Home » لبنان » رابطتا الأساتذة المتقاعدين: الاعتصام أمام بيت الوسط الاربعاء المقبل لتطبيق المادة 18 من القانون 46/2017 كما أقرت

دعت رابطتا الأساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي والأساسي، في مؤتمر صحافي عقدتاه في مقر رابطة التعليم الثانوي الرسمي، الرؤساء الثلاثة والنواب إلى تطبيق المادة 18 من قانون 2017/46. كما أقرت بكل مندرجاتها واعتبار بيان وزير المالية الذي ألغى فيه مفاعيل القانون والمادة 18 فيه كأنه لم يكن”. وأعلنت الرابطتان تنفيذ اعتصام عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الأربعاء المقبل أمام بيت الوسط، على أن يكون التجمع أمام برج المر.



بيان
وتلا رئيس رابطة الأساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي عصام عزام بيانا، باسم الرابطتين جاء فيه:

“رغم الظروف السياسية والإقتصادية والأمنية، وآخرها الإعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، الذي نستنكره أشد الإستنكار، رغم كل ذلك مرة جديدة نقف أمامكم وعبركم، لنسمع صوتنا إلى المسؤولين وإلى الشعب اللبناني، لنبين لهم مدى الغبن الذي لحق بنا متقاعدو التعليم الرسمي الثانوي والأساسي.

منذ العام 2012، وهيئة التنسيق النقابية، بكل مكوناتها، تحركت وطالبت بتصحيح الأجور ليعادلها قيمتها الشرائية، ترافقت مع عشرات الإضرابات والمظاهرات والإعتصامات وغيرها من المواقف الإحتجاجية، إلى أن أقر المجلس النيابي قانون سلسلة الرتب والرواتب برقم 46/2017، حيث جاءت نسب الزيادة متفاوتة بين قطاع وآخر، وبين فئة وأخرى من نفس القطاع، تراوحت نسب الزيادة بين 160% للبعض وهبطت إلى حدود 60% عند القطاع التربوي.

أما بالنسبة للمتقاعدين المدنيين والعسكريين، فقد خصهم القانون المذكور بالمادة 18 التي تنص صراحة على أعطائهم نسبة زيادة 85% على معاشاتهم التقاعدية مقابل تجزئتها على ثلاث دفعات وفق النص الحرفي التالي:

25% زيادة على المعاش التقاعدي على أن لا يقل عن 300 ألف ليرة دفعة أولى بعد نفاذ القانون. بعد سنة زيادة مماثلة وفي سنة 2019 يدفع الباقي باكمله. وبالفعل نفذ البند الأول من المادة 18، في أول أيلول 2017 وقبضنا زيادة على معاشاتنا التقاعدية مطابقة للنص. وعند استحقاق الدفعة الثانية في أول أيلول 2018 فوجئنا بأن الزيادة التي كنا ننتظرها، هبطت من 25% مماثلة للدفعة الأولى كما ينص القانون إلى حدود ال 10%.

ولدى استفسارنا عن سبب هذا الخطأ الحسابي ، تبين أن سبب المفاجأة هو بيان (ليس إلا)، صادر عن معالي وزير المالية تحت الرقم 2869 تاريخ 2082018، ألغى فيه عمليا مفاعيل القانون 46 والمادة 18 فيه.

وفي تفاصيل البيان، إرتكازه على مغالطات قانونية، لم ترد ولم تكن في بال المشترع ، ولولا ذلك لنص عليها القانون صراح ، ودون أن ندخل في كل تفاصيل البيا ، لا بد من التساؤل!!؟؟

ان فقرات المادة 18، مترابطة ومتكاملة ولا يجوز إهمال أي منها.
ان القانون لا يعدل إلا بقانون ولا يجوز تفسيره من قبل الوزير.
ان ادعاء وزارة المالية، بأن الإجراء الذي اعتمدته، يتطابق مع مبدأ العدالة والمساواة، فان واقع الأمر، أن هذا البيان تسبب للمتقاعد القديم قبل إقرار القانون المذكور بخسارة نصف الزيادة المقررة له، حيث أن القانون 46 والمادة 18 منه، لا ذكر فيه إطلاقا لفكرة احتساب الزيادة بالمقارنة ما بين راتب المتقاعد قبل نفاذ السلسلة وراتب الموظف بعد نفاذها. وبذلك أوجد شرخا كبيرا بين المتقاعدين وبين متقاعد قبل نفاذ السلسلة وآخر بعدها، فبات الفرق كبيرا يقدر بحوالى مليون ليرة لبنانية، والسبب الأساسي لذلك أن الموظف نال إضافة لزيادة السلسلة ست درجات استثنائية تحسب له عند تقاعده، بينما حرم منها المتقاعد قبل السلسلة.

وجاءت النتيجة لا مساواة ولا عدالة.

من المؤسف والمخجل أن يحرم الأساتذة المتقاعدون وحدهم من الزيادة القانونية المعطاة لهم بموجب القانون 46، وهم الأشد حاجة إلى تلك الزيادة.

إضافة لحرمان المتقاعد من حقوقه المعطاة له بموجب القانون، جاءت موازنة 2019 لتضيف عليه أعباء جديدة، ألا وهي ضريبة دخل وهذا لأول مرة بتاريخ لبنان.

فبدلا من وضع ضريبة دخل على المتقاعدين لتغذية صندوق الخزينة لماذا لا يتم محاربة الفساد المستشري بشرايين الدولة. والتطلع إلى مكامن الهدر وما أكثرها: التهرب الضريبي – الأملاك البحرية والنهرية، الكهرباء المكلفة وغير الموجودة – الجمعيات الوهمية…

نحن لا نطالب بزيادة جديدة، بل نطالب بتنفيذ القانون 46 والمادة 18 منه، الذي صدر عن المجلس النيابي، وهنا لا بد من التذكير: أن المعاش التقاعدي ليس منة من أحد، هو أساسا مدخرات في خزينة الدولة، نتيجة تراكم المحسومات التقاعدية طيلة خدمة الموظف الفعلية والتي تتشكل على النحو التالي:

(نصف الراتب الأول للموظف + 6% محسومات تقاعدية شهريا + الدفعة الأولى من أي زيادة تطرأ على راتبه + الدفعة الأولى من كل تدرج أو ترقي ) أن هذه المحسومات لو وضعت بصندوق مستقل للتقاعد وتم استثمارها لأعطت معاشا كاملا للمتقاعد بنسبة 100% وليس 85% كما هو حاصل حاليا. مع العلم أن هناك قانونا بإنشاء هذا الصندوق المستقل منذ سنة 1929، لا تحتسب أمواله ضمن إيرادات الدولة كي لا تصرف. ولكن للأسف حتى الآن لم يتم وضعه موضع التنفيذ.

منذ أيلول 2018 أي منذ صدور بيان الوزير، ونحن نتحرك ونرفع الصوت، نفذنا عدة إعتصامات احتجاجا على مخالفة القانون وكان آخرها أمام قصر عين التينة وسنستكملها أمام بيت الوسط الأسبوع المقبل ومن ثم أمام القصر الجمهوري ورفعنا عدة مذكرات وبيانات، وزعناها على جميع أعضاء المجلس النيابي، التقينا بمختلف الكتل النيابية وتدارسنا واياهم الظلامة التي لحقت بنا، والجميع يؤكد لنا بأحقية مطلبنا. ولكن حتى الآن لم يزل وزير المالية مصرا على موقفه. وهنا نتساءل اذا كان كل وزير بإمكانه تعديل أو مخالفة أي قانون لا يعجبه أو يفسره ببيان منه، فبهذه الحالة ما هي أهمية ومصداقية إصدار القوانين في المجلس النيابي، فليترك الوزراء يصدرون البيانات كل على هواه.

الأخوة الاعلاميون: لقد تعلمنا وعلمنا أن: لا شيئ يعلو على القانون. عند وجود النص، يبطل الإجتهاد. القانون لا يعدل إلا بقانون..

وتوجه الى الرؤساء الثلاثة وخصوصا الى دولة رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري ( عراب المادة 18 وضامن تنفيذها ) ، وكذلك الى نواب الأمة المؤتمنين على المراقبة والمحاسبة لكل الوزراء والوزارات إلى التدخل السريع لوقف هذه المهزلة والمجزرة بحق الأساتذة والمعلمين المتقاعدين في التعليم الرسمي، وإعادة الأمور إلى نصابها وفرض تطبيق المادة 18 كما أقرت بكل مندرجاتها وإعتبار بيان الوزير كأنه لم يكن.

وفي الختام نقدم الشكر لكل الوسائل الإعلامية المواكبة لتحركنا ونتمنى عليها إيلاء قضيتنا الإهتمام اللازم. الدول المتقدمة والتي تحترم شعبها تقدم لكبارها كل التسهيلات بحياة سعيدة بعد خدمتهم المجتمع حوالي 40 سنة بينما نحن نضطر للإعتصام ورفع الصوت لنحافظ على مكتسباتنا”.

المدور
ووصف رئيس رابطة المتقاعدين في التعليم الرسمي الاساسي غطاس المدور لقاء اليوم ب” صوت وصرخة وتحذير”، وقال: “نطلق الصوت ضد المسؤولين في الوطن الذين يخالفون القوانين”، معتبرا “ان بيان الوزير الذي ابطل فيه المادة 18 لاغية له، لان البيان ليس قرارا اداريا، ولكي يكون قرارا اداريا يجب الحصول على موافقة مجلس الشورى”.

وحمل المسؤولين “حكومة ونوابا المسؤولية، لانهم اذا عرفوا وصمتوا على بيان الوزير ولم يعارضوه فهذا يعني انهم متآمرون علينا، اما اذا كانوا يعرفون ذلك ولم يتجرأوا ان يقولوا له هذا خطأ فهذا يعني انهم جبناء، واذا كانوا يعلمون ولا يرفضون فهذا جهل”.

اضاف: “صرختنا صرخة وجع، لاول مرة يدفع المتقاعدون الضريبة مرتين، رفضنا الضربة عندما كنا لا نزال في الوظيفة واليوم”.

واكد المدور “ان المتقاعدين لن يتركوا وسيلة الا وسيتبعونها للحصول على حقنا”، ودعا “جميع المتقاعدين من كل الفئات والصفوف الى المشاركة في الاعتصام المقبل امام بيت الوسط”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com