Home » لبنان » أبو سليمان: كلام نصرالله مرفوض وصديقي بطيش بيمون

شدد وزير العمل كميل أبو سليمان، في حديث عبر إذاعة “الشرق”، أن “الكلام الأخير للأمين العام ل”حزب الله” حسن نصرالله مرفوض”. وقال: “لا يهمنا ايران ولا الخارج، نحن يهمنا لبنان فقط، فلماذا نعرض بلادنا لأي حرب او دمار من اجل اجندة خارجية ومصالح اجنبية؟ “القوات اللبنانية” ضد كل ما قيل عن لسان نصرالله، والهجوم على البلاد العربية التي تؤمن عملا لاكثر من 500 الف لبناني لا يخدم لبنان”.

وردا على سؤال عن إمكان صدور موقف عن الحكومة على انتقاد نصرالله لموقفها في مكة، أجاب: “صحيح ان الحكومة تمثل كتلا وتوجهات سياسية عدة، ولكن الفريق السيادي فيها المؤيد ل”14 آذار” من الرئيس الحريري الى “القوات اللبنانية” الى “التقدمي”، بالطبع سيرد على انتقاد الموقف الرسمي للبنان”.

وعن موضوع السيادة، اشار الى أن “الاعتداء على لبنانيين في خراج عرسال من الجيش السوري وقتل احدهم غير مقبول، وخطف اثنين غير مقبول، ووحدها “القوات اللبنانية” من اثارت الأمر.

وبالنسبة إلى عدم استدعاء السفير السوري، اجاب: “نحن لا نتعاطى معه، اسألي من يتواصلون معه. هناك استباحة للسيادة اللبنانية بشكل مريب وهذا أمر غير مقبول. “القوات” تشكل ضمير لبنان في موضوع المعتقلين في السجون السورية والقضية عابرة للطوائف. من واجبنا طرح هذه المواضيع الصعبة في كل وقت، وللاسف لم يجب أحد على طرحنا مسألة المعتقلين اللبنانيين في سوريا”.

وفي موضوع تثبيت ترسيم الحدود، اجاب: “لم أواكب هذا الملف ولكن كل ما يثبت حدود لبنان نحن معه، وإذا أخذنا حقنا في هذا الموضوع سيكون لذلك ردود إيجابية وفعلية”.

وفي موضوع صفقة القرن، قال: “نحن ضد التوطين قطعا ولن نسمح لهذا الموضوع بأن يمر على الإطلاق”.

الوزير بطيش “بيمون”
ولفت إلى أنه لم يكن راضيا على التعدي على صلاحيات وزارة العمل في موضوع إغلاق المحال التجارية غير الشرعية التي يملكها أجانب وخصوصا سوريين، وقال: “اكتشفت طبيعة بعضهم في لبنان وخصوصا في الاسبوع الاخير إذ جرت امور مستغربة. فمثلا اتفقت مع بعض الوزراء على خطة وضعناها كوزارة عمل لمكافحة العمالة الاجنبية غير الشرعية، واذ ببعضهم بدأ بتنفيذها لوحده للقول إننا سبقنا وزراء “القوات اللبنانية”. هناك عمالة اجنبية وتحديدا سورية غير شرعية بمئات الالوف تفاقمت منذ العام 2011، وهذا الملف متروك. أنا أثرت الملف منذ شهر ونصف الشهر ووضعت خطة عملية وعلمية بحثتها مع وزيرة الداخلية ريا الحسن وتواصلت مع القوى الامنية. اشرت اليها في مجلس الوزراء ورفعنا قيمة الغرامات على المخالفين. ومن ضمن الخطة التعاون مع جميع الوزارات التي يوجد فيها اجهزة تفتيش ومن ضمنها وزارة الاقتصاد، وبحثت الأمر مع الوزير منصور بطيش. الخطة متشعبة، ولدينا فقط 30 مفتشا ولكن هذه الوزارات مجتمعة لديها نحو 900 مفتش ونستطيع التعاون معا. انتظرت الانتهاء من بحث الموازنة للانطلاق بها، وانا اؤمن بأننا اذا تعاونا نستطيع انجاحها كخطة الكهرباء. لا زلت متفاجئا مما جرى، واكيد صديقي الوزير بطيش “بيمون” واتمنى ان نعمل معا بطريقة جدية طويلة الامد. الامر ليس سباق مئة متر بل ماراثون”.

وردا على سؤال، قال: “هذه ليست حرب عونية – قواتية، لأن “القوات” لا تتصرف بهذا الشكل، فكلما قدم طرح او عرض، اكان من الوزير بطيش او الوزير باسيل او غيرهما، ورأينا كوزراء “قوات” انه امر جيد ايدناه بقوة وبوضوح. نحن نتطلع الى الاجراء لا الى الشخص الذي يقف وراءه. لسنا في سباق مع احد بل نسعى للقيام بما هو لمصلحة البلد. ونتمنى أن يتم التعاون مع الوزير باسيل كما في موضوع مستشفى اميل بيطار – البترون”.

“القوات” رأس حربة
واعتبر أن “مشروع الموازنة جيد”، وقال: “قمنا بعمل جريء وخفضنا العجز المرتقب من 11,4 % إلى 7,6 % وهناك محاولة جدية للاصلاح، والعبرة بالتطبيق. أيدنا الموازنة رغم وجود الكثير من النقاط التي لم تقنعنا، منها ان هذه الموازنة لم تذهب بعيدا في الاصلاحات البنيوية. قدمنا ك”قوات لبنانية” سلسلة اصلاحات منها على سبيل المثال اصلاحات في قطاع الاتصالات، فلبنان مع كوريا الشمالية وكوبا فقط حيث هذا القطاع بيد الدولة، والامر غير مقبول وسنستمر بالمطالبة بخصخصته”.

وشدد وزير العمل على أن “وزراء “القوات” تعاملوا بكل إيجابية مع الطروحات كافة خلال درس مشروع الموازنة بغض النظر عمن يقدمها، وثوابتهم معروفة ويسيرون فقط بما يقتنعون به”. واستغرب “مضيعة الوقت في إعداد الموازنة اذ لم يكن هناك تنظيم في الوقت”. وقال: “الأهم هو إقرار الموازنة سريعا وتطبيقها في الأشهر الستة المقبلة. المؤسسات الدولية لديها شكوك مستمرة وعدم ثقة بلبنان تراكمت مع الوقت، واستعادة الثقة بحاجة إلى جهد كبير ووقت، والخارج ينتظر تطبيق الموازنة، وأول بند لاستعادة الثقة هو اتخاذ إجراءات فعلية كمكافحة التهرب الجمركي والتهرب الضريبي وتعزيز استقلالية القضاء”.

وقال: “صوتنا ووزير السياحة ضد مشروع زيادة 1000 ليرة على النرجيلة لأنها تناقض القانون الذي يمنع التدخين ولا تعطي مدخولا كبيرا”.

وذكر بأن “القوات” كانت “رأس حربة منذ البداية بمعركة تخفيض العجز الذي إذا استمر على هذا المنوال وتوقفت الدولة عن الدفع ستحل كارثة على الجميع، وأنا أعتقد أن موازنة هذا العام برهنت أن الجميع على يقين بهذه المشكلة. هناك وعي حقيقي من الجميع على أن الخطر فعلي ويسود على الجميع. تأثير لبنان على العالم ضعيف جدا، ومن الضرورة القصوى أن يساعد لبنان نفسه بنفسه، ونحن لسنا كباقي البلدان لأن تأثيرنا على العالم ليس بهذه الأهمية”.

لهيئة ناظمة فاعلة لا استشارية
وفي ملف الكهرباء، قال: “تحققت بعض المشاريع مثل خطة الكهرباء التي ايدناها اذ لا يمكن ان يستمر لبنان بصرف مليار و800 مليون دولار في السنة عجز في الكهرباء. وأظهرت تجربة بحث خطة الكهرباء انه عندما تتضامن الحكومة نحقق الكثير من الأمور، ولكن أكرر بأن العبرة في التطبيق. ندعم الخطة ولو لم نتفق على كل شيء. فنحن ك “قوات لبنانية” وكذلك بعض الاحزاب والدول المانحة، نريد هيئة ناظمة مسؤولة وفاعلة لا استشارية عند الوزيرة. ونريد إعادة تشكيل مجلس ادارة كهرباء لبنان بأسرع وقت”.

تغيير الصورة عن العمل
وتطرق الى وزارة العمل، وقال: “اكتشفت بأن هناك طاقات كبيرة جدا في الوزارة واستعدادا للعمل الجدي، ونحن نحاول تغيير الصورة الرديئة التي كانت سائدة. هناك ورش عمل في اكثر من خمسة محاور اساسية، منها على سبيل المثال العمالة الاجنبية غير الشرعية وستطلق الاثنين خطة لمكافحتها”.

في موضوع الكفالة والتعاطي مع العاملات الأجنبيات، قال: “كونا فريق عمل لبحث كيفية إعادة النظر بنظام الكفالة. سنمنع اللبنانيين من جلب العاملات في حال وردتنا أخبار عن تعنيفهن، وبدأنا بوضعهم على لائحة الحظر التي تمنعهم مع افراد عائلتهم المقيمين معهم من استقدام عاملات في الخدمة المنزلية”.

وشدد على “وجوب استعمال أداء غير عنصري في التعامل مع الآخر وبخاصة في مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير المشرعة”، لافتا الى انه سمع حرفيا عبر الاعلام من احدى البلديات: “نضفنا نصف البلدة من محال السوريين”، وهذا تعبير غير لائق”.

الضمان
وبالنسبة إلى صندوق الضمان الاجتماعي، اعلن “العمل على تشكيل مجلس ادارة جديد”، وشدد على ان “الواقع اليومي في المراكز غير مقبول من ناحية انتظار المواطنين، والمشكلة ان هناك نقصا كبيرا في عدد الموظفين. استطعنا أن نحيدهم عن الإجراءات في الموازنة على أساس أن الضمان له وضع خاص مثل مصرف لبنان. سنحاول تأمين عدد اضافي من الموظفين للضمان بالحد الادنى، لان هناك جدوى اقتصادية وحاجة ملحة وسأطرح الامر على مجلس الوزراء. هناك مشروع مكننة للضمان وسيتم تشكيل لجنة لتغيير طريقة التعاطي مع المواطنين”.

وعن ضمان الشيخوخة، قال إنه “يتطلب إيرادات، ولكننا نعمل على مشروع قانون جديد وسننتظر إقرار الموازنة وبعد ذلك يبنى على الشيء مقتضاه”.

وبالنسبة إلى الإثراء غير المشروع، اعتبر أبو سليمان أن “القانون المعمول به غير مجد، وما فعلته أنني عينت لجنة تابعة لمكتب عالمي ليدقق في كل مداخيلي ومداخيل زوجتي”.
وأكد انه لا يندم على ترك مصالحه في الخارج ودخول المعترك السياسي في لبنان. 

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية