Home » لبنان » استئناف العلاقة بين الحريري والجماعة الإسلامية يكمل حلقة الدعم السُني حوله

مع قدوم الجماعة الإسلامية الى الرئيس سعد الحريري، تكون حلقة الدعم والالتفاف السُني حوله قد اكتملت. فقد بادرت «الجماعة» الى طلب موعد للقاء الحريري بعد سنة من انقطاع الاتصالات والعلاقة. ورد الحريري التحية بالمثل واستقبل بالترحاب وفدا قياديا من الجماعة الإسلامية ضم أمينها العام عزام الأيوبي ورئيس مكتبها السياسي بسام حمود والنائب السابق عماد الحوت. كان لقاء «مصارحة ومعاتبة»، وفيه تم استعراض المرحلة السابقة والأسباب التي أدت الى حصول هذا الانقطاع والأخطاء التي وقع بها الطرفان، وكان اتفاقا على ضرورة إعادة العلاقة الى سابق عهدها من التعاون والتنسيق نظرا للوضع الذي تمر به الطائفة السنية، وما يعتري شارعها من إحباط، وما تواجهه من تحديات وتعديات على دورها وصلاحيات رئاسة الحكومة.
في هذا اللقاء، أبلغ وفد الجماعة الى الحريري دعمه وتأييده في الموقف الرافض لتمثيل سُنة 8 آذار، ولتدخل حزب الله في الشأن الداخلي للطائفة السنية، ووقوف الجماعة الإسلامية الى جانبه في معركة الدفاع عن الطائف والطائفة ورئاسة الحكومة والصلاحيات. وتم الاتفاق على استمرار التواصل وعقد لقاءات تشاورية وتنسيقية كلما دعت الحاجة وفي سبيل تحصين الساحة السنية.
النتيجة العملية والفورية للقاء الجماعة مع الحريري، كانت الموقف الداعم له في موضوع التمثيل السُني عبر عنه عماد الحوت قائلا: كان هناك اتفاق على أن لا أحد يدعي حصرية التمثيل في إطار الطائفة السنية، ولكن أيضا التمثيل ينبغي أن يبنى على حالة شعبية حقيقية، وعلى كتلة سياسية صحيحة. والكتل ترسم عند الاستشارات. وكان هناك مسار واضح، ولكن برزت فجأة عقدة جديدة لم تكن مطروحة سابقا، وهذا يعني أن هناك إرادة لتعطيل المسار في البلد.
وهذا الدعم الجديد الآتي من الجماعة الإسلامية يضاف الى دعم سياسي لقيه الحريري من رؤساء الحكومات السابقين ومن دار الفتوى ومجلس المفتين، حتى بدا اللقاء التشاوري السني معزولا في طائفته ويقاتل سياسيا لتمثيله في الحكومة من دون أي سند ودعم من داخل الطائفة السنية.
والحريري اليوم بأمسّ الحاجة الى دعم طائفته التي تشكل الجماعة الإسلامية مكونا أساسيا فيها رغم إخفاقها في الوصول الى البرلمان في انتخابات 2018.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية