Home » لبنان » المبسوط طلق زوجته على الهاتف قائلاً إنه ذاهب في غزوة.. ذئب «داعشي» شارد نغَّص فرحة طرابلس بالعيد
وزيرة الداخلية ريا الحسن يرافقها المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان خلال تفقد مكان الحادثة الإرهابية (محمود الطويل)

نغَّص مسلح «داعشي» فرحة طرابلس بالعيد، في سلسلة استهدافات دموية لرجال الأمن والجيش في شوارع العاصمة الثانية اللبنانية موقعا 4 شهداء بينهم ضابط، ثم أنهى حياته بتفجير قنبلة يدوية بين يديه.

الإرهابي عبدالرحمن المبسوط، الذي يعود انتمائة إلي «داعش» نسب إليه القتال داخل الأراضي السورية، ولدى عودته الى لبنان اعتقلته شعبة المعلومات، وحكم عليه بالحبس سنة ونصف لوجود اسمه على وثيقة اتصال، ثم أفرج عنه بعد انتهاء محكوميته.

نحو الساعة الحادية عشرة من مساء الاثنين هاجم المبسوط العناصر الأمنية المولجة بحماية فرع مصرف لبنان المركزي في طرابلس ومن ثم ألقى قنبلة يدوية باتجاه عناصر حماية سرايا طرابلس ما أدى إلى إصابة مواطن عابر للسبيل، بعدئذ انتقل بدراجته النارية الى منطقة الميناء فصادف دورية لقوى الأمن الداخلي قرب «سنترال» المدينة، فألقى قنبلة يدوية على سيارة الدورية، أتبعها بطلقات نارية من سلاح حربي، ما ادى الى استشهاد العريف جوني خليل والجندي يوسف فرج، وأصيب عنصر ثالث بجروح طفيفة، وتابع طريقه الى المرفأ، وأطلق النار باتجاه آلية عسكرية، ما أدى الى استشهاد الملازم أول حسن علي فرحات والجندي ابراهيم صالح وإصابة عدد من العسكريين، وهنا طاردته قوة من مخابرات الجيش الى حيث حاصرته في شقة لجأ إليها في الطابق الرابع من بناية ايعالي في احد شوارع المدينة، وما ان شعر بقرب وصول «القوة الضاربة»، اليه حتى فجّر قنبلة يدوية، ارتدت شظاياها إليه وقضت عليه، ولم تقع إصابات في صفوف عناصر القوة المخابراتية ولا بين سكان المبنى الآخرين.

وتبين ان الانتحاري المبسوط، كان صمم على فعلته، بدليل تركه رسالة بالصوت على هاتفه الخليوي، يبلغ فيها زوجته طلاقها منه.

وتضمنت الرسالة الصوتية قوله لزوجته: اسمعي جيدا، الآن أنا ذاهب لغزوة في سبيل الله، انت طالق.

وعندما تخرجين الى المحكمة وتبرزين لهم هذا التسجيل سيعرفون انني طلقتك. كما كتب على مرآة في الشقة التي كان متحصنا فيها قوله لصاحب الشقة: سامحني أخي المسلم، قدر الله أحبك فوالله لم أقصد.

المواجهات التي استمرت حتى الفجر، عكرت صفو العيد ونغّصت فرحة الطرابلسيين خصوصا واللبنانيين عموما به، وقد تابع الرئيس ميشال عون العمليات حتى ساعات الفجر، وتواصل رئيس الحكومة سعد الحريري مع وزيرة الداخلية ريا الحسن ومع المدير العام للأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.

وأصدرت قيادة الجيش سلسلة بيانات حول تطورات العملية، وظهرا انتقلت وزيرة الداخلية الحسن يرافقها المدير العام للأمن الداخلي اللواء عماد الحسن الى طرابلس، حيث تفقدا الأمكنة التي هاجمها المبسوط، وعقدت الحسن مؤتمرا صحافيا طمأنت الى عودة الاستقرار للمدينة، وأشارت الى فتح تحقيق في ظروف الإفراج عن المبسوط عام 2017 بعد سنة واحدة من توقيفه، ولاحظ اللواء عثمان ان من يقوم بهذا العمل لا يكون مستقر الشخصية.

وألغى المفتي مالك الشعار ترتيبات صلاة العيد في المدينة وأقيمت الصلاة في معرض رشيد كرامي وسط إجراءات أمنية مشددة، وقد قرر علماء المدينة إقامة صلاة جامعة في المكان نفسه اليوم، تعويضا عما فاته في حين تناول مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان ما حصل في طرابلس في خطبة العيد في بيروت.

آخر المعطيات أشارت الى ان المبسوط كان ينتمي إلى مجموعة أسامة منصور في طرابلس، وأنه ينطبق عليه وصف «الذئب الشارد».

اللواء أشرف ريفي غرد قائلا: ليست المرة الأولى تستهدف فيها طرابلس بمخططات مشبوهة، نشد على أيدي الجيش وقوى الأمن لاستئصال هذا الإجرام الإرهابي الذي انتهك أمن المدينة ليلة العيد.

في غضون ذلك عقد 11 وزيرا من تكتل لبنان القوي، مؤتمرا صحافيا بمناسبة مرور مائة يوم على تسلمهم مهامهم الوزارية، متعهدين بمواصلة العمل، متمنين لو يحذو بعض اللبنانيين حذوهم.

وكان رئيس التكتل الوزير باسيل اخذ تواقيع هؤلاء الوزراء على الاستقالة المسبقة، في حال مضت المائة يوم الأولى من عمر الحكومة، ولم يحققوا شيئا.

القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار اعتبرت في نشرتها المسائية ليوم الاثنين، ان هؤلاء الوزراء قدموا نموذجا جديدا في العمل الحكومي، حيث عقدوا فيه امام اللبنانيين ما حققوه خلال الأيام المائة الأولى من توليهم وزاراتهم.

قناة «الجديد» سخرت من تقديم هؤلاء الوزراء امتحان الجدارة امام رئيس كتلتهم الوزير باسيل، على اعتبار ان مرجعية الوزير رئيس الوزراء ومجلس النواب، ووصفتهم بـ «أحد عشر كوكبا وضعوا في مواقف مهينة لشخصياتهم وخبراتهم وما يمثلون..».

إلى ذلك، نامت الحكومة على مشروع الموازنة، واستفاقت على قرار المجلس الدستوري بشأن خطة الكهرباء المبطلة جزئيا، حيث أعاد القرار الدستوري العمل بنظام الهيئات الرقابية، والاعتبار إلى إدارة المناقصات.

وفي هذه الأثناء زار رئيس الاتحاد العمالي المستقيل بشارة الاسمر بكركي، ووضع اكليلا من الزهور على ضريح البطريرك الراحل نصر الله صفير، قبل ان يستقبله البطريرك بشارة الراعي لعشرة دقائق، كرر خلالها اعتذاره عن الخطأ الذي ارتكب بالكلام غير المناسب عن البطريرك صفير، وقال للراعي: انا اخطأت، حق الدولة ان تحاسبني، وليس تعتقلني.

وتتابع وسائل الاعلام في بيروت الأخبار الصادرة من طهران عن قرب اطلاق سراح اللبناني الاميركي نزار زكا الموقوف في ايران منذ لبى دعوة رسمية لحضور مؤتمر في 18/9/2015 بجرم التجسس لحساب الولايات المتحدة الأميركية.

وكان الرئيس ميشال عون طلب الى المسؤولين الإيرانيين الإفراج عن زكا الذي ترشح للانتخابات النيابية عام 2018، وفيما توحي مصادر بأن إطلاق زكا استجابة ايرانية لطلب الرئيس اللبناني، بينما ترى فيه اوساط اخرى دلالة على مستجدات العلاقة بين واشنطن وطهران.

الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية