Home » lebanon » متفجرات كلامية بين «المستقبل» وحلفاء حزب الله.. باسيل يقدم لبري ٣ اقتراحات.. ازمة الحكومة اللبنانية تشتد.. فهل تنفرج قبل أن تنفجر؟!

بلغت ازمة تشكيل الحكومة اللبنانية اشدها مع تحول الفرقاء من التواصل السلبي الصامت الى التراشق الكلامي العنيف، بمبادرة من حلفاء حزب الله الذين اندفعوا في حملة هجومية منظمة انطلقت من تحميل الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري ووالده الشهيد رفيق الحريري مسؤولية الازمة السياسية والاقتصادية.
على انه رغم العنف الكلامي المتبادل بين هؤلاء وتيار المستقبل الذي صعّد انصاره الموقف الى حد اقفال الطريق الساحلي بين بيروت وصيدا ليلا بسبب الكلام غير المسبوق الذي تحدث به الوزير السابق وئام وهاب ضد الرئيس سعد الحريري، فقد لاحت ملامح مبادرات سياسية مصحوبة بالدعوة الى التسوية، ما قد يسمح بقول قائل «اشتدي ازمة تنفرجي».

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حث مجددا الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على سلوك درب التسوية لأنها الاربح، وان بدت خاسرة.

وصباح امس، غرد جنبلاط عبر تويتر قائلا: شريكنا في الوطن، مع حلفائه، مثل الرجل الآلي، لا عواطف له ولا تقدير، مع الاسف، لأي شيء، حتى لو ادى الامر الى تدهور الاقتصاد، واذ ارى تلازم المسارات من العراق الى لبنان مرورا بسورية، اجدد دعوتي الى التسوية، واشجب التشهير بالشيخ سعد الحريري، والحكومة اولوية.
ويبدو ان المقصود بـ «شريكنا في الوطن» حزب الله، الذي بدأ يتصرف من موقع القابض على الزمام بعدما نجح في اختراق معظم المكونات السياسية ذات الخلفيات الطائفية.
من جهته، جدد الوزير جبران باسيل تحركه التواسطي على صعيد حل عقدة الوزير السُني السادس، بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، وسط اجواء اوحت لـ «الأنباء» باقتراب الرأي من ان يكون الرئيس ميشال عون «ام الصبي» في قصة سليمان الحكيم، انما يبدو ان المسألة حول ما اذا كان الوزير المحظوظ من النواب الستة او صديقا مشتركا لهؤلاء وللحزب وللرئيس عون ومقبولا من الحريري، علما ان الرئيس عون لا يؤيد توزير فيصل كرامي او جهاد الصمد كونهما في كتلة سليمان فرنجية، والرئيس الحريري لا يرتاح لعبدالرحيم مراد، ويبقى الوليد سكرية من كتلة الوفاء للمقاومة وقاسم هاشم من حركة امل وعدنان طرابلسي من خارج الحساب لدى الحريري.
وبعد اللقاء، قال باسيل انه قدم لرئيس مجلس النواب نبيه بري 3 اقتراحات وقال انه لا دور له في تشكيل الحكومة، ورفض الرد على اسئلة الصحافيين.
وسبق هذا المستجد رد من تيار المستقبل على قول السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله بأنه لا وزير من «اللقاء التشاوري» يعني لا حكومة حتى يوم القيامة بالقول: والحريري سيبقى مكلفا حتى يوم القيامة.
وقال المصدر في تيار المستقبل: ان حزب الله اصدر امر عمليات لنوابه وحلفائه لشن حملة على الرئيس سعد الحريري وعلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بيد ان هذه الحملة لن تفضي الى نتيجة بل ستعقد الموقف اكثر، والحزب الذي يقول انه وفي لحلفائه مسؤول عن ضبط ألسنة هؤلاء، ورد على النائب سكرية بالقول: اذا كان يعتقد ان الحريري يعمل لحساب محور اميركا واسرائيل، فلماذا يريد هو وسُنة 8 آذار ان يكونوا وزراء في حكومته؟ اما اذا كان الهدف استدراج الحريري للاعتذار عن تشكيل الحكومة فهذا لن يحصل، لقد قال نصرالله: لا حكومة إلا اذا وُزِّر احد النواب الستة، ولو ليوم القيامة، فلماذا يستكثر البعض على الحريري اذا ظل مكلفا حتى يوم القيامة؟
وحول سؤال الرئيس عون عن «ام الصبي»، قال المصدر: ان من وضع السكين على رقبة الصبي هو من يعطل التشكيل، ويستخدم فئة لتعطيل التأليف، اي حزب الله.
وانضمت قناة «المستقبل» الى الهجوم المضاد «ضد المتطاولين على النهج السياسي والاقتصادي للرئيس الشهيد رفيق الحريري»، ووصفت هؤلاء بـ «جوقة المرتزقة»، وقالت: بين وئام وهاب «المرتزق» والنائب «اللقيط» الوليد سكرية، بدأ تنفيذ امر العمليات الاعلامية بالهجوم على الرئيس المكلف، واصفة المتطاولين بـ «مرتزقة حزب الله».
وتعبيرا عن الغضب، عمد مناصرو «المستقبل» خلال الليل قبل الماضي الى قطع الطريق الساحلي على اوتوستراد الجيّة باتجاه بيروت واوتوستراد الناعمة باتجاه صيدا تضامنا مع سعد الحريري، لكن الجيش تدخل وفتح الطريق.
وكان نائب حزب الله حسن فضل الله عاد في حملته على الرئيس المكلف الى حقبة والده الشهيد رفيق الحريري التي بدأت في العام 1992 وحمله مسؤولية دفع الاثمان المالية والاقتصادية والاجتماعية وتدمير اقتصاد لبنان وماليته.
وعزف على نفس النغمة الوليد سكرية عضو كتلة نواب حزب الله والذي ضُم الى اللقاء التشاوري السُني قائلا في حديث متلفز الاثنين الماضي: ان الخراب المادي بدأ منذ لحظة تسلم الرئيس رفيق الحريري للسلطة، مضيفا ان الحريري الابن يحارب لنصرة المشروع الاسرائيلي ـ الاميركي في المنطقة.
وماذا عن موقف الرئيس ميشال عون من كل هذا؟ البعض يقول انه ممتعض من عرقلة حزب الله لانطلاقة عهده، لكن النائب عن حزب الله علي عمار يجزم ان علاقة الرئيس عون مع حزب الله «هي اكبر من كل هذه الصغائر».
بدورها، دخلت قناة «المنار» على الخط برشة ماء مبردة للاجواء بالحديث عن «حراك في الخفاء» على المستوى الحكومي، وحثت اللبنانيين على انتظار «هدهد» ما علّه يأتي بالدليل لسليمان الحكيم، ومعه الخبر اليقين.
من جهته، مازال الرئيس سعد الحريري غائبا عن السمع، وعلى رفضه تحديد موعد للقاء النواب السُنة الستة.
اما رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع فقد اقترح على الرئيسين عون والحريري حلا من اثنين: الاول القول لحزب الله نريدك في الحكومة فأعطنا اسماء وزرائك، فاذا اعطى الاسماء كان بها وإلا فليشكل حكومة بمن حضر، والثاني عقد جلسات وزارية تحت عنوان الضرورة على غرار جلسات تشريع الضرورة التي عقدها مجلس النواب.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية