Home » لبنان » نديم الجميل: لبنان عانى من تدخل الجيش السوري والمنظمات الفلسطينية الا ان بقاء حزب الله فرض معادلة سياسية جديدة تمثلت في استباحة سيادة الوطن

اكد النائب نديم الجميل لموقع “على مدار الساعة” الأردني، خلال مشاركته في أعمال أول منتدى رقمي في الشرق الأوسط حول “تنمية الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال في بلدان المشرق”، في الأردن، برعاية ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله ان “صفقة القرن ظهرت في المنامة بوجه اقتصادي، ومشكلة فلسطين سياسية بامتياز، فالشعوب العربية هي من تدفع اكلاف التهجير والتجنيس والتوطين عند وقوع الازمات”.



وردا على سؤال حول ورشة المنامة قال الجميل: “من خلال الورشة التي اقيمت في العاصمة البحرينية المنامة، ظهرت صفقة القرن بثوب اقتصادي، مع ان قضية فلسطين وهي القضية المركزية، قضية سياسية بإمتياز. صحيح ان العالم العربي يواجه أزمة اقتصادية في بعض بلدانه، الا انه من غير المقبول ان تكون معالجة هذه الازمة والقضية المركزية على حساب الشعوب فتكون الكلفة السياسية بتهجير اهل الارض وبالتجنيس والتوطين، وعلى حساب كرامة هذه الشعوب وحريتها”.
وأضاف: “صفقة القرن ترفضها الشعوب العربية، وتجلى هذا الرفض من خلال تأكيد مبادئها وشعورها وتعبيرها اثناء انعقاد الورشة في البحرين. الشعوب العربية تستطيع بوعيها ان تمسك بزمام المبادرة”.

وعن الأزمة اللبنانية قال ردا على سؤال: “ظل لبنان وبحكم انتمائه العربي وجغرافيته وتكوينه الديمغرافي وثقافته وانفتاحه على العالم، يلعب دور النهوض في مختلف القضايا والمجالات، الا انه وكبلد قريب جغرافيا من اسرائيل، فقد دفع ثمن النزاعات الاقليمية ما جعله ساحة للخلافات والحروب الى ان صارت حروبا ونزاعات طائفية”.

اضاف: “لبنان عانى من تدخل حزب الله والجيش السوري والمنظمات الفلسطينية والحرب الأهلية، ورغم انتهاء الكثير من هذه التدخلات، الا ان بقاء حزب الله فرض معادلة سياسية جديدة لصالحه، تمثلت في استباحة سيادة الوطن بفرض قانون الانتخاب وتعيين الرئيس واخضاعه كأمر واقع وخلق الفساد الطائفي والطوائف والقوى السياسية المتنازعة وابعاد لبنان عن حالة التوازن التي تجعل منه بلدا مستقرا، ويتضح هذا في الانقلابات السياسية وحالة املاء الشروط على الحكومة ورئيسها والصفقات مع رئيس الجمهورية، وكذلك الأزمة الاقتصادية التي يواجهها اللبنانيون، حيث بلغ عجز الموازنة نحو 9 مليارات دولار”.

وأردف قائلا: “الشعب اللبناني لا يعرف الاستسلام، واكد هذا في مواجهته التحديات التي تعرض لها في سنوات طويلة في تاريخه السياسي، لأنه شعب واع ويحب السلام والأمن، يؤمن بالديمقراطية والحرية ويحب الحياة ولا ننسى اننا في بلد الحضارات. الشعب اللبناني، حال الشعوب الحرة التي لا تختبئ وراء الانظمة”.

وعن الأزمة في سوريا، قال: “الوضع السوري في مرحلة مؤجلة اذ ما تزال هناك نزاعات اقليمية، وهي مرحلة ايضا مفتوحة على احتمالات كثيرة تشمل ترسيم الحدود وسيادة الحكم. كما هناك تقارب اميركي روسي قد يكون على حساب الدولة السورية، مثلما هناك في المنطقة اسرائيل والخلاف السعودي الايراني، وما يحدث من خلط في الاوراق قد يشمل المنطقة برمتها”.

وسئل عن العلاقة الاردنية اللبنانية، أجاب: “علاقة تاريخية ومميزة في مختلف المجالات، وعلاقة صداقة واخوة بين شعبي البلدين، وعلاقة وطيدة ورؤية مشتركة بين العائلة الحاكمة في الاردن ورجال السياسة والحكم في لبنان، وايمان البلدين بالانفتاح والسلام والامن وعدم التدخل في الشأن الداخلي للدول. ومن الضرورة إعادة الزخم لهذه العلاقة وبخاصة في صفوف الاجيال الشابة في البلدين”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية