Home » lebanon » يوم استقلالي طويل.. باسيل يتوقع الحكومة قبل الأدعياد ومصادر: العرقلة من الخارج.. وحزب الله يواصل العرقلة

استعرض الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قوى رمزية من مختلف اسلحة الجيش اللبناني صباح امس بمناسبة الذكرى الـ 75 لحصول لبنان على الاستقلال بمشاركة الرؤساء السابقين لمجلس النواب ومجلس الوزراء والوزراء والنواب وكبار الموظفين والديبلوماسيين العرب والاجانب.

وتقدمت ألوية التدخل والمشاة فالاسلحة الثقيلة من دبابات ومدفعيات وراجمات صواريخ تحت غطاء من المروحيات العسكرية في صباح مشمس تلا ليلة ماطرة.
وتولى قائد الجيش العماد جوزف عون استقبال الرؤساء الذين غاب منهم معتذرا رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني الذي كتب يقول: لما كنت اشارك عموم اللبنانيين في شعورهم بأن الاحتفال بهذه المناسبة، كأن فيه تصديقا للقول بأن «الاستقلال اسم على غير مسمى»، وذلك مع ما سبق هذا الاحتفال وما يرافقه وينذر به من الاسترسال في التفريط في حق لبنان واللبنانيين، وهذا في الوقت الذي يظهر فيه استقلال لبنان ضرورة انسانية، لا حقا دوليا وحسب، لذلك اجدني مضطرا لعدم المشاركة في هذا النشاط البائس. لكن الرئيس ميشال عون رد في رسالة الاستقلال على هذا المنحى بقوله: ان 75 عاما من الاستقلال مر بها لبنان بمراحل عصيبة، كادت تخسرنا اياه، وتوجه الى اللبنانيين بقوله: ان يكون الوطن مستقلا يعني ان يكون سيد قراره، يعني ان يكون قادرا على ان يقول الـ «نعم» والـ «لا»، واضاف: تذكروا ايها اللبنانيون دائما ان العنصر الخارجي يفقدنا وحدة القرار، فاستقلال الوطن وسيادته يجب ان يبقيا خارج الخلافات السياسية.

وتطرق الى الازمة الحكومية فقال: ازمة تشكيل الحكومة تخسرنا الوقت وتؤخر الوضع الاقتصادي ولا يجوز تأجيل الاصلاح وتحرير الاقتصاد، واستعان بقول جبران خليل جبران «ويل لأمة تلبس مما لا تنسج، وتأكل مما لا تزرع، وتشرب مما لا تعصر»، وتعهد بدفع عجلة الاقتصاد وترشيد الانفاق وسد مزاريب الهدر.
مضمون الخطاب الرئاسي كان محل اهتمام الرؤساء عون وبري والحريري على هامش تقبلهم التهاني بالاستقلال في القصر الجمهوري بعد العرض العسكري في جادة رئيس الحكومة الراحل شفيق الوزان في بيروت، خصوصا في جانبيه الحكومي والاقتصادي.
وكان الرئيس نبيه بري لفت الى ان ما تفاهم عليه مع وزير الخارجية جبران باسيل حول الحكومة لم يطبق وفق الخطة الموضوعة وان باسيل «عمل على تطبيق ما يخدمه وحسب». وابلغ بري زواره انه ميّال الى الصوم عن الكلام ولو قليلا، وسأقتبس طريقة شارلي شابلن في الافلام الصامتة.
وردا على ما يقال عن ان الشيعة يقفون وراء عدم تشكيل الحكومة (المقصود حزب الله)، قال بري: اولا لا يوجد اي شيعي في اللقاء التشاوري (النواب السُنة من 8 آذار)، والذي يريد ان يتكلم فليتكلم، ولا يعنينا هذا الصراخ، نحن والاخوة في حزب الله قدمنا كل التسهيلات. مصادر حكومية قالت عبر تلفزيون «لبنان»: الصحيح ان العرقلة من الخارج اكثر مما هي من الداخل، لأنه لا يعقل ان تكون الحكومة جاهزة للاعلان ثم نتوقف عند ضم وزير واحد من خارج تيار المستقبل، خصوصا ان هناك 13 نائبا من طوائف اخرى مستقلين، قد يجتمعون ويطالبون بوزيرين بدلا من واحد.
وقال تلفزيون «المستقبل» ان حزب الله يواصل الدوران في حلقة تعليق تأليف الحكومة، وهو ما عبر عنه نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بقوله: ان سبيل المعالجة هو توزير واحد من سُنة 8 آذار.
اما حزب الله فقد اعتبر من خلال تلفزيون «المنار» ان رئيس الحكومة المكلف يحتجز نفسه والبلد معه، ويصعب على اللبنانيين التفكير.
لكن الرئيس الحريري يرفض استقبال النواب الستة ككتلة بسبب استقبالهم سابقا ضمن كتلهم الاصلية اثناء الاستشارات، واستقباله لهم الآن يعني الاعتراف بهم ككتلة «لقاء تشاوري سُني»، ومثل هذا الاعتراف سيشجع النواب المسيحيين المستقلين على التكتل والمطالبة بوزيرين (13 نائبا) اضافة الى حصر تيار المستقبل ضمن الدائرة السنية على الرغم من وجود مسيحيين في كتلته، ثم التسليم بسيطرة قوى 8 آذار على الحكومة بثلثي الوزراء، فضلا عن الثلث المعطل لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر. ويبدو ان الرئيس المكلف يأخذ على رئيس مجلس النواب عدم تميزه عن حزب الله في هذه المسألة، ويعتقد انه كان لبري دور في اقتراح الوزير جبران باسيل سواء بطلبه لقاء النواب الستة للرئيس الحريري او بالغاء «المقايضة» مع رئيس الجمهورية (وزير ماروني للحريري مقابل وزير سُني لعون). وكان الرؤساء الثلاثة عقدوا خلوة لعشر دقائق قبل استقبال المهنئين في بعبدا.
وخلال مرور وزير الخارجية جبران باسيل امام الاعلاميين سئل عن الحكومة فأجاب بصوت عال: ان شاء الله قبل الاعياد، اي قبل الميلاد ورأس السنة.
باسيل كان شارك الرؤساء في تقبل تهاني السلك الديبلوماسي، وقد حضر من السفارة السعودية القائم بالاعمال مازن ابو العلي لوجود السفير وليد البخاري في الخارج، كما حضر القائم بأعمال سفارة الامارات حمدان الهاشمي لوجود السفير حمد الشامسي في الخارج ايضا.
ولفت غياب الرئيس نجيب ميقاتي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي غرد عبر تويتر ناشرا صورة للقرود الثلاثة الاعمى والاخرس والاطرش، اضافة الى صورة تمثال مقطوع الرأس مع كلمة استقلال.
كما غاب رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، في حين حضر النائب إلياس حنكش ممثلا حزب الكتائب.
وانسحب الرئيس الحريري مؤقتا لدى وصول السفير السوري علي عبدالكريم علي.
وتلقى الرئيس عون برقيات تهنئة بالاستقلال من البابا فرنسيس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الالماني فرانك فالتر شتافلاير والايطالي سيرجيو ماتاريللا في حين توجه وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو بالتهنئة للشعب اللبناني.
الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية