام 2019.
لكنهم يهدفون أيضا لتبني إجراءات صارمة مثل فرض ضرائب على البنوك وخفض الأجور في القطاع العام وهو ما دفع موظفي القطاع العام لتنظيم مظاهرات في أنحاء البلاد في الأيام القليلة الماضية.
الموازنة إلى بعبدا بعد 100 ساعة في السراي
وبالتالي، سلك مشروع موازنة العام 2019 طريقه إلى قصر بعبدا، بعدما أنهت الحكومة مهمتها الشاقة، وبعد 19 جلسة متواصلة، وبمعدل 100 ساعة من المناقشات التفصيلية، وبعد طول أخذ وردّ، على أن الإنطباع الذي خرج به عدد من الوزراء لا يوحي بأن جلسة يوم الأثنين في القصر الجمهوري ستكون الجلسة الأخيرة، قبل إحالة مشروع الموازنة إلى الأمانة العامة لمجلس النواب لتحويلها إلى لجنة المال والموازنة لدراستها بالتفصيل قبل تحويلها إلى الهيئة العامة للمجلس.
ويسود إعتقاد في الأوساط السياسية أنه على رغم أن جلسات مجلس الوزراء قد انتهت في السراي الحكومي، فإنه من الواضح ان الخلاف بين المكونات السياسية لم ينتهِ فصولا وهو آخذ بالتنامي يومًا بعد يوم مع إقتراب آجال أكثر من إستحقاق على المستويين الدولي والإقليمي، وبالأخصّ في ما يتعلق بالشق اللبناني المرتبط، بطريقة غير مباشرة، بما يُعرف بـ «صفقة القرن»، قد رحّلت الى قصر بعبدا، خصوصًا أن ثمة معلومات تتردّد عن الأسباب المباشرة التي دفعت بوزير الخارجية جبران باسيل إلى تطويل المناقشات بحجّة التوصل إلى تخفيض العجز إلى أكثر من 7.6، وهذا ما أثار حفيظة عدد من الوزراء، ومن بينهم وزير المال علي حسن خليل، الذي أصرّ على أن التوصل إلى هذه النسبة من تخفيض العجز يُعتبر أمرًا بالغ الأهمية، لأنه «لو أردنا الوصول إلى ما دون هذا الحدّ في هذه الظروف الصعبة لكانت النتيجة ستأتي حتمًا على حساب ذوي الدخل المحدود، وهذا الأمر لم يكن في وارد الخوض به»، وبذلك سيكون الحديث على طاولة القصر الجمهوري مستفيضًا في هذا الخصوص، بإعتبار أن ما تمّ التوصل إليه يمكن إعتباره مقدمة لا بدّ منها للولوج إلى بنود إصلاحية أكثر وضوحًا، من حيث الأهداف والجدوى الاقتصادية والمالية للدولة، والتي يمكن أن يتضمنها مشروع موازنة العام 2020، الذي بدأ التحضير له منذ اليوم، ليكون جاهزًا قبل نهاية السنة.
وعلى رغم بعض الهواجس لدى عدد من الوزراء حول آلية التنفيذ ومدى التطابق بين النظري والعملي، وذلك إستنادًا إلى تجارب الماضي، التي لا تشجع كثيرًا ولا تدعو إلى المغالاة في التفاؤل، فإن العبرة تبقى في ما يمكن أن يُتخّذ من إجراءات تحول دون تكبيد الطبقات غير المقتدرة ما لا طاقة لها على الإحتمال، على أن تبقى جلسة بعبدا بمثابة جسّ نبض أو بمثابة إختبار للنوايا، خصوصا أن ثمة قناعة لدى الجميع بأن الجلسة في قصر بعبدا لن تكون جلسة شكلية، حيث من المتوقع أن ستستمر النقاشات الختامية أو الاستراتيجية حتى بعد انتهاء النقاش التقني، وهذا ما تمّ إستنتاجه من عبارة «حسم بعض النقاط في الموازنة» من أن النقاش لم ينته، وان الجلسة ستكون لاجراء قراءة أخيرة في الأرقام ونسبة العجز التي تحققت جراء التخفيضات التي اجريت عليها، على أن تخصص لمناقشة بعض الامور التقنية وربما تتوسع الى نقاش بعض البنود أو النقاط التي يمكن ان تدخل تحسينات اضافية على الموازنة، أو بعض البنود التي لاقت تحفظات بعض القوى السياسية.
وقال الحريري إن الموازنة «خلصت»، لكنه لم يخف استياءه من محاولة اطالة النقاش وتمديده، مشيرا الى ان لديه ارتباطا ولا يستطيع ان يستمر اكثر.
ولم يخف انزعاجه لدى خروجه الى مكتبه في السراي، وكذلك بدا الوزير جبران باسيل منزعجا ايضا لأسباب لم يكشف النقاب عنها.
وهذا الإنزعاج، الذي انتهت إليه جلسات السراي، سينتقل حتمًا إلى بعبدا، وسيكون حاضرًا بقوة على مسمع ومرأى من رئيس الجمهورية، الذي كان مواكبًا لسير جلسات السراي بكل تفاصيلها، وهو سيكون داعمًا لوجهة نظر الوزير باسيل القائلة بضرورة التروي في درس كل التفاصيل الممكنة، والتي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من خفض العجز، أقله في الظاهر، وهذا ما لا يوافقه عليه الرئيس نبيه بري الذي قال امام زواره «انتهت الموازنة مبدئياً، وهناك جلسة ستعقد في بعبدا».ولم يعلق على تفاصيل ما جرى، مؤكدا على اهمية الاسراع في احالتها الى المجلس النيابي.
ولأن مقترحات باسيل لم تقر كلها، وبقي بعضها للنقاش، فإنه من المتوقع أن تطفو من جديد على سطح طاولة القصر الجمهوري، من دون أن يعني ذلك عدم التوصل في جلسة الإثنين إلى إقرار الموازنة بصيغتها النهائية وتحويلها إلى ساحة النجمة.

=======

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية