Home » لبنان » شدياق: القوات اللبنانية تحاول وضع الأطر الصحيحة لمكافحة الفساد أمام نشاذ التكرار الصوري للبعض والهوبرات الإعلامية

نظمت منطقة بيروت في “القوات اللبنانية”، بالتعاون مع الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية في “القوات”، لقاء مع وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية الدكتورة مي شدياق في فندق “سيتيا” في الاشرفية، في حضور عضو المجلس المركزي في حزب القوات رياض عاقل، رئيسة مصلحة الصيادلة ايلين شماس، رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة مايا الزغريني، منسق منطقة كسروان جان الشامي، منسق بيروت دانيال سبيرو، رئيس جهاز التنشئة السياسية شربل عيد، عضو بلدية بيروت ورئيس نادي الحكمة ايلي يحشوشي، عضو بلدية بيروت راغب حداد، وعدد من المخاتير وفاعليات سياسية واجتماعية وحشد من القواتيين وابناء المنطقة.



شدياق
وأسفت الوزيرة شدياق في كلمة القتها “من الاستفحال الحاصل في المرحلة الاخيرة لموجة المحاصصة الضيقة، بعيدا عن منطق الكفاءة في التعيينات من خلال اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب”.

واكدت ان “القوات قررت العكس، لذا تلقفت قول رئيس الجمورية العماد ميشال عون بأن آلية التعيينات وضعت في ظرف معين وهي ليست قانونا ولم ينص عليها الدستور. فلتصبح قانونا و”يمشي الحال”!

اضافت:”قمنا في وزارة التنمية الادارية بتحويل قرار مجلس الوزراء عام 2010 حول اعتماد آلية في التعيينات في الفئات الأولى الى مشروع قانون، آملين أن يقر في المجلس النيابي، ويصبح ملزما ما يفرض على الوزراء اعتماد هذه الآلية عند كل التعيينات”.

وشددت على “ان القوات تحاول بكل ما اوتيت من قوة وعزم وضعَ الأطر الصحيحة لمكافحة فعلية للفساد أمام نشاذ التكرار الصوري للبعض لمعزوفة مكافحة الفساد والهوبرات الإعلامية الفارغة”.

ولفتت الى “انها تضع الأطر الصحيحة لمكافحة فعلية للفساد من خلال إنهاء صياغة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وخطتها التنفيذية بالتنسيق مع كل الجهات المعنية وبالتعاون مع المنظمات الدولية على أن تطرحها اللجنة الوزارية المختصة بعد أيام قليلة تمهيدا لإقرارها من قبل الحكومة آخذين في الإعتبار مسألةَ تعزيز تطبيق قانون الحق في الوصول الى المعلومات داخل الادارات العامة، والبدء قريبا في اعداد قانون تضارب المصالح”.

واعتبرت شدياق “ان الفساد يكافح فعليا من خلال التوعية ووضع سياسات وتشريعات وبتفعيل العمل الرقابي والقضائي”، مشيرة الى “ان وضع السياسات ومتابعة تنفيذها من صلب عمل الوزارة، وهذا ما بدأت بالعمل به”.

ورأت شدياق “أن لا حلول مستدامة للمشاكل الاقتصادية وعجز الموازنة الا من خلال تطوير القطاع العام وترشيد الانفاق، فهذا القطاع انتفخ تاريخيا من خلال التوظيفات عبر المحسوبيات وبدون أي دراسة جدوى، ما حوله في كثير من الأحيان لمكان يعج بمن لا مكان ولا دور ولا عمل له”. واوضحت انه ولهذا السبب “قررت وزارة التنمية الادارية السعي لإعادة هيكلة القطاع ووضع التوصيف الوظيفي للموظفين، آملين التعاون مع الجميع لما في مصلحة البلد”.

وشددت شدياق على ان “القوات اللبنانية تعمل لكي نصل الى دولة لا يقف فيها مواطن أمام أي وزارة أو ادارة رسمية ليشحذَ خدمة، ولأجل كل مواطن لا ضده، ولتملك فعلياً قرارَ الحرب والسلم وتبعد نفسَها عن صراع الآخرين على أرضها. وركزت ان “القوات” لطالما تطلعت الى هذه الدولة وسعت لأجلها وستبقى، في وقت ترك البعض اهتماماته ويعمل على تحجيم دورها بدل لملمة فشله وضبضة خطواته المتعثرة بسبب اللهث وراء جنة السلطة”.

واعتبرت “ان هؤلاء يحاولون بلا كلل الإستئثارَ بكل مقدرات البلد وإداراته ومواقعه، آملين احراجَ القوات لاخراجها من الحكومة بأي ثمن، لتخلو له الساحة وينعمَ برفاهية الحكم وغنائم السمسرات، في حين تناضل “القوات” للحفاظ على كل قرش في جيبة المواطن وخزينة الدولة”.

وتابعت: “لا يظنن أحد أبدا بأن من واجه القهر والحرمان سيخاف من ألاعيب سخيفة رخيصة نهايتها معروفة حتما. الحق حق ولو بعد 1000 عام، والباطل يبقى باطلا ولو حاول البعض تجميله بخطابات ملتوية لن تفلح في تشويه الحقيقة ولا في تغيير مجرى التاريخ. نحن أبناء الحق ولا شيئ يخيفنا، والله أكيد معنا.”

وتطرقت الى القداس الذي تقيمه “القوات اللبنانية” عن راحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية، وهو يحمل هذه السنة شعار “ما راحوا” لأن “حراس القوات لا بينعسوا ولا بيروحوا” وهم في البال دائما”.

وقالت: “نتذكر تحديدا شهداء حرب ال100 يوم وشهداء خطوط التماس على البرج والجميزة وحرب الفنادق وشهداء الأشرفية الذين دافعوا ببسالة وشراسة عن أرضهم وعرضهم. نعمل لكي لا تموت قضيتهم نعمل كي لا نذهب تضحياتهم سدى نعمل لكي يصل لبنان الذي حلموا به الى بر الأمان نعمل لكي يبقى للأجيال المقبلة وطن حلم إسمه لبنان.”

اضافت: “إنه لأمر عزيز على قلبي أن ينظم هذا اللقاء في أواخر شهر آب وعلى أبواب شهر أيلول ونحن نعلم ان هذين الشهرين من كل عام لديهما نكهة خاصة على رزنامة القوات اللبنانية وأثر مطبوع في قلب كل مقاوم حر في لبنان. 23 آب 1982، ذكرى انتخاب الشيخ بشير الجميل، كان يوما عظيما وحلما عايشناه لأسابيع قليلة، إلا أن يد الغدر خطفت منا الحلمَ قبل أن ينضجَ! 22 يوماً فترة كافية أظهرت لنا بالفعل معنى الدولة القوية القادرة بقيادة قائد بطل تاجه العزة والكرامة وصولجانه الحق والصمود، من يومها ونحن للأسف ما زلنا ننتظر قيامَةَ هذه الدولة، الدولة المثالية التي بإمكانها أن تسحبَنا من هذا القعر الذي أوصلونا إليه.”

واردفت: “لكن 14 أيلول 1982، كان لنا بالمرصاد، مع خبر إغتيال البشير اعتبرنا أن الحلم مات لكن البرعم الذي زرعه فينا لم يمت، وها نحن اليوم ما زلنا نناضل سويا كي يصبح الحلم حقيقة مهما طال الزمن وكثرت التحديات: ومين قال نحنا مش قد التحدي وعند التحدي أكيد كلنا قوات! البطل ما بموت، خصوصا اذا كان بطل وقائد استشهد لأجل وطنه، كل فرد منا يحمل في قلبه زخم وتطلعات بشير الجميل. وهكذا سنبقى أوفياء للقضية التي حملها حتى آخر رمق وحملنا اياها وصية”.

وشرحت شدياق عمل وزارتها، متحدثة عن ابرز انجازاتها بعد أكثر من نصف سنة لتوليها الوزارة، لا سيما في ما خص استراتيجية التحول الرقمي والحكومة الإكترونية وخطط تنفيذهما اللتين وضعتا على نار حامية وستبصران النور قريبا، واكدت ان ما انجز ليس سوى القليل مما ينتظرنا في المستقبل.

وختمت بالقول: “الادارة تحتاج للتطوير، والقطاع الخاص ينتظر ان نسهل عمله وتعاونه مع القطاع العام، الفساد لا بد أن يكافح، ولا بد ان نرى المكننة فعلا في جميع القطاعات كما يراها معظمكم في رحلاته الى الامارات وقطر ودول أخرى.”

سبيرو:
وذكر سبيرو “ان في هذا التاريخ منذ 37 سنة كنا نمتلك دولة صنعها رئيس قائد في 21 يوم، واستشهد في سبيل سيادتها واستقلالها وقرارها الحر”، آسفا لان البعض يتشبهون به في كل وقاحة وهم لم ينجحوا منذ 10 سنوات حتى في تأمين الكهرباء، ويقومون وغيرهم برهن قرارهم غير سائلين لا عن الحدود و لا عن السيادة ويختبئون خلف الجيش اللبناني لتغطية فشلهم وتقصيرهم”.

اضاف: “هؤلاء فقدوا صدقيتهم امام اللبنانيين فالجميع بات يدرك ان القوات اللبنانية هي من يريد ان تكون بندقية الجيش اللبناني الوحيدة على الأراضي اللبنانية وان يبسط الجيش اللبناني سلتطه على كامل التراب الوطني و يكون هو الأساس والوحيد في أي استراتيجية دفاعية”.

ولفت الى “اننا نعيش مفهوما جديدا في السياسة يمنع قيام الدولة وهو مفهوم “تيريز” في السياسيين اي الجشع للسلطة والصفقات والوقاحة وقلة الوفاء للوعود والمبادىء”، مشددا على ان “القوات” ستتابع نضالها على خطوات “البشير” لتغييره بشكل نهائي في لبنان، ومؤكدا “انها الأمل الوحيد لتحقيق اصلاح حقيقي”. وتابع: “نرى كيف ان الملفات التي تتسلمها القوات تعمل بها حتى النهاية لتطبيق القانون وتطويره”.

وعبر سبيرو عن فخرهم باستقبال شدياق بينهم “وهي ابنة الاشرفية التي تعكس من خلال ادائها رؤية القوات اللبنانية للدولة الحديثة”.

شاهين
وتحدث باسم جهاز التنشئة السياسية رفيق شاهين الذي لفت الى “ان مشروع هذا الجهاز واهدافه واضحة اذ يسعى لبناء الانسان الموجود داخل كل فرد ليصنع منه رسولا لمبادىء القوات ومشروعها السياسي في كل زوايا المجتمع، كما يحاول خلق مساحة تواصل بين القيادة الحزبية والقاعدة كي يكون الفرد شاهد حق للنموذج الجديد الذي تسعى “القوات” الى ارسائه في عملها السياسي وفي الوزارات التي تتسلمها”.

واشار الى “انه يسعى لتسليط الضوء على بعض انجازات وزراء القوات اللبنانية وملفات الحزب التي تصب في خدمة تعزيز الشفافية في العمل السياسي وتؤسس الى بناء الدولة القادرة والعادلة التي يحلم الجميع بها”.

وتخلل اللقاء حلقة حوار بين شدياق والحضور ادارها الاعلامي فادي شهوان وتحدثت فيها عن وزارتها، شارحة بالتفاصيل المشاريع المنفذة والافادة منها، ومتطرقة الى ابرز المستجدات السياسية في البلد.

وفي الختام كرم مركز بيروت الوزيرة شدياق.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com