Home » لبنان » لبنان بين «حرب الأعصاب» و «الحرب الميدانية»:إسرائيل تستنفر 5 ألوية.. وحزب الله في استنفار تام
مسيرة سيارات في الضاحية بمناسبة الذكرى 41 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر (محمود الطويل)

المناسبات تترى والأزمات تتوالد، وبالأمس احتفل لبنان بالسنة الهجرية الجديدة، وانطلاق فعاليات لبنان الكبير حيث ذكرى التأسيس عام 1919 بكلمة للرئيس العماد ميشال عون وسط أفق مالي واقتصادي خيمت عليه قضية «جمال تراست بنك»، التي أطاحت به عقوبات الإدارة الأميركية.

بالتزامن مع احتفال حركة أمل بالذكرى الحادية والأربعين لتغيب الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا في ساحة عاشوراء بمدينة النبطية عصرا، لقد غُيِّب المغيِّب ولم تسترد غيبة المغيَّب، حيث كان خطاب شامل لرئيس «أمل» رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا فيه شباب أمل إلى البقاء بكامل الجاهزية لأن معركتنا مع إسرائيل استمرار لمعركة الحسين ولن نسمح لإسرائيل بترميم صورتها على حسابنا، لقد تم خرق قواعد الاشتباك.

ودعا بري الى تنفيذ اتفاق الطائف بكامله، بما يضعنا على مشارف الدولة الوطنية التي تربط المواطن بوطنه.

وعلى لائحة الكلام خطاب، وصف بالهام، لرئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع في «معراب» عصر اليوم.

في ذكرى شهداء «القوات اللبنانية»، حيث التوقعات ان الحضور سيكون كثيفا والمشاركة الحزبية واسعة، خصوصا من جانب الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء النيابي الديموقراطي، ومن تيار المستقبل.

ويفترض بهذا الكم من الكلمات ان تتضمن إجابات بالحد الأدنى من الوضع على أسئلة اللبنانيين البالغي القلق، والسؤال الأكثر تداولا في لبنان الآن: هل من مصرف آخر على طريق «جمال تراست بنك»؟

وهل ثمة حرب مع إسرائيل؟ أم يكتفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببعض الاغتيالات الأمنية تحفيزا لناخبيه الذين يفضلون الذهاب الى أقلام الاقتراع على أرضية حامية؟

لكن على الرغم من القراءات الهادفة للوضع، فإن التقارير المخابراتية تتحدث عن استنفار إسرائيل لخمسة ألوية عسكرية قبالة جنوب لبنان وإجراء عملية تمشيط في مزارع شبعا سببت حرائق.

بدوره، حزب الله وضع بعض وحداته في حالة الاستنفار التام، وأعاد تموضع بعض مكاتبه الإعلامية وغير الإعلامية، والجيش اللبناني اعتمد إجراءات المجلس الأعلى للدفاع في اجتماعه الأخير، والموقف يتراوح بين حرب الأعصاب والحرب الساخنة، مع الأخذ بعين الاعتبار ارتباط قرار حزب الله بالاستراتيجية الايرانية، والتزام إسرائيل بالضوء الأخضر الاميركي.

وربما هذا ما يفسر صعوبة جواب المسؤولين في لبنان، عن مثل هذه الأسئلة، رغم مشاركتهم، وبنسب متفاوتة، في إيصال الوضع الاقتصادي والاستراتيجي عموما الى ما وصل اليه.

من جانبه، دعا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اللبنانيين الى عدم الخوف من الحرب، وقال نحن لا نريد حربا، ولا ننزع إلى إشعالها، وإنما نحرص على قواعد الاشتباك التي تحفظ أمننا.

من هنا، وأمام وضع عسكري خارج القبضة كان التحول الرسمي الى تركيز الاهتمام على الوضعين المالي والاقتصادي من خلال طاولة الحوار التي دعا إليها الرئيس عون رؤساء الأحزاب والكتل يوم غد الاثنين بمشاركة القطاعات الاقتصادية والمالية الخاصة، سعيا لامتصاص ازمة «جمال تراست بنك» والحؤول دون تمددها الى مصارف اخرى، مع طرح رئيس الحكومة سعد الحريري تطبيق مقررات مؤتمر سيدر ومقررات ماكينزي.

وقد استغرب البعض وضع ورقة حوار مسبقة على الطاولة الحوارية من دون انتظار تصورات المشاركين، وفيها ما فيها من زيادات في الضرائب والرسوم على المستهلكين.

مصادر مصرفية قالت لـ «الأنباء» ان مصرف لبنان هو من يتولى التواصل مع وزارة الخزانة الاميركية حول مصير «جمال تراست بنك» حيث هناك خياران، اما الاندماج او التصفية، اسوة بالمصرف اللبناني الكندي الذي حلت مشكلته بالاندماج مع فيرست ناشيونال بنك، والقرار في هذا لمصرف لبنان المركزي الذي طمأن المودعين الى ضمانة ودائعهم.

وسرت شائعة عن تحويل ودائع «جمال تراست» الى فرنسا بنك، لكن المدير العام لهذا الأخير نفى ذلك.

في هذه الأثناء، احتشد شبان لبنانيون داخل وخارج اسوار السفارة الكندية في محلة «جل الديب» طالبين منحهم تأشيرة هجرة الى بلد الصقيع الدائم، وقد وعد مسؤولو السفارة بتسلم طلباتهم لاحقا.

وقدر عدد المحتشدين بـ 85 شخصا.

الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية