Home » لبنان » فتوش: ندعو النيابة العامة التمييزية للتحرك بالادعاء واتهام وليد جنبلاط بجرم الخيانة العظمى والاعتداء على الدستور

عقد الوزير والنائب السابق الدكتور نقولا ميشال فتوش مؤتمرا صحافيا في مكتبه في زحلة في حضور النائب إدي دمرجيان وفاعليات زحلية وبقاعية، تلا في خلاله البيان الآتي:



“إن حكم القانون هو أمر أساسي في النظام الديموقراطي.

قال أرسطو منذ أكثر من ألفي سنة “حكم القانون أفضل من حكم الفرد أيا كان”.

رئيس المحكمة العليا في أميركا لورد كوك قال مقتبسا براكتون في إعلان (1610) “إن الملك نفسه يجب أن لا يكون خاضعا لإنسان، ولكن أن يكون خاضغا “له وللقانون، لأن القانون يجعله ملكا”.

إن حكم القانون في معناه الحديث يدين الكثير بتعريفه للبروفسور Albert Ven Dicey’s في كتابه حول حكم القانون. “وجود أساس إخلاقي ضمني مشترك لجميع القوانين.

ويضيف دايسي: “إن حكم القانون يعني أن القانون هو الإسمي، وهو يتعارض مع النزوة “التعسفية، إذا خرق شخص ما القوانين العادية فإنه يعاقب.

بالأمس أطل الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط بإقرار صريح مفخخ أن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ليست أرضا لبنانية. وبقوله هذا إعتدى على الدستور وإرتكب جرم الخيانة العظمى وليست ساعة تخلي بل جناية عن سابق تصور وتصميم وعمد، إستجابة لرغبات مشبوهة.

فالكتاب الثاني الفصل الأول من قانون العقوبات وتحت عنوان “في الجنايات الواقعة على أمن الدولة الخارجي النبذة الأولى وتحت عنوان “في الخيانة”، نصت المادة 277 من قانون العقوبات على ما حرفيته: “يعاقب بالإعتقال المؤقت خمس سنوات على الأقل كل لبناني حاول بأعمال “أو خطب أو كتابات أو بغير ذلك ذلك أن يقتطع جزءا من الأرض اللبنانية “ليضمه دولة أجنبية أو أن يملكها حقا أو إمتيازا خاصة بالدولة اللبنانية.

كما نص قانون العقوبات في المادة 301 وتحت عنوان في الجنايات الواقعة على الدستور بما حرفيته:
“يعاقب على الإعتداء الذي يستهدف تغيير دستور الدولة بطريق غير “مشروعة بالإعتقال المؤقت خمس سنوات على الأقل”.

كما نصت المادة 302 من قانون العقوبات على ما حرفيته: “من حاول أن يسلخ عن سيادة الدولة جزءا من الأراضي اللبنانية عوقب “بالإعتقال المؤقت والأبعاد.

كما نصت المادة 305 من قانون العقوبات على ما حرفيته: “يعاقب على المؤامرة التي تستهدف إرتكاب إحدى الجرائم المذكورة في “هذه النبذة بالأبعاد أو بالإقامة الجبرية الجنائية. كما يقضي بتجريده من حقوق المدنية.

هذا وقد نصت الفقرة ألف من مقدمة الدستور اللبناني على ما حرفيته: “لبنان وطن حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضا وشعبا “ومؤسسات في حدوده المنصوص عنها في هذا الدستور والمعترف بها “دوليا.

كما نصت المادة الأولى من الفصل الأول في الدستور تحت عنوان “في الدولة وأراضيها” تبين حدوده الحالية.

والمادة الأولى القديمة من الدستور تنص على ما حرفيته: “لبنان الكبير دولة مستقلة ذات وحدة لا تتجزأ، أما حدوده فهي المعترف “له بها رسميا من قبل الجمهورية الفرنسية المنتدبة ومن لدن جمعية “الأمم وهي التي تحده” حاليا.

كما نصت المادة الثانية من الدستور على ما حرفيته: “لا يجوز التخلي عن أحد أقسام الأراضي اللبنانية أو التنازل عنه”.

وعلى ضوء الدستور وقانون العقوبات تكون جرائم الخيانة العظمى ثابتة بحق المتهم وليد جنبلاط ويقتضي تجريده من حقوقه المدنية وكل حديث عن ساعة تخلي هو شريك مقنع في الخيانة العظمى.

ونضيف أن المادة 50 من الدستور اللبناني نصت على ما حرفيته:
“عندما يقبض رئيس الجمهورية على أزمة الحكم عليه أن يحلف أمام “البرلمان يمين الإخلاص للأمة والدستور بالنص التالي:
“أحلف بالله العظيم إني أحترم دستور الأمة اللبنانية وقوانينها وأحفظ “إستقلال لبنان وسلامة أراضيه.

فيا فخامة الرئيس نضع هذه الشكوى بين يديك ونريد منك جوابا، كيف توفق بين قسمك الدستوري وما إرتكبه وليد جنبلاط. وكذلك يا دولة الرئيس نبيه بري، وكذلك يا دولة الرئيس سعد الحريري، وكذلك يا معالي وزير الخارجية الأستاذ جبران باسيل.

كما أننا ندعو النيابة العامة التمييزية للتحرك بالإدعاء وإتهام وليد جنبلاط بجرم الخيانة العظمى والإعتداء على الدستور، محذرين بأن كل لفلفة لهذه الجناية الخطرة إجهاز على الدستور والوطن على حملة الفساد التي لا وجود لها حتى اليوم إلا في الخطب الفارغة وعلى شاشات التلفزة.

نقول ذلك لأن وليد جنبلاط هو رأس حربة لخلايا خيانية نائمة في الخارج والداخل فليكن عبرة لغيره وأن لا أحد يعلو فوق القانون. وإلا بردا وسلاما على لبنان.

لم أجد أروع مما قاله الزعيم انطوان سعادة في إحدى محاضراته الأكاديمية، “أخطر ما تكون الرذيلة عندما تتسربل بسرابيل الفضيلة والجبن عندما يتشح بالشجاعة، والباطل عندما يتبرقع بوشاح الحق”.

فالتهمة ثابتة، والخيانة ثابتة وننتظر التحرك السريع من قبل كل مسؤول أو وزير أو نائب.

يقول الشاعر الجنوبي شوقي بزيع: ” الأرض هي الأم والكنف الأخير”. ونحن نقول من يضحي بخيط من ثوب أمه لا أمان له.

وأخيرا إن مصطلح حكم القانون أثبته القاضي التنزاني موالوسانيا (Mwalusany ( في معرض فصل إحدى الدعاوى عام 1988). “حكم القانون يعني أكثر من تصرف يتم وفق القانون. فهو يعني كذلك “عدالة الحكومة، ويجب أن يمتد الى وجوب تفحص المثال، وإلا يعطي “الحكومة سلطات مبالغا فيها.
“يحتم حكم القانون خضوع الحكومة للدستور وللقانون والعمل تحت “سقفهما لا خضوع الدستور والقانون للحكومة.

وأخيرا الشكر كل الشكر لأهلي في زحلة ولمحطات الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب وللأجهزة الأمنية وللجيش اللبناني الثابت على الحدود والحامي للحدود المعترف بها دوليا والمكرسة بالدستور”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية