Home » ورد الآن » المستقبل : الجبير يؤكد دعم الحريري في تشكيل حكومة وفاق وطني القمة الخليجية: غاب أمير قطر وحضر خطر إيران

 كتبت صحيفة “المستقبل ” تقول : أكدت القمة الخليجية الـ39، التي انعقدت في الرياض أمس وغاب عنها أمير قطر، أهمية التمسك بمجلس التعاون الخليجي لمواجهة تحديات ‏المنطقة، مع الحرص على قوة المجلس ووحدة الصف بين أعضائه‎.‎
وحضر الخطر الإيراني بقوة في وقائع القمة، التي أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ختامها الدعم لرئيس الحكومة المكلّف ‏سعد الحريري في تشكيل حكومة وفاق وطني‎.‎ 

واختتم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج ‏العربية التي بدأت في قصر الدرعية، مقدماً شكره لجميع دول مجلس التعاون على مشاركتهم وحرصهم الدائم على تعزيز المسيرة الخليجية ‏للمجلس‎.‎ 

وصدر عن القمة “إعلان قمة الرياض” الذي تلاه الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني في ختامها وجاء فيه: “بعد مرور نحو 37 عاماً ‏على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تثبت المخاطر التي تُهدد أمن واستقرار المنطقة والتحديات الاقتصادية التي تمر بها، ‏أهمية التمسك بمسيرة المجلس المباركة وتعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المُشتركة لمواجهة تلك المخاطر والتحديات، وتلبية ‏تطلعات مواطني دول المجلس في تحقيق المزيد من مكتسبات التكامل الخليجي‎”.‎

وأكد قادة دول المجلس “حرصهم على الحفاظ على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، لما يربط بينها من ‏علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية، والتاريخ العريق والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمعها ‏وتربط بين أبنائها‎”.‎
‎ ‎
وأضافوا: “لقد حقق مجلس التعاون إنجازات مهمة خلال مسيرته، ما أسهم في جعل هذه المنطقة واحة للاستقرار والأمن والرخاء ‏الاقتصادي والسلم الاجتماعي، كما تم تحقيق الكثير من الإنجازات نحو تحقيق المواطنة الخليجية الكاملة، إلا أن التحديات المُستجدة التي ‏نواجهها اليوم تستوجب تحقيق المزيد لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، واستكمال خطوات وبرامج ومشاريع التكامل الاقتصادي ‏والاجتماعي والسياسي والأمني والعسكري‎”.‎
‎ ‎
ووجه القادة بـ”وضع خارطة طريق تشمل تفعيل الإجراءات اللازمة لتحقيق رؤية القادة بتحقيق التكامل بين دول المجلس، ووضع الأسس ‏لتأطير وتنظيم علاقات الدول الأعضاء مع المجتمع الدولي، بما يضمن تحقيق المزيد من النمو والرخاء لتحقيق تطلعات المواطنين، ‏وانسجام الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها دول المجلس مع أهداف العمل الخليجي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ‏وإعلاء مكانة دول مجلس التعاون والارتقاء بأداء أجهزته وتعزيز دوره الإقليمي الدولي‎”.‎
‎ ‎
وفي المجال الاقتصادي وجه القادة “بالالتزام الدقيق بالبرامج الزمنية التي تم إقرارها لاستكمال خطوات التكامل الاقتصادي بين دول ‏المجلس، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، وإزالة كافة العقبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات العمل المشترك، وعلى ‏وجه الخصوص تذليل العقبات في طريق استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وإصدار الأنظمة التشريعية ‏اللازمة لذلك، بهدف تحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس بحلول عام 2025‏‎”.‎
‎ ‎
وفي مجال الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون، رأى القادة “أن تعيين قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، خطوة مهمة ‏لاستكمال المنظومة الدفاعية المشتركة” ووجهوا “بسرعة إنجاز جميع الإجراءات الخاصة بتفعيل القيادة العسكرية الموحدة ومباشرتها ‏لمهامها، وإنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية، بهدف تأسيس القيادة العسكرية الموحدة على أسس استراتيجية متينة، ‏وتأهيل القيادات العسكرية الخليجية لأداء تلك المهام‎”.‎
‎ ‎
وفي المجال الأمني، أكد القادة “أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التنظيمات ‏الإرهابية، من خلال التكامل الأمني لدول المجلس، والتصدي للفكر المتطرف من خلال تأكيد قيم الاعتدال والتسامح والتعددية وحقوق ‏الإنسان، والالتزام بسيادة القانون وإرساء قواعد العدل، المستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف والتقاليد العربية الأصيلة. والعمل مع شركاء ‏مجلس التعاون في المجتمع الدولي للقضاء على ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه، ومواجهة ما تقوم به بعض الميليشيات والجماعات ‏الإرهابية من أعمال لتقويض مقدرات وثروات دول المنطقة‎”.‎
‎ ‎
وأكد القادة “الأهمية القصوى لبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة لمجلس التعاون، تستند إلى النظام الأساسي للمجلس وتعمل على حفظ ‏مصالحه ومكتسباته وتجنّبه الصراعات الإقليمية والدولية، مؤكدين دعمهم للقضية الفلسطينية ووحدة الصف الفلسطيني، وحرصهم على مد ‏يد العون للأشقاء في اليمن وكافة الدول العربية، بما يحقق لتلك الدول الأمن والاستقرار، والرخاء الاقتصادي‎”.‎
‎ ‎
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز شدّد في الجلسة الافتتاحية للقمة على “ضرورة الحفاظ على كيان مجلس التعاون الخليجي‎”.‎
‎ ‎
وقال العاهل السعودي إن “النظام الإيراني لا يزال يمارس تدخلاته في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، ومنطقتنا تتعرض للتطرف ‏والإرهاب”. وطالب المجتمع الدولي بضرورة تقديم إيران ضمانات كاملة حول برنامجها النووي والصاروخي‎.‎
‎ ‎
وذكر أن “المملكة تواصل الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، وتحتل القضية الفلسطينية مكان الصدارة في ‏اهتماماتها، وتسعى لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية‎”.‎
‎ ‎
وشدد على أن المملكة تناشد المجتمع الدولي “اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني‎”.‎
‎ ‎
وأكد أن دول التحالف تسعى إلى تقديم مساعدات للشعب اليمني، وتواصل جهودها للتوصل إلى سلام، كما أكد على ضرورة “ضمان وحدة ‏سوريا وخروج كافة التنظيمات الإرهابية منها‎”.‎
‎ ‎
ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى وقف الحملات الإعلامية التي بثت الفرقة ومست القيم لاحتواء الخلافات‎.‎
‎ ‎
وقال إن انعقاد القمة في موعدها يؤكد الحرص على تطلعات وطموحات شعوب دول التعاون الخليجي، مشدداً على أن المنطقة تعيش ‏تحديات خطيرة‎.‎
‎ ‎
وأشار إلى أن استمرار الصراع في اليمن يُشكل تهديداً مباشراً، وأعرب عن أمله في التوفيق للمشاورات الجارية في السويد‎.‎
‎ ‎
وأكد أمير الكويت دعم الحل السياسي في سوريا القائم على مقررات مؤتمر جنيف 1‏‎.‎
‎ ‎
الجبير: ندعم الحريري
‎ ‎
وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن “المملكة العربية السعودية تدعم الرئيس المكلّف سعد الحريري في محاولة تشكيل حكومة ‏وفاق وطني”، رافضاً “تدخل إيران في السياسة اللبنانية ودور حزب الله‎”.‎
‎ ‎
وقال الجبير خلال مؤتمر صحافي عقده مع الزياني بعد اختتام قمة الرياض: “نحن ندعم دولة الرئيس سعد الحريري في محاولة تشكيل ‏حكومة وفاق وطني، نحن نرفض دور إيران في السياسة الداخلية اللبنانية، ونرفض دور حزب الله الثقيل في سياسة لبنان، ونعتقد أنه لو كل ‏الأطراف اللبنانية وضعت مصالح لبنان فوق كل شيء فهذا يؤدي إلى ضمان وحدة لبنان ويؤدي إلى تشكيل حكومة وفاق وطني تستطيع ‏أن تتعامل مع التحديات التي يواجهها لبنان في المستقبل‎”.‎
‎ ‎
أضاف: “دول مجلس التعاون كانت داعمة دائماً للبنان، ولكن نحن نريد أن يكون فيه حكومة وفاق وطني، نريد أن يكون فيه ضمان سياسي ‏يجعل مصالح لبنان فوق كل شيء‎”.‎
‎ ‎
ورأى وزير الخارجية السعودي أن “على قطر الاستجابة لمطالب الدول الأربع”. وقال: “أعضاء مجلس التعاون حريصون على عدم ‏وجود أي تأثير لأزمة قطر على المجلس‎”.‎
‎ ‎
واعتبر أن “الأشقاء في قطر يعلمون ما هو مطلوب منهم للعودة كعضو فعّال في المجلس”، مشدداً على أن “دول الخليج أسرة واحدة، ‏وأي خلاف يتم حله داخل البيت الخليجي‎”.‎
‎ ‎
أضاف أن “الموقف تجاه قطر جاء لدفعها نحو تغيير سياساتها‎”.‎
‎ ‎
وأكد الجبير رداً على سؤال، أن الرياض ترفض تسليم متهمين في مقتل جمال خاشقجي لتركيا بناء على مطالبة الرئيس التركي رجب طيب ‏أردوغان، متّهماً أنقرة بعدم الإفصاح عن معلومات حول هذه القضية بطريقة قانونية‎.‎
‎ ‎
وقال الجبير: “نحن لا نسلم مواطنينا”، مضيفاً “من المستغرب أن دولة لا تقدم إلينا المعلومات بطريقة قانونية (…) تصدر أوامر اعتقال”. ‏وأضاف: “السلطات التركية لم تقدم المعلومات بالطريقة التي نعتقد أنه كان يتوجب عليها أن تعتمدها‎”.‎
‎ ‎
وأكد أن القوانين في تركيا تمنع تسليم المتهمين إلى دول أخرى، وكذلك في السعودية‎.‎
‎ ‎
وعن قطر
‎ ‎
وكانت قطر أعلنت أنها أوفدت وزيراً للمشاركة في القمة الخليجية بالرياض‎.‎
‎ ‎
وأشارت الدوحة إلى أن وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، سيحضر القمة السنوية لمجلس التعاون الخليجي‎.‎
‎ ‎
وذكر مدير مكتب الإعلام في وزارة الشؤون الخارجية بقطر أحمد الرميحي عبر حسابه الرسمي على “تويتر”: “وصل وزير الدولة ‏للشؤون الخارجية سلطان المريخي إلى الرياض ليقود وفد قطر إلى قمة مجلس التعاون الخليجي‎”.‎

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية