Home » لبنان » جعجع دعا رجال الاعمال للاهتمام بالسياسة: الانتخابات النيابية استحقاق على قدر استحقاق فتح معمل إضافي

دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الصناعيين ورجال الأعمال إلى أن “يتذكروا دائما أن السياسة أولا”. وقال: “يمكنكم أن تتعبوا على أشغالكم بقدر ما تريدون، لكن يجب الاهتمام بالسياسة إنما ليس بالطريقة التي قد يفكر فيها البعض أن يذهبوا فورا ويعملوا ليصبحوا نوابا ووزراء، لا ليس كذلك، هؤلاء لدينا منهم الكثير، فلا تحملوا هما، هؤلاء مكفيين وموفيين”.

أضاف جعجع على هامش مؤتمر “صناعة قوية لجمهورية قوية” الذي أقامته مصلحة رجال الأعمال في “القوات اللبنانية” بمعراب: “يتجنب كثيرون منكم الاهتمام بالسياسة، ويقولون نحن رجال أعمال فما لنا بها. لا نقول الاهتمام بالسياسة أن يقوم الشخص بتظاهرة كل يوم، أو يحمل Point Carte ويقول أنا مع القوات اللبنانية أو أي حزب آخر، لا ليس كذلك. الاهتمام بالسياسة على طريقة رجال الأعمال في الولايات المتحدة”.

وتابع: “الكلام الذي سمعناه اليوم في هذه الندوة، مثلا، أنا شخصيا أسأل نفسي، لعلني خلال حياتي كلها سمعته ربما 20 مرة تقريبا، إن كان في ندوات تلفزيونية أو في ندوات مباشرة أو في حلقات دراسية أو قرأته في تقارير معينة”.

وقال: “أتصور أن رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل أعلن أنه سئم من أحد الاقتراحات لكثرة عرضه. لا أحد منا إلا وسبق له أن اطلع على توصيات، إن لم تكن تماما 100% مثل التوصيات التي نراها الآن وستصدر طبعا عن هذه الندوة، فهي توصيات قريبة منها جدا”.

أضاف: “بالتالي، يمكننا أن نبقى في هذه الحلقة بعد خمسين سنة إضافية، ويأتي أولادنا من بعدنا، ربما نكون نحن على العكاز، أو نكون انتقلنا إلى مكان آخر الصناعة فيه وضعها أفضل من هنا، ونكون نكرر إذا شئتم التوصيات ذاتها، وبالتالي المشكلة ليست تقنية، بكل صراحة. المشكلة مشكلة ترجمة على الأرض، ترجمة فعلية”.

وتابع: “إننا مضطرون اليوم لننظم هذه الحلقة لأن فكرنا يجب أن يبقى نيرا وعقلنا حيا ونظل قادرين على المتابعة. لكن بكل صراحة، ليس هذا هو الحل”.

وأردف: “الحل، يجب أن نحسن النسل في الطبقة السياسية، لأنه في نهاية المطاف منذ ثلاثين سنة إلى الآن مثلا، نسأل هل أتت حكومة لم يكن فيها وزير صناعة؟ لم أر مرة حكومة أتت وكان مركز وزير الصناعة شاغرا فيها، دائما هناك وزير للصناعة، مع احترامي لكل وزراء الصناعة الذين أتوا، ولكن هناك بعض القضايا علينا أن نطرحها كما هي”.

وقال: “أنجح اقتصاد في العالم هو الاقتصاد الأميركي. ليس هناك شركة كبيرة في أميركا، وأنتم تعلمون ذلك أكثر مني، إلا وتؤيد هذا الحزب أو ذاك، وتؤيده بالفعل وبشكل جدي، بمعنى أنها تضع في سبيله كل ما تملكه من مقدرات، ليربح هذا الحزب أو ذاك”.

وسأل: “هل كان هناك حكومة إلا وكان فيها وزير مالية؟ أو وزير اقتصاد؟ وعلى الرغم من ذلك نحن اليوم ننظر إلى الهاوية وأصبحنا كلنا نراها، نصف وربع خطوة ونصبح فيها. وبالتالي المطلوب: مرتا مرتا، تهتمين بأمور كثيرة والمطلوب واحد. بكل صراحة، المطلوب أن نتحمل مسؤوليتنا”.

وقال جعجع: “أما كيف تكون مسؤوليتنا؟ سيقوم الآن رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل ويقول لي، نحن نتحمل مسؤوليتنا، بنينا أحسن معامل، ولدينا أحسن جمعية صناعيين، وهذا صحيح، أنا أوافق على كل ذلك، وهذا كله ممتاز، لكن هذا ليس أولا. في كل المجتمعات، ومجتمعنا ليس شواذا عن ذلك، السياسة أولا، تستقيم السياسة يستقيم كل شي، لا تستقيم السياسة، لو كان كل شيء صحيحا، لا يستقيم شيء”.

أضاف: “يمكننا أن نظل ندرس بقدر ما تشاؤون، لكن هذا لا يعطي وطنا. يجب أن تستقيم السياسة كي تستقيم الصناعة والتجارة والسياحة ولكي يستقيم كل شيء في البلد. لذلك أتمنى عليكم أن تفكروا جيدا بالانخراط أكثر فأكثر، بقلوبكم وليس أبدا علنا، لكن يجب أن تكون لديكم خيارات واضحة في قلوبكم”.

وتابع: “بات معروفا من يسرق ومن لا يسرق، ومن هو قادر ومن هو غير قادر، ومن ينفذ ومن لا ينفذ. وعلى هذا الأساس تتخذون خياراتكم. أنتم جميعا أصحاب نفوذ كبير في المجتمع وأصحاب تأثير كبير، وهناك الكثير من الناس يتأثرون بكم، فليكن تأثيركم واضح المعالم، بأن تقولوا للناس في الانتخابات هكذا يجب أن تصوِتوا، كي نصل عندها إلى النتيجة التي نرجوها”.

وأردف: “هناك أمل كبير جدا بلبنان، بعكس كل الصورة السائدة حاليا. كل المسألة تعود إلى إدارة الدولة، إذا كانت هناك إرادة رشيدة للدولة نصل إلى شاطىء الأمان، والعكس صحيح. حتى في أميركا، فليأت 3 أو 4 أو 5 رؤساء جمهورية تباعا، أو أنظمة وسلطات مركزية ليست على قدر المسؤولية، تخرب أميركا، فكم بالحري لبنان. منذ 30 و40 و50 و60 سنة لغاية الآن، يمكنني أن أقول لكم، لم يأتنا بالحد الأدنى – بالأكثرية، لا يمكنني أن أشمل الكل – الطبقة السياسية التي نستحقها، إلا إذا قلتم لي هذا ما نستحقه. لا أعتقد أن هذا ما نستحقه، لكن في الوقت ذاته، ما وصلنا إليه من صنع أيدينا، لأن نظامنا في لبنان ديمقراطي فعلي”.

وختم: “لا تفكروا أن أحدا بإمكانه اخضاع الشعب اللبناني. في أسوأ الأيام، انتخب اللبنانيون من يريدون انتخابهم، وبالتالي الامكانية موجودة بين أيدينا، يكفي أن نضع جهدنا وننتبه أن الانتخابات النيابية استحقاق على قدر استحقاق فتح معمل إضافي من معاملكم، أو على قدر تصور كبير تضعونه لتوسيع أعمالكم أو لغير خطوات من خطواتكم. وأتمنى أن تأخذوا في الاعتبار هذه التوصية الأخيرة، لأنني أتصور أنها أدق وأكثر تأثيرا من التوصيات الأخرى، المهمة بالتأكيد، لكن يبقى تأثيرها جزئيا إلى جانب هذه التوصية”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com