Home » لبنان » خضرا في عشاء أوليب: إرفعوا أيدي الطائفيين عن الجامعة الوطنية وأرفعوا ايدي الذين يدعون العلمانية عنها لأنهم دمية في أيدي الطوائف والمذاهب

أقامت جمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية “أوليب” العضو في إتحاد “أورا” عشاءها السنوي في مطعم سيف البحر المعاملتين، برعاية الوزير السابق ميشال إده ممثلا برئيس جمعية لابورا الأب طوني خضرا، رئيس رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور يوسف ضاهر، مدير كلية الإعلام الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية الدكتور هاني صافي، نائب رئيس الجمعية انطونيو خوري، وحشد من عمداء وأساتذة الجامعة ومديري كليات في المناطق وفاعليات تربوية.

إستهل الحفل الذي قدمته الدكتورة هند الباشا بالنشيد الوطني ثم عرض فيلم وثائقي عن نشاطات “أوليب”، بعدها ألقى خوري كلمة جاء فيها: “هم من يدعون محاربة الفساد وإصلاح الجامعة، وأسهموا بفلتان معاهد الدكتورة، ولم يضعوا حدا للتفريغ العشوائي لهذه الأعداد من حملة الدكتورة التي لا تستطيع الجامعة اللبنانية ولا حتى الجامعات الخاصة إستيعابها، هم الذين لم يضعوا تصورا وسياسة لجامعة المستقبل بل كان همهم إغراق الجامعة بالأساتذة والمدربين وأكثريتهم من لون واحد”.

وسأل المسؤولين: “ماذا خصصتم للجامعة في الموازنة التي أشبعتموها درسا؟ هل يكون الإنماء في تخفيض موازنة الجامعة وتخفيض موازنة صندوق التعاضد وتقديماته وفرض ضرائب على رواتب الأساتذة والمتقاعدين على نحو يشكل تناقضا فاضحا مع القوانين اللبنانية والعالمية، كيف يتكلمون على الإنماء ولم يرصدوا أي مبالغ للجامعة الوطنية في مشروع سيدر، والغوا الأموال المخصصة للأبنية الجامعية، في حين انهم لم يوقفوا مزاريب الهدر والإعتمادات السخية المعروفة من الجميع”.

وأكد “أن تفرغ الأساتذة الجدد ضروري لإعطاء دم جديد للجامعة وسد النقص الحاصل بسبب التقاعد، شرط ألا يكون هذا التفرغ عشوائيا، وأن يبقى ضمن التوازن الوطني والحاجة الفعلية للكليات”.

وقال: “نطالب بأن تكون الجامعة منتجة متفوقة مرافقة للتطور العلمي، كما نطالب بانشاء مجمعات جامعية مع أبنية سكن للطلاب في كل المحافظات، نطالب بأن تكون الجامعة لكل مكونات هذا الوطن على صورة الوطن التعددي أي لكل اللبنانيين، ولكن للاسف يحاولون بجميع الطرق إخراج الجسم المسيحي من الجامعة واضعافه وحصره حتى الإختناق في الفروع الثانية، أين قرار مجلس الوزراء العام 1996 بإنشاء مجمعي الحدث والفنار؟ لماذا تناسوا مجمع الفنار؟ لا أبنية صالحة لبعض الكليات، لا موازنة عادلة لا تجهيزات حديثة، وكل من يرفع الصوت يستدعى للمحاسبة أو يتهم بالعداء للجامعة وتشويه صورتها”.

تابع: “حولوا مطالبتنا بالإصلاح والتوازن وبالمحافظة على الوجود المسيحي الفاعل في المحافظات وبتخفيف المركزية المشددة التي تخنق الجامعة وتسمح بالتفرد بالقرارات المصيرية إلى محاربة شخصية أو إضعاف للجامعة. أن إضعاف الجامعة يتم على يد من حكمها وأستبد بمواردها عشرات السنين وأضعف الوجود المسيحي فيها، واليوم بعد هذه الموازنة يدفعون بالأساتذة إلى خرق قانون التفرغ، فمن أوصل الجامعة إلى حافة الهاوية؟

وطالب الحكومة ب”تعيين مجلس جامعة كامل وجديد بعدما أنتهت مدة ولاية المجلس الحالي من أجل وضع سياسة تعليم عالي جديدة تعيد الصورة البهية لجامعتنا الوطنية وتعيد نسبة 60 في المئة من طلاب لبنان إليها كما كانت منذ 20 عاما، وتحقيق الإصلاح المنشود داخل هذه المؤسسة التربوية إن لجهة إحترام القانون فيها أو تحقيق اللامركزية الموحدة”.

خضرا

بدوره، القى الأب خضرا كلمة راعي الحفل، وقال: “علمت من الوزير ميشال إده انه مرات عديدة دفع في الجامعة اللبنانية وأسهم في موازنتها ولم يأخذ مركزا واحدا وفي العام 1994 عندما كان وزيرا للتربية حصلت ضجة كبيرة حول بعض شهادات الأساتذة، ما جعله يتدخل شخصيا كوزير للتحقيق بذلك، وتبين أن أساتذة دخلوا إلى الجامعة دون وجه حق وأبطل عقودهم بالساعة أو بالتفرغ والبعض عاد إلى الجامعة وما زال حتى اليوم”.

وتابع: “نطلق معكم صرخة في وجه الظلم الذي يلحق بالجامعة اللبنانية، أساتذة إداريين وطلاب، ونقول إرفعوا أياديكم أيها السياسيون والمسؤولون عن هذه الجامعة الوطنية وإرفعوا أيدي الطائفيين الذين يستعملون الجامعة لأنفسهم وأرفعوا ايدي الذين يدعون العلمانية في الجامعة لأنهم دمية في أيدي الطوائف والمذاهب”، وأعتبر “انه اذا إختل سلم القيم في مجتمعنا واستبدلت الكرامة بالذمية الصامتة والعنفوان بالزحفطة والموقف الجريء بالمساومة الرخيصة فإلى أين الوصول؟ فهل يعقل أن ترفع الدعاوى بالعشرات على أساتذة وكاهن كرسوا أنفسهم لخدمة الجامعة اللبنانية؟ وأن تصدر توصية سياسية من المراجع العليا بتوقيف ترخيص جمعية نقدر بقوة على ما تقوم به”.

أضاف: “نعم 8 سنوات مرت على تأسيس أوليب في لبنان كل هذا واكبه تطور للقضية التي حملتها أوليب والتي تحولت إلى هاجس يومي لعودة الجامعة اللبنانية إلى الإزدهار ولتصبح جامعة وطن لكل أبنائها وتحافظ على الكفاءة والتوازن، لقد قلنا ما قلناه وعملنا ما عملناه وكان من المحرمات وبسببه إضطهدنا توقفت معاملاتنا في العديد من الدوائر الرسمية، دعاوى بالعشرات إنذارات لحضنا على وقف فضح المستور، تهديدات ومحاولات حل الجمعية. ليس لأننا نعمل على إستعادة حقوقنا نتهم بالتعدي على حقوق الآخرين وتشن حروب علينا ليس لأننا نجتهد ليستعيد المسيحيون ثقتهم بدولتهم يمنع علينا الإضاءة على الفساد وعدم الشفافية حيث وجد بالجامعة اللبنانية أو في الإدارات العامة، نحن لسنا هواة حروب جديدة مع أي أحد من الشركاء في الوطن، بل نريد تأمين الشراكة وثقافة التوازن وقبول الآخر والحضور الفعلي وليس الشكلي معه، نعم نحن والموظفون الآوادم مستعدون للدفع من رواتبنا شرط إسترجاع مال الدولة أولا من السارقين الكبار ويدفع بعد ذلك الآوادم ما يتوجب عليهم للدولة إذا بقيت بحاجة بدلا من أن نظلم عشرات الآلآف ونسرق لهم رزقهم ونترك السارق الأكبر يتنعم بأموال الشعب، منذ 11 سنة وإتحاد أورا مع لابورا يعمل على إقناع المسيحيين بضرورة الإنخراط في الدولة واليوم تلاقينا السلطات بقرار وقف التوظيف لتيئيس الشباب وتثبيت التشبيح والتوظيف الطائفي والمحاصصة السياسية التي إستمرت خلال السنوات الماضية بدلا من أن نطردالفاسدين خارجا وندخل دما جديدا إلى الدولة ونعطي الأمل للعاطلين عن العمل والخريجين الجدد بأن دولتكم ستحتصنكم وتؤمن لكم عملا”.

وقال: “توقيف التوظيف هو قرار خطير جدا والمطلوب أولا إعادة هيكلة الدولة وتفعيل الإنتاجية والإستغناء عن الذين لا يعملون أو الذين لا يتمتعون بأهلية المراكز التي يشغلونها وتوظيف اللبناني المتعلم وصاحب الإختصاص والخبرة والإستثمار في مشاريع جديدة تؤمن فرص عمل لشبابنا”.

ودعا الى “ضرورة تضامن المسيحيين أولا وكل اللبنانيين الغيارى ثانيا مع أوليب رجال دين ومدنيين من كل الأحزاب والطوائف والفعاليات بهدف إعادة التوازن وتفعيل المشاركة والحفاظ على التنوع”.

وشدد على “ان عمل أوليب هو لخدمة الوطن وتحصين مناعته وتفعيل الشراكة وتأمين التوازن مع الجميع دون إستثناء ورفع الغبن الحاصل نتيجة الحرب والتراكمات، وهذا التعاون ضروري حتى لا نلغي بعضنا وتقوية ثقة المسيحيين بالدولة كما بدأنا نشعر، وحدتنا قوتنا وبهذه الروحية نستطيع التعاون مع الشركاء من الند إلى الند وقبولهم بما هو ضروري للحفاظ على لبنان والرسالة وإلا ستغرق السفينة بالجميع إذا إنعدم التوازن وضاعت الحقوق”.

وشدد خضرا على “الكفاءة أولا ثم التوازن والإلتزام بمعايير الكفاءة ونظافة الكف، فأي كفوء في الوطن يمثل كل الطوائف وكل المذاهب”، معتبرا “أن الإنهيار الإقتصادي الذي نشهده اليوم يرتبط إرتباطا وثيقا بتراكم الفساد ودفع لبنان فاتورة المبعدين عن بلادهم وعدم وضع خطط في كافة القطاعات، والأهم يبقى خلاف اللبنانيين على ما لا يجب الإختلاف عليه وهو مصلحة لبنان وشعبه وطوائفه، لذلك نعدكم بعدم التنازل عن أي مطلب حق، ولن نستسلم لأن ما نقوم به يحصن المجتمع اللبناني ويحمي كافة الطوائف والمجتمعات ويصون لبنان”.

ضاهر

من جهته، أشار ضاهر إلى “أن الهيئة التنفيذية للرابطة رفعت في لقائها مع وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب لائحة بمطالبها منها مزمن ومنها طارىء بحكم الموازنة، وركزت على المطالب الأساسية للأساتذة، والوزير شهيب سيحمل هذه المطالب إلى رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة ولدينا قناعة بأننا سنحصل على جزء منها، ونأمل في بداية الأسبوع المقبل في أن يتم هذا الأمر”.

i

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية