Home » لبنان » جعجع: بشري دفعت أثمانا مع الوصاية السورية.. هناك دينا كبيرا علينا أن نرده لأهل .. بمهرجانات الأرز أحاول إظهار صورة لبنان الرسالة الحقيقية منطقة بشري

أكدت النائبة ستريدا جعجع، في مقابلة عبر “France 24 – عربي”، أنها عندما شعرت بأن “أهل لبنان يتألمون بشكل كبير بحكم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، أردت مخاطبتهم عبر مهرجانات الأرز الدولية من خلال تكريمي لنضالهم اليومي، فالأب يناضل من أجل إبقاء أولاده في لبنان، والأم تناضل من أجل تأمين الرعاية الصحية والعلم لأولادها، لذا أردت أن أقول للأربعة ملايين لبناني على أرض الوطن من خلال هذا المهرجان الثقافي إن لبنان بلدنا ونحن باقون فيه لا محالة”.



وردا على سؤال عن طموحات لجنة مهرجانات الأرز الدولية للأعوام المقبلة، أجابت: “طموحي بصفتي نائبة ولبنانية هو أكبر من المهرجانات ويرتبط بوطني لبنان وأن يتحول ليشبه الصورة التي سيراها الجميع في ليلة أندريا بوتشيللي، فأنا أحب أن أقول للعالم أجمع إن هذا هو بلدنا الذي قال عنه البابا القديس يوحنا بولس الثاني إنه “أكبر من بلد هو رسالة”. رسالة عيش مشترك بين المسلمين والمسيحيين وخصوصا في هذا الظرف الاستثنائي الذي نمر به في ظل التطرف الذي نراه في بعض أنحاء عالمنا العربي. لذا ما أحاول إظهاره في هذا المهرجان هو صورة لبنان الرسالة الحقيقية التي أحب أن أرسلها إلى العالم العربي والعالم، وهي أن هذا نموذج عما نتمتع به بكل فخر واعتزاز، وصورة التطرف التي ترونها ليست صحيحة، إنما هناك صورة أخرى في لبنان نحن قادرون على إظهارها من خلال هذا الحدث، لذا أتمنى أن نستطيع في يوم من الأيام إظهارها أكثر وأكثر على المستوى الوطني في مجالات أخرى”.

وحيت كل اللبنانيين في بلدان الانتشار، وقالت لهم: “الدور الذي تلعبوه تجاه اللبنانيين المقيمين في لبنان أساسي وجوهري وخصوصا في الظرف الاستثنائي الذي نمر به من الناحية المعيشية، فكل لبناني مغترب له تأثير كبير على أهله في لبنان، أقله من خلال المال الذي يرسله لهم من أجل أن يبقوا متجذرين في أرضهم. صحيح أنني لا أستطيع أن أقول لهم اليوم “عودوا إلى لبنان” إلا أنني يمكنني أن أعدهم من خلال الحزب الذي أنتمي إليه ومن خلال زملائي في تكتل “الجمهورية القوية” أننا نسعى بكل ما أوتينا من جهد وقوة من أجل أن يتمكنوا من العودة بأسرع وقت إلى لبنان، كما أعدهم أيضا بأن لبنان الذي نعمل له هو لبنان الذي تحدث عنه البابا يوحنا بولس الثاني وهو الدولة القوية والشفافة وهو دولة لكل اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين”.

أضافت: “أصررت منذ إعادة إطلاقنا مهرجانات الأرز الدولية في العام 2015، على أن يكون هذا المهرجان لكل اللبنانيين من دون أي استثناء، فنحن يجب ألا ننسى أن الأرزة هي شعار علمنا اللبناني، ومهرجانات الأرز الدولية كرمت في العام 2015 الجيش اللبناني الذي يعتبره كل اللبنانيين، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، رمزا وطنيا لهم. كما كرمنا في العام 2016 النابغة جبران خليل جبران بما يمثل، فأنا إبنة مدينة بشري. صحيح هو من مدينتي إلا أنه بكتاباته أصبح رمزا ليس فقط وطنيا بالنسبة لنا وإنما عالميا، وترجمت هذه الكتابات إلى قرابة 50 لغة وخصوصا كتابه “النبي”.

وتابعت: “كرمنا في العام 2017 أرزة العلم اللبناني من خلال أوبيريت، وأشركنا في تأديتها 13 فنانا لبنانيا من مختلف مشارب المجتمع اللبناني، وكرمنا العام المنصرم لبنان ببعده العالمي من خلال المواقع الأثرية الخمسة المدرجة على لائحة التراث العالمي، وبصفتي نائبة تخطيت وادي قاديشا – أرز الرب وأردت أن أتأبط ذراع صور وبعلبك وعنجر وبيبلوس، من أجل أن أعطي البعد الوطني لما أقوم به ولكي يشعر كل لبناني أن هذا المهرجان له أيضا وليس محصورا فقط بفئة دون الأخرى”.

وشددت على ان “هذا المهرجان ليس فقط محصورا بقضاء بشري، بل أصبح على المستوى الوطني، ونرى في ليلة أندريا بوتشيللي كيف أن عددا من الذين يحضرون الاحتفال جاءوا إلى لبنان خصيصا من أجل حضوره، وهذا ما حصل معنا العام المنصرم خلال حفلة شاكيرا، وهذا الأمر يهمني جدا بصفتي نائبة تمثل الشعب، لأنه يعني ان الآتين خصيصا لحضور هذا المهرجان سيدخلون من مطار رفيق الحريري الدولي وينزلون في أحد فنادق بيروت ثم يقومون باستئجار السيارات أو استعمال أي وسيلة نقل أخرى من أجل المجيء إلى المنطقة، وبهذا نكون نفيد القطاع السياحي بشكل كبير”.

وقالت: “يهمني أن يعرف الجميع أن قضاء بشري دفع أثمانا كبيرة في فترة الوصاية السورية على لبنان، وتم معاقبته لكون رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع من هذه المنطقة، لذلك عندما وصلنا إلى سدة المسؤولية، اعتبرنا أن هناك دينا كبيرا علينا أن نرده لأهل منطقة بشري، لذا وضعنا خريطة طريق خماسية الأبعاد من أجل إعادة إنعاش هذه المنطقة التي تعتاش بشكل أساسي من القطاعين السياحي والزراعي، وكان لا بد من البدء من البنى التحتية. كذلك اهتممنا بالقطاعين الطبي والتربوي وأصررنا بشكل أساسي بادىء الأمر على تنفيذ “دورة قادشيا”، وهو مشروع الطريق التي يسلكها كل زائر إلى منطقتنا من أجل إطلاق السياحة والزراعة، وأنشأنا بيت الطالب الجامعي في الضبية من أجل أن يتمكن طلابنا من الاستفادة منه، لتكون لديهم الفرصة لإتمام دراساتهم الجامعية في المدينة، ويمكنني اليوم أن أقول إننا أنجزنا قرابة 75% من هذه الخريطة، وينتظرنا إنجاز الربع المتبقي”.

وردا على سؤال عن سبب إصرارها على إعادة إطلاق مهرجانات الأرز الدولية بعد انقطاع دام قرابة 50 سنة، أجابت: “كما سبق وذكرت، منطقتنا كانت محرومة وأصررنا على إطلاق القطاع السياحي من بابه الواسع، بعد أن رأينا أن البنى التحتية أصبحت شبه منجزة في المنطقة، لذا ذهبنا إلى إعادة إطلاق مهرجانات الأرز بعد انقطاع 50 عاما، باعتبار أن المهرجان يساهم بشكل أساسي في جلب السواح إلى المنطقة وليس فقط اللبنانيين، واليوم يمكن أن أقول إن مهرجانات الأرز الدولية من أهم المهرجانات المسموعة ليس فقط في لبنان بل في العالم العربي وخصوصا بعد دعوتنا الفنانة العالمية شاكيرا العام المنصرم، وهذه السنة التينور العظيم أندريا بوتشيللي”.

وختمت جعجع: “هناك ما لا يقل عن 200 شابة وشاب من قضاء بشري، يعملون منذ قرابة الستة أشهر من أجل التحضير لمهرجانات الأرز. لدينا عدد كبير من اللجان التي إذا ما أردت تعدادها الآن، سيتطلب الأمر وقتا طويلا، فالعمل لا يتعلق بفرد إنما بالجماعة، وسأغتنم الفرصة أيضا من أجل توجيه التحية لشركة المنظمة للمهرجان وهي شركة “ICE” بالإضافة إلى أهلي، أهل منطقتي ولشاباتنا وشبابنا، إذ لا يمكن القيام بأي تغيير من دون مشاركة الشباب، وأي حدث يشاركون فيه سيشبههم والدليل الأكبر هو الحماس والشغف الذي يعمل به هؤلاء الشباب ويلتمسه كل زائر لمنطقتنا، فهم يدركون أن مهرجانات الأرز الدولية أصبحت على مستوى الوطن ككل ويريدون العمل أكثر من أجل إظهارها على مستوى الشرق الأوسط والعالم”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية