Home » لبنان » فرنجية يفتح معركة رئاسة الجمهورية: حظوظي مرتفعة إذا بقيت الظروف الحالية

استحقاق رئاسة الجمهورية المقبلة مازال مبكرا ومن السابق لأوانه الحديث فيه، إذ مازال يفصل عن موعده الدستوري وقت طويل (أربع سنوات)، «يخلق الله فيه ما لا تعلمون».. في السابق كان ملف الاستحقاق الرئاسي يفتح للتداول في العامين الأخيرين من كل عهد، والمفارقة أنه فتح هذه المرة باكرا جدا، وحتى قبل الدخول في السنة الثالثة..

الإشارة الأولى في هذا الاتجاه صدرت عن الرئيس ميشال عون عندما نقل عنه قوله ما مفاده «أنهم يهاجمون جبران باسيل لأنه على رأس السباق الرئاسي».. عبارة أوضحت مقصدها لاحقا أوساط بعبدا بأن الرئيس تحدث عن الخلفية السياسية للهجمات ضد باسيل وللقائمين بها، ولكنها كانت كافية لفتح موضوع الرئاسة والبناء عليها والتوسع في تفسيرها.

يبدو أن الإشارة الثانية تأتي من جهة رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الذي (وفي حديث خاص الى «الأخبار»):
٭ أعلن سياسيا، وليس رسميا، ترشحه الى انتخابات رئاسة الجمهورية.
٭ أبدى اعتقاده أن د ..سمير جعجع سيكون معه هذه المرة، لأنه لا ينقلب على الاتفاقات.. ومع أن فرنجية نفى وجود أي رابط بين مصالحة بكركي والرئاسة المقبلة، مؤكدا أنه لم يتعهد لجعجع بأي شيء وهو أيضا لم يتعهد بأي شيء، إلا أن كلامه كان كافيا لفتح باب التأويلات والتفسيرات.
فيما يلي النص الحرفي لكلام فرنجية:
سئل: هل منحت مصالحتك لجعجع صك براءة له؟ يرد فرنجية: «جعجع خرج من السجن بتوافق سياسي، وهو موجود في الحياة السياسية، والحلفاء والخصوم يتعاملون معه بهذه المعطيات، ثم ان منطق «صك البراءة» منحه التيار الوطني الحر والرئيس ميشال عون لرئيس القوات في معراب، وأوقفوا الحملات الإعلامية ضد القوات ووقعوا وثيقة وعملوا تفاهما سياسيا طويلا عريضا، كله لأجل الرئاسة، وعندما وصلوا إلى الرئاسة انقلبوا على الاتفاق على مراحل. أنا على الأقل لم أتعهد له بأي شيء وهو كذلك».
كم تقوم الفائدة بالنسبة إليك وبالنسبة إلى جعجع؟ يفكر فرنجية قبل أن يجيب، ثم يرد: «لا أرى أن المسألة ربح وخسارة، لكن أعتقد أن المصالحة المجردة هي ربح 50 للمردة و50 للقوات. ربما تتحول هذه الفائدة، بحسب الظروف لمصلحة لأحد الفريقين، لأن الظروف المحلية والإقليمية متغيرة».
هل يمكنك أن تعطي مثالا؟ يرد رئيس «المردة»، «نعم، فلنأخذ مثالا، مع أن الانتخابات الرئاسية المقبلة بعيدة المدى، لكن إذا بقيت الظروف الحالية وتقدم سورية ومحور المقاومة في الإقليم، وهذا المرجح لسنوات مقبلة، فإن حظوظي مرتفعة لأكون الرئيس المقبل. في المرة الماضية، كان محسوما أن الرئيس من قوى 8 آذار ورئيس الحكومة من فريق 14 آذار، أرجح أن تكون الرئاسة المقبلة على هذا الأساس مع أنها بعيدة وليس وقتها للنقاش، لكن ستكون موازين القوى نفسها.
لذلك سيكون الاستحقاق محصورا بيني وبين جبران باسيل. جعجع جرب سابقا خيار عون، وكانت النتيجة الانقلاب على التفاهم.أعتقد أنه بيني وبين باسيل يختارني، فأنا وباسيل من ذات الخيار السياسي، لكن الفرق أنني أخاصم بشرف وأعطي كل ذي حق حقه ولا أنقلب على اتفاقات».
هل يعني هذا الكلام أن هناك اتفاقا على هذا الأمر؟
يرد فرنجية سريعا: «طبعا لا. قد تقف القوات إلى جانب هذا الخيار أو لا تقف، لم نناقش الأمر ولم نقترب منه أصلا.
لكن أعطي مثلا، لأن هناك من يحضر لانتخابات الرئاسة منذ الآن بأي ثمن وبكل الوسائل».

 

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية