Home » lebanon » ساترفيلد في بيروت ناقلاً موافقة إسرائيل على مواصلة تبادل الأفكار.. الموازنة من الحكومة إلى المخاض الكبير في مجلس النواب
رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مستقبلا مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد في السراي امس(محمود الطويل)

ومن همّ الموازنة العامة الى هموم ترسيم الحدود برا وبحرا، والتي اعيد فتح ملفها امس مع عودة مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد ساترفيلد الى بيروت قادما من اسرائيل، حاملا معه رد حكومة بنيامين نتنياهو على المطالب اللبنانية.

ساترفيلد بدأ جولته من وزارة الخارجية، حيث ابلغ الوزير جبران باسيل قوله: ليس هناك من عوائق جوهرية امام بدء المفاوضات وفق الطرح اللبناني الذي عرضه الرئيس ميشال عون.

وأشارت معلومات الخارجية الى وضع اللمسات الاخيرة على شكل المفاوضات ودور الاطراف المشاركة، مؤكدة الحاجة الى عدة جولات.

ساترفيلد غادر الخارجية دون التحدث الى الصحافيين، وانتقل الى السراي الكبير، حيث التقى رئيس الحكومة سعد الحريري، حيث وضعه في الجو عينه، ومن السراي الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وعلى الرغم من تفاؤل ساترفيلد، فإن بعض الاوساط اللبنانية استبعدت اي تجاوب حقيقي من جانب حكومة نتنياهو الذي يسابق الزمن لتشكيل حكومة او الذهاب الى انتخابات جديدة.

ونقل عن الرئيس بري قوله بعد لقائه الموفد الاميركي الآخر إليوت انجل منذ بضعة ايام، ان انجل سأله عن رأيه بحزب الله وسلاحه، فأجابه بري: لماذا لاتزال اسرائيل تحتل ارضا لبنانية؟ وحين تطرق انجل الى موضوع ايران سأله بري: هل لاتزال هناك امم متحدة؟ فرد انجل: لماذا تقول ذلك؟ فأجاب بري: هنا اتفاق نوقش لسنوات واتفقت عليه 7 دول، وفجأة يأتي شخص مهما كانت صفته ويقرر إلغاءه بشطبة قلم (والمقصود كما يبدو الاتفاق النووي).

من جهته، رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع رأى انه كان من الممكن ان تكون الموازنة افضل، ودعا الى عدم المزايدة على القوات في موضوع المهجرين.

وقال د.جعجع ان رئيس الحكومة سأل وزير المهجرين غسان عطاالله عند طرح اضافة 40 مليار ليرة الى ميزانية وزارته في آخر لحظة وليس بين يدينا خطة مفصلة لصرف هذا المبلغ، فعلى اي اساس نضيف هذا المبلغ؟ وبالتالي قال د.جعجع: نحن لا نعترض على الصرف للمهجرين، بل على ان المبلغ المطلوب خارج اي برنامج او خطة، ولأن الطرف الذي حصل عليه معروف عنه عدم التصرف بمقاييس دولة.

د.جعجع تطرق الى مقتل المواطن حسين الحجيري برصاص الجنود السوريين في جرود عرسال، مستغربا رد فعل الحكومة اللبنانية التي بدت غير مكترثة للأمر، وطالب رئيسي الجمهورية والحكومة تحديدا بتكليف الاجهزة الامنية التي تتعاطى مع اقرانها في سورية بتحقيق كامل في الموضوع، وان يتفضل وزير الخارجية الى استدعاء السفير السوري في بيروت و طلب تفسير الامر.

وبالعودة الى الموازنة العامة التي اقرتها الحكومة، استمر النقاش حولها على اساس انها مجرد بنود وارقام، فيما غاب عنها المضمون الاجتماعي والاقتصادي وحتى السياسي الذي قرأ في توقيت خروجها محاكاة لمهلة الـ 100 يوم التي اعطاها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل لوزراء كتلته كي يثبتوا طاقتهم على الانتاج واخذ تواقيعهم على استقالات مسبقة في حال الاخفاق، فإذا بمشروع الموازنة المنتج الاول الملموس منذ ولادة الحكومة يزيل قلقهم والغمّ الذي رافقهم منذ أن صدرت مراسيمهم.

واذا كان ما واجهه مشروع الموازنة هو الجهاد الاصغر، فإن الجهاد الاكبر ما ستواجهه في مجلس النواب، أكان عبر لجنة المال والموازنة التي وضعت يدها عليه اعتبارا من يوم امس او في الهيئة العامة للمجلس، حيث تتهيأ بعض الكتل، حتى منها المشاركة في الحكومة الى تشريح الارقام وتظهير الثغرات خصوصا في الجانب الاسوأ من المشروع، حيث غض الطرف عن الاملاك النهرية والبحرية المستباحة من جانب بعض القوى السياسية، والمباني الحكومية المستأجرة التي يشغلها الفراغ والمرافئ والمرافق والتهرب الضريبي والتهريب لصالح الاحزاب والقوى الفاعلة على خط الحدود اللبنانية ـ السورية.

ودافع وزير المهجرين غسان عطاالله عضو تكتل لبنان القوي عن اضافة 40 مليار ليرة الى موازنة وزارته في وقت يجري تقليص موازنات الوزارات الاخرى، وقال ان هذا المبلغ يوازي 10% من حاجة الوزارة لاكمال المصالحات واغلاق ابواب هذه الوزارة.

في غضون ذلك، وقع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري مرسوما يجيز للحكومة متابعة الصرف على القاعدة الاثنتي عشرية حتى نهاية شهر يونيو المقبل، وهو الموعد الافتراضي للمصادقة على الموازنة في مجلس النواب، كما قررا فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لهذه الغاية.

الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية