Home » lebanon » الطبش: نستنكر كل كلام جارح يمس صفير والإصلاح يجب أن يطال الجميع

اعتبرت عضو كتلة “المستقبل” النائبة رولا الطبش جارودي، في حديث إلى برنامج “لبنان في أسبوع” من إعداد وتقديم الزميلة ناتالي عيسى عبر “إذاعة لبنان”، أن “بوفاة البطريرك الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير خسرنا رمزا من رموز لبنان وهو الذي حمل رسالة سلام ومحبة، وكان رمزا للوطنية في أصعب الظروف الذي مر بها الوطن، وتعلمنا من مواقفه سبل بلورة الأمور وتهدئة العواصف من مختلف الأنواع”. واستنكرت “كل كلام او تصريح جارح يمس البطريرك صفير او اي رمز من رموز لبنان”.



وقالت: “هذه الفترة التي نمر بها قد تكون موجعة لأننا في خضم عملية إصلاحية، وكل إصلاح لا بد من أن يكون موجعا وخصوصا على الحلقة الأضعف. يجب أن يطال الإصلاح الجميع وأن يتكاتف كل الشركاء في الدولة من أجل النهوض بالبلد، فهناك ازمة ثقة بين المواطن والدولة إذ على مر السنوات ادت السياسات السابقة، التي كان الجميع شريكا بها، الى ما وصلنا اليه اليوم، لذا الثقة ضرورية لاننا نريد السير الى الامام، وأتفهم هواجس المواطن وخصوصا ذوي الدخل المحدود والطبقتين الفقيرة والمتوسطة”.

وشددت على ان “لبنان اليوم امام فرصة نهائية تتمثل بمؤتمر “سيدر” مع الشروط التي وضعها المجتمع الدولي لتقديم هذه الاموال بعد ان لمس في الماضي ان الاموال والمشاريع السابقة لم تنفذ، لذلك هذا المجتمع يريد ان يرى جدية في العمل الإصلاحي”، معتبرة ان “تخفيض العجز سيكون اما عبر ضرائب جديدة او سياسة مالية واقتصادية جديدة، والجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء كانت ايجابية ومثمرة وفقا لتصريحات معظم الوزراء، وان الاتجاه لتخفيض العجز عبر فرض ضرائب معينة سواء برفع فوائد المصارف من دون المس بالضرائب المباشرة التي تطال المواطن”.

ورأت ان “هناك الكثير من الخطابات الشعبوية التي تدعو المصارف الى تحمل حلول الازمة”، داعية الى “عدم خنق المصارف بشكل سيكون له مردود سلبي لأنها هي من تحرك العجلة الاقتصادية وتؤمن الثبات المالي في البلد”. ولفتت الى ان “هناك الكثير من الاجراءات الاخرى في الموازنة من شأنها تخفيف العجز منها تحصيل الجباية وتخفيف الهدر في عدد كبير من الوزارات سواء لناحية الايجارات او المنافع الاضافية”.

وفي موضوع “الإسكوا” قالت: “على الرغم من إيجار المبنى، الا ان وجوده يعود على لبنان في المقابل بأشياء كثيرة مربحة. من الضروري درس كل الأمور بطرق علمية والابتعاد عن الشعبوية في موضوع الموازنة، وحتى لو تم تخفيض الرواتب نسبة معينة فذلك يبقى افضل بكثير من عدم قبضها، ألا أني أستبعد الوصول الى تخفيض الرواتب لان المواطن من دون تخفيضات يكاد راتبه لا يكفيه”.

ورأت ان “المواطن ليست لديه مشكلة في زيادة تعرفة الكهرباء شرط ان تكون التغذية 24/24 فلا يدفع الفاتورة مرتين”، معتبرة ان “ضبط التهرب الضريبي والجمركي من شأنه تمويل الخزينة بشكل كبير وهذا الامر سيناقش بشكل جدي في مجلس النواب”.

وأسفت الطبش لأن “تكون المدرسة الرسمية لا تغلب المدارس الخاصة بخلاف معظم دول العالم”، داعية إلى “العمل على خطة سريعة لدعم المدارس الرسمية وتطوير مناهج التعليم فيها لتتوازن مع مناهج التعليم في المدارس الخاصة من أجل تأمين كل المقومات الاساسية لكل طالب لكي ينال التعليم بالطريقة الصحيحة”، مبدية استياءها من “وضع البنية التحتية للمدارس الرسمية وخصوصا في بيروت على الرغم من وجود كادر بشري ممتاز، وفي نتائج الامتحانات الرسمية هناك متفوقون ومتفوقات من المدارس الرسمية، وفي الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء كان اجتماع مع مستشارين في موضوع المدرسة الرسمية وتم الاتفاق على وضع دراسة شاملة لكل المدارس وأوضاعها الحالية والخطط الموضوعة الى جانب الاكلاف ومصير المساعدات التي تأتي الى وزارة التربية”، مؤكدة انها تعمل على الموضوع بشكل شخصي و”الرئيس الحريري كلف مستشاريه في مجلس الوزراء متابعة الموضوع بشكل جدي والخطة ستعرض على الحريري الاسبوع المقبل من اجل انطلاق الخطة الاصلاحية لكل مدارس بيروت وانطلاقا الى كل المدارس اللبنانية”، داعية المواطن إلى أن “يثق بالمدرسة الرسمية التي تخرج الكثير من المتفوقين في الامتحانات الرسمية، وبرغم وضعها الحالي تظل افضل بكثير من العديد من المدارس الخاصة التجارية”.

وفي موضوع اضراب اساتذة الجامعة اللبنانية، اكدت ان “لا شيء في الموازنة يطال القطاع التعليمي بل يتم العمل على كيفية تطوير ودعم هذا القطاع مع وجود إصلاح لأمور حصلت، تجاوزت القانون في موضوع التوظيف والتعاقد وغيرها”، ورأت أن “لا يحق للاساتذة ايقاف حياة الطلاب الذين وضعوا ثقتهم بهذه الجامعة”.

وقالت: “في حال جرى المس برواتب الموظفين، فذلك يجب ان يبدأ من رواتب السياسيين، فإما ان يمس بالجميع او لا أحد، إذ من الأجدى البدء من الاعلى الى الادنى وحصول مساواة بين الجميع”.

ورأت ان “ملف الحدود البحرية وحد لبنان بمسؤوليه ومواطنيه لأننا اذا أخلينا بحدودنا سقط بلدنا، فسيادة لبنان فوق كل اعتبار”، مبدية احترامها للرؤساء الثلاثة وللقوى السياسية مجتمعة “على موقفهم الموحد الذي قلب فرض التدخل الخارجي الى احترام لسيادة لبنان وفتح الحوار والأخذ بما نريده لناحية رسم الحدود بالطريقة التي نرى فيها حق لبنان”، مؤكدة “اهمية ان نبقى موحدين لمصلحة هذا البلد وكذلك تخفيف الصراعات الداخلية للحفاظ على ثروتنا النفطية والاستفادة منها”.

وفي ملف النازحين رأت أن “تحقيق هذا الحل مرتبط بالأمن في سوريا”، وقالت: “نحن مع عودة النازحين الى بلدهم بطريقة آمنة، وهناك اجراءات داخلية لتنظيم موضوع النازحين لما لوجودهم من آثار سلبية كبيرة على المواطنين اللبنانيين، وبعض هذه الإجراءات تتضمن إقفال بعض المؤسسات التجارية التي افتتحها سوريون بطريقة غير صحيحة وفرض الضرائب واجازات العمل”.

وعن إنجازاتها الشخصية بعد سنة من توليها النيابة، شددت على ان “عمل النائب هو العمل التشريعي ورقابة عمل الحكومة”. ولفتت الى أن العمل التي تقوم به على صعيد العمل التشريعي من اجل تحديد البنية التحتية التي ستعمل على اساسها الحكومة “عمل جبار وجدي ستظهر مفاعيله عندما تنطلق الحكومة بعملها ويتحسن الوضع الاقتصادي. ومن خلال العمل التشريعي تم اقرار عدد كبير من مشاريع القوانين التي تنقذ البلد اقتصاديا كقوانين التجارة والوساطة القضائية ومعاهدات القروض والتعليم والاسكان وغيرها من الامور التي تحرك العجلة الاقتصادية، الى جانب عملي على موضوع المرأة وتحديدا الجنسية، وتقدمت بمشروع منح المرأة اللبنانية الجنسية من دون اي قيد او شرط وضرورة ان تعامل اي ام لبنانية كأي رجل لبناني، وفي حال وجود استثناءات يجب ان تكون موضوعة ايضا على الرجل”.

ودعت الطبش إلى “تطبيق الدستور والمساواة بين حقوق المرأة والرجل، فأولاد الام اللبنانية المتزوجة من غير لبناني يعانون الكثير في مختلف المجالات”، كاشفة عن “ورشة عمل قريبة لتداول موضوع الجنسية”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية