Home » لبنان » فادي سعد: أرض البترون مهد المقاومة.. من شكا الى كفرعبيدا وكور وشناطا وديربلا وصولا الى تنورين.. هناك من يعمل على زرع الفتنة المتنقلة

أحيت منسقية منطقة البترون في “القوات اللبنانية” وجهاز الشهداء والمصابين والاسرى في الحزب “ذكرى الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن القضية” خلال “لقاء مع أهالي الشهداء والمقاومين”، بعنوان “البترون حكاية مجد”، في حضور عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي سعد، رئيس بلدية شكا فرج الله الكفوري واعضاء المجلس البلدي، رئيس بلديتي كور روجيه يزبك وآسيا جورج حلو، سفيرة حقوق الانسان انطوانيت شاهين، رئيس جهاز الشهداء والمصابين والاسرى جورج العلم، مخاتير شكا لودي عبود وغازي ابي بدرا وشليطا عازار، منسق منطقة البترون الياس كرم ومنسقي الاقضية ومسؤولي مراكز، أهالي وعائلات الشهداء، عدد من المصابين والاسرى وحشد من القواتيين.

في البداية، توجه سعد الى موقع نصب الشهداء حيث وضع إكليلا من الغار وصلى لراحة انفسهم ثم افتتح اللقاء، الذي اقيم في الملعب البلدي في شكا، بالنشيد الوطني فمشهدية عن تاريخ المقاومة اللبنانية منذ البطريرك الاول يوحنا مارون حتى اليوم اختتمت بنشيد حزب القوات اللبنانية.



بعد ذلك، حمل اهالي ورفاق الشهداء من كل البلدات البترونية الورود إكراما لهم على وقع الأناشيد الحزبية.

قدمت للقاء الزميلة ليا ساسين، فقالت: “لقاؤنا هو لقاء وفاء لتضحيات ابطال قدموا دماءهم لكي نبقى احياء واحرارا على ارض الوطن. ابطالنا قدموا حياتهم ذخائر على مذبح الحرية ليبقى رأسنا مرفوعا في هذا الوطن”.

كرم

ثم كانت كلمة للمنسق كرم الذي شكر كل من شارك في احياء الذكرى وتنظيم اللقاء. وأجرى مقارنة بين “وضعنا خلال الحرب اللبنانية ووضع المسيحيين في الدول المجاورة. بالنسبة للايمان لا اعتقد ان ايمانهم كان أقل من ايماننا وبالنسبة للاعداد بالتأكيد تجمع ضدنا كما تجمع ضدهم وربما اكثر، أشكالا والوانا وجنسيات غريبة وعجيبة، ولكن الفرق انهم اخطأوا عندما تركوا مصيرهم بيد قوى محلية واقليمية او دولية لتحميهم، اما نحن فلم نقبل ان نسلم مصيرنا لأي كان ورفاقنا في القوات اللبنانية قرروا كتابة مصيرهم بيدهم وعندما استدعت الحاجة كتبوا مصيرهم بحبر المجد، بدمهم ولذلك نحن بقينا هنا”.

واضاف: “تراب ارضنا غالية جدا، ولكن هذا التراب اصبح لا يقدر بثمن عندما جبل بدماء الشهداء”، وتوجه الى الحضور: “بينكم اليوم من ضحى بجزء منه، هناك شباب ضحوا بمستقبلهم وهناك قائد ضحى بحريته لسنوات تحت الارض حيث كان اقرب الى الامانة والى رفاقه تحت التراب. نحن كنا في حرب ونتيجتها تكون اما الربح واما الخسارة وانظروا اين نحن اليوم، واذا عدنا لعقود من الزمن الى الوراء لنستذكر ان المحتل كان هنا ومعظم اهالي هذه البلدة ومنطقة البترون كانوا مهجرين واليوم المحتل اصبح وراء الحدود ونحن منتشرون عبر مراكزنا الموجودة في كل قرية وبلدة ولدينا كتلة نيابية وازنة ولدينا وزراء فاعلين وكل ذلك بفضل ابنائكم وبفضل الخميرة التي تركوها لنا.”
وتابع متوجها الى اهالي الشهداء والمناضلين، بالقول: “فضلكم علينا وعلى هذا الوطن كبير جدا ولولاكم لما كنا هنا لأنه في وقت الشدة هناك من ينزل الى الساحات في حين هناك من يبدأ بتعلم السباحة”.

وختم: “ان اردنا ان نحافظ على وطننا علينا ان نحكي لأولادنا كل ليلة حكاية من حكايات المجد”.

سعد

وألقى سعد كلمة قال فيها: “شهداء البترون، شهداء المقاومة اللبنانية ، أبطال القضية ، عنوان العنفوان والصمود ومرتع الحرية، تحية لكم حيث أنتم. هناك من يسأل لما تستذكرون الشهداء ولماذا تستعيدون ذكريات الحرب؟ نتذكر شهداءنا لأن الوفاء لهم هو واجب علينا ولأن الوفاء يجب أن يكون خبزنا اليومي ونستذكر الحرب لأن نتعلم من الماضي ودروسه”.

واضاف: “من لا تاريخ له لا مستقبل له ومن ليس لديه وفاء لن ينصفه التاريخ، واكبر دليل ما نشهده اليوم من الطارئين على السياسة والذين بغفلة دخلوا اليها ولا يعملون اليوم الا على زرع الفتنة المتنقلة ونبش القبور ونكء الجراح لأهداف شعبوية ولاعتقادهم أنهم بذلك يحققون الزعامة الا أن زعامتهم تبقى باطلة لأن ما يبنى على باطل يبقى باطلا والزعامة الحقيقية تبنى بالتضحيات والعرق والتعب والصدق والشفافية وهي تحتاج الى قوات لبنانية”.

وتابع: “نحن أوفياء لتاريخ كتب بدماء شهدائنا الذين لولاهم لما كنا هنا اليوم ولما بقي لنا لبنان، لولاهم كنا مشتتين، ضايعين، لاجئين ورازحين تحت أهوال الظلم ننتظر إغاثة من هنا او صفقة من هناك، لولاهم ربما كنا اليوم في موطن آخر أو عالم آخر أو حتى لما كنا أبدا”.

وقال: “أرض البترون مهد المقاومة من الساحل مرورا بالوسط وصولا الى الجرد…من شكا الى كفرعبيدا وكور وشناطا وديربلا وصولا الى تنورين وقرى اخرى حيث لم تبق بلدة أو قرية الا وقدمت شهداء رووا هذه الارض بدمائهم، وهذا ما يؤكد أن هذه الأرض لنا وستبقى لنا بفضل تضحيات شهداء رفضوا المؤامرة والدمار وناضلوا بايمان حتى الشهادة”.

وأضاف: “لبنان المزرعة يجب أن ينتهي ولبناننا الجديد الذي ولد من دم الشهداء ودموع الامهات وأمل المناضلين هو الامانة التي تسلمناها ومن المستحيل أن نفرط بها مهما كانت الأثمان باهظة. لذا لا يلومنا أحد إن كنا ثابتين على مبادئنا ومواقفنا ومخلصين للأمانة ولا يلومنا أحد لأننا أوفياء للقضية حتى الاستشهاد، وهذا واجبنا وهذا فعل إيمان بالوطن وليعلم الجميع أننا لن نتعب ولن نيأس، في السلم كما في ايام الحرب، لأن بناء الأوطان بحاجة لسنين وسنين طويلة ونحن في الانتظار، جيل بعد جيل، ولن نيأس وسنبقى بالأنتظار مواصلين النضال وصولا الى البلد الذي يحلم به ابناؤنا والذي ضحى في سبيله شهداؤنا الابطال ولن نقبل بأن يكون بلدا للظلم والظلام.”
وأردف: “البلد اليوم كسفينة مهددة بالغرق ونحن على جانبيها نجدف ونحاول قدر الامكان أن ننجو من الغرق ولن نستسلم وسنبقى في المرصاد وسنواصل العمل على ضبط كل محاولة غش ومكافحة الفساد والصفقات وكشف الفاسدين في سبيل الوصول الى بر الامان وانقاذ السفينة. نحن تعلمنا الكثير من الكوارث التي حلت بنا، ليس في السنوات الماضية فحسب بل في القرون الماضية ايضا، تعلمنا ان نعتمد فقط على انفسنا لكي نحقق اهدافنا ونعتمد على سواعدنا وعلى عرقنا وعندما تدعو الحاجة نقدم دماءنا في سبيل القضية”.

وقال: “الى الذين يتداولون بالتوطين نقول: سقط لنا 15000 شهيد خلال معاركنا ضد التوطين المرفوض من كل اللبنانيين والذي تنص عليه مقدمة الدستور، هذا التوطين لن يحصل لا مقابل اي مبلغ من المال أو اي مساعدات او مشاريع اعمار. نحن قدمنا الشهداء لكي نحافظ على لبنان وطنا نهائيا لكل ابنائه كما ورد في مقدمة الدستور وهي غير قابلة للتعديل”.

وختم: “نقف اليوم وقفة رهبة وخشوع امام تضحيات ابطالنا وشهدائنا لكي نبقى ونكمل المسيرة ونعاهدهم بالحفاظ على الامانة والاستمرار في النضال حيث نحن، في وزاراتنا وفي المجلس النيابي وفي حياتنا اليومية وفي حياة كل مسؤول في هذه المؤسسة وكل فرد منا هو مثال عن بناء الدولة النظيفة الخالية من الفساد والصفقات لكي نصل في النهاية الى وطن عادل، وطن الرسالة ولكي يكون وجودنا كلبنانيين بشكل عام وكمسيحيين بشكل خاص وجودا حرا وفاعلا ومتفاعلا مع شريكنا المسلم في هذا الوطن ونتشارك معا في بناء وطن العدالة والمساواة بين كل ابناء الوطن. ولا تنسوا اننا في السلم نحنا الإيد اللي بتعمر ووقت الخطر قوات والتحية لكل شهيد من المقاومة اللبنانية”.

وتخلل اللقاء شهادات حياة من أمهات وعائلات الشهداء وعدد من المناضلين والمصابين ثم قدم ذوو الشهداء ذخائر ابنائهم لجهاز الاسرى والمصابين تسلمها سعد والعلم وفاء للشهداء وإحياء لذكراهم.

واختتم اللقاء بعرض بالمشاعل من كشافة الحرية ـ البترون على وقع أغنية “وحياة اللي راحوا.”

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com