Home » لبنان » رسالة من أصدقاء فنزويلا اللبنانيين الى غوتيريس: لوقف الحصار الاميركي على فنزويلا وحماية شعبها

توافد حشد من ممثلي الجمعيات والاحزاب والشخصيات اللبنانية من أصدقاء فنزويلا الى مقر السفارة في جل الديب، للتوقيع على الرسالة الموجهة الى الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، تدعو الى وقف الحصار الاميركي على فنزويلا.



الرسالة
وفي ما يلي نص الرسالة التي جرى التوقيع عليها:
جانب السيد الدكتور أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة الموقر
كما تعلمون بالتأكيد ونظرا لمسؤوليتكم الكبيرة والعالية، بأن حكومة الولايات المتحدة اتخذت قرارا من جانب واحد، وبدعم من الحكومات الموالية لها والأقليات السياسية في بلدنا، بشن سلسلة من الإعتداءات الاقتصادية والسياسية والنفسية الواسعة والمخطط لها ضد سكان فنزويلا من أجل إحداث “تغيير في النظام”، وهذا في الحقيقة لا يعني سوى إسقاط الحكومة التي جرى إنتخابها من قبلنا نحن الفنزويليين والفنزويليات من خلال ممارسة حقوقنا السيادية في انتخابات حرة عالمية وسرية، وفقا لقوانيننا وفي ممارسة حقنا في تقريرمصير أمتنا.

بدأ هذا العدوان في العام 2015، في عهد الرئيس أوباما، مع إصدار الأمر التنفيذي السيئ الذكر الذي ينص على أن بلدنا وشعبنا، يمثلان “تهديدا مستجدا وغير عادي” لأمن الولايات المتحدة، والتي تمثل أخطر قوة عسكرية عرفتها البشرية، وهي التي تسببت خلال ستين عاما فقط بما لا يقل عن 201 حرب تقليدية في جميع أنحاء العالم، ناهيك عن تسببها بخلق النزاعات التي نشأت تحت ما يسمى بالحرب المختلطة أو الخفيفة. منذ ذلك الحين بدأت عملية إعطاء الطابع الرسمي واضفاء الشرعية على عمليات الحصار والتدمير الذي تفرضه الولايات المتحدة على العالم، وبهذا عمدت الولايات المتحدة الى اعلان الحصار علينا وعزمها على تدمير دولتنا وامتنا.

تفاقمت هذه الاعتداءات، كما تعلمون، منذ انتخاب السيد دونالد ترامب، الذي عمل على تأجيج العداء الاقتصادي والمالي في أقل من عامين. كما عمل جاهدا لخنق الدولة الفنزويلية وتجويع سكانها. كل هذا في ضوء النهار وأمام سمع وبصر منظمتكم العالمية الكريمة التي يتمثل سبب وجودها في عملها على تجنب عودة الحرب وحرصها على ضمان تطبيق القانون الدولي بدقة.

في الساعات الأخيرة، قام الرئيس ترامب باعطاء الطابع الرسمي لعمليات نهب ثرواتنا الوطنية وقام باعلام البلدان الشريكة له بضرورة شد الخناق على فنزويلا، واضعا بخطر شديد سلامة سكانها اي 30 مليون نسمة.. إن عواقب هذا العمل الإجرامي تصل، كما هو مقصود، إلى حدود الوحشية واللا إنسانية، إذ تمنع إرسال الغذاء والأدوية والمستلزمات الأساسية المستوردة الى فنزويلا، بما في ذلك العلاجات الطبية الطارئة وقطع الغيار الأساسية للعمل الجماعي.

لا أحد ينجو من مفاعيل هذا الحصار. وإننا اليوم جميعا،أطفالا ومسنين، رجالا ونساء، مؤيدين ومعارضين للحكومة، كلنا ضحايا لهذا الهجوم.

على مدى تاريخنا، لم ترسل أي حكومة فنزويلية قواتها المسلحة لمهاجمة أي شخص، إلا لتحرير إخوانها من الغزو الاستعماري الأول. كما قال المحرر سيمون بوليفار لإيرفن، العميل الدبلوماسي الأميركي المعمداني “لن اسمح بأن تهان او يقلل من شأن الحكومة الفنزويلية وحقوق شعبها. لقد اختفى جزء كبير من شعبنا أبان المعارك لحمايتكم ضد اسبانيا، والباقون لا يزالون قلقين من أن يلقوا المصير نفسه. وينطبق الشيء نفسه على فنزويلا اذا كان تحارب إسبانيا أو اي قوة عاتية من العالم، فنزويلا ستقاتل الجميع ممن يسيئون إليها”…

نحن نؤمن بالحل السلمي للصراعات. لم نكن أبدا ولسنا اليوم ولن نشكل غدا أي تهديد لأي شخص في العالم ولا نعتزم السيطرة على أي كان أو استغلاله. على العكس من ذلك، يعيش ملايين الإخوة من جميع أنحاء أمريكا والعالم بيننا، ويشكلون ما يقرب من ربع سكان فنزويلا.

لا نعتقد أن شعب الولايات المتحدة قد أعطى التفويض لحكوماته المتعاقبة لمهاجمة وغزو دول أخرى. لقد فعلوا ذلك وهم يفعلون ذلك ولكن باسم “البيان الواضح” الذي يستخدمونه، وكما تنبأ سيمون بوليفار هم يمثلون التهديد الحقيقي للقارة الأميركية، إذ أنه في الأعوام الـ 150 الماضية، ابتليت القارة الاميركية بالدكتاتوريين وعم البؤس بإسم الحرية.

لذا، يا سعادة الدكتور غوتيريس، نتوجه إليكم بصفتكم أمينا عاما للأمم المتحدة، طالبين منك ان ترفع الصوت عاليا في وجه هذا العدوان الظالم والحاقد وأن تطالب بحماية فنزويلا من هذه الجريمة الاستثنائية الوقحة لأن ما يجري هو ضرب وتهشيم للنظام الدولي والقوانين التي تعمل على تجنيب الإنسانية الصراعات الكونية.

أننا نناشد، بصفتنا دولة عضو في الامم المتحدة، أن تطلب هذه المنظمة العالمية وقف العدوان الوحشي ضد فنزويلا وأن تعمد الى تفعيل الآليات القائمة لحماية الشعب الفنزويلي، وضمان الحق الكامل لجميع سكان بلدنا في التنمية البشرية والحياة الكريمة”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية